"تجاوز لخط أحمر"ـ إدانة اقتحام مؤيدين للأكراد مقر حزب ألماني
خالد سلامة
٢٨ يناير ٢٠٢٦
ندد الأمين العام لفرع الحزب المسيحي الديمقراطي في ولاية بادن- فورتمبيرغ الألمانية باقتحام متظاهرين مؤيدين للكرد مبنى الحزب في الولاية، واصفاً الحدث بأنه "تجاوز لخط أحمر". والجالية الكردية في ألمانيا ترد.
اقتحم عدد من النشطاء المؤيدين للأكراد الاثنين (26 كانون الثاني/يناير 2026) مقر الحزب المسيحي الديمقراطي في شتوتغارت.صورة من: Soeren Stache/dpa/picture alliance
إعلان
ندد الأمين العام لفرع حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي في ولاية بادن-فورتمبيرغالألمانية، توبياس فوغت، باقتحام متظاهرين مؤيدين للأكراد مبنى فرع الحزب في الولاية الواقع في مدينة شتوتغارت، وقال "إن اقتحام مكاتبنا والاعتداء على موظفينا تجاوز لخط أحمر". وأكد المسؤول الحزبي الدعم المطلق لحق التظاهر وحرية التعبير، ولكنه استدرك بالقول: "لا علاقة لأحداث اليوم بأشكال الاحتجاج المشروعة، بل هي بالأحرى هجوم على القيم الأساسية لعيشنا المشترك"، حسب ما نقلت صحيفة "دي فيلت" الألمانية.
وكان عدد من النشطاء المؤيدين للأكراد قد اقتحموا الاثنين (26 كانون الثاني/يناير 2026) مقر الحزب في شتوتغارت. وقال توبياس فوغت إن المجموعة اقتحمت المبنى عنوة، وكان بعض أفرادها ملثمين.
وتابعت الصحيفة أن بعض المتظاهرون اشتبك بعنف مع الموظفين، وهتفوا بشعارات في وجوههم عبر مكبر صوت. وأفاد أحد الموظفين المشاركين بتعرضه لجرح طفيف في إصبعه.
"الجالية الكردية في ألمانيا" تدين
وقد شجبت "الجالية الكردية في ألمانيا" Die Kurdische Gemeinde Deutschland بأشد العبارات عملية الاقتحام لمبنى فرع الحزب المسيحي الديمقراطي ، الذي ينتمي له المستشار فريدريش ميرتس ، كما نقلت صحيفة "شتوتغارتر تسايتونغ".
وشارك خلال الأيام الماضية عشرات الآلاف من الأشخاص في تظاهرات مؤيدة للأكراد في مختلف أنحاء ألمانيا، وذلك على خلفية الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد) والقوات الحكومية في سوريا. وأتسم بعض هذه المظاهرات بالعنف والمواجهات مع الشرطة.
بيان من نشطاء سوريين معارضين لـ "قسد"
وصدر بيان عن "ناشطين سوريين وأبناء الجالية السورية في ألمانيا" وصل DW نسخة منه يرفض ممارسات جرت في مظاهرات مؤيدة للأكراد. وأكد البيان "احترام للقانون الأساسي الألماني وحرية التعبير وحرية التجمع ضمن حدود القانون، بما يمنع التحريض، والعنف، والإساءة، أو المساس بكرامة الإنسان". وقرر النشطاء التوقف عن تنظيم مظاهرات "حرصاً على السلم الأهلي والنظام العام".
وأكد النشطاء على أن موقفهم من "قسد هو موقف سياسي وحقوقي مشروع، يستند إلى تقارير موثقة عن انتهاكات لحقوق الإنسان، من بينها الاعتقال التعسفي وتجنيد القاصرين"، مؤكدين أن هذا الموقف لا يستهدف أي مكوّن قومي أو عرقي، ولا سيما الشعب الكردي، بل يقتصر على نقد الممارسات المخالفة للقانون الدولي الإنساني، حسبما جاء في البيان.
كما طالب البيان "الجهات المختصة في جمهورية ألمانيا الاتحادية بالتحقيق في أي أفعال مخالفة وتطبيق القانون دون تمييز، حفاظاً على السلم الأهلي وسيادة القانون".
تحرير:ع.ج.م
حصاد "سوريا ما بعد الأسد" ... تحديات داخلية وخارجية
فتحت الإطاحة بنظام الأسدين، الأب حافظ والابن بشار، في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر 2024 نافذة أمل وتفاؤل، ولكن ليس من دون أعاصير.
صورة من: Louai Beshara/AFP/Getty Images
اعتداءات إسرائيلية
بعد ساعات من سقوط بشار الأسد أطلقت إسرائيل عملية "سهم باشان"، والتي ما زالت مستمرة، دمرت معظم ما تبقى من سلاح الجو والصواريخ والبحرية السوري، واحتلت أراضي جديدة في محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق منتهكة اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974. كما تذرعت إسرائيل، التي عبرت عن تشككها بسبب "جذور أحمد الشرع الجهادية"، بحماية الدروز وقصفت قلب دمشق. ولم تسفر جهود عن توقيع اتفاقيات سلام أو ترتيبات أمنية.
صورة من: Ali Haj Suleiman/Getty Images
عودة سوريا للمجتمع الدولي
كانت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، ونظيرها الفرنسي، جان نويل بارو، من أوائل زوار العاصمة السورية. وتوالت زيارات المسؤولين الأوروبيين والغربيين والعرب بمستويات رفيعة لدمشق. كما قام الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني بحراك دبلوماسي مكثف توج بخطاب الشرع في الأمم المتحدة ومن ثم زيارته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض في نوفمبر 2025. كما زار الشرع موسكو قبل ذلك بشهر.
صورة من: Dominik Butzmann/AA/photothek/picture alliance
عقدة توحيد الفصائل والميلشيات
قبل انتهاء عام 2024 أعلنت إدارة العمليات العسكرية، وهي التي قادت الهجوم الذي أطاح بالأسد، على اتفاق فصائلها على حل نفسها ودمجها تحت مظلة وزارة الدفاع. ولكن تمسك الدروز تحت امرة شيخ عقل الطائفة حكمت الهجري واللواء الثامن التابع لأحمد العودة في درعا بسلاحهما. وبينما نجحت السلطة في حلحلة عقدة العودة، بقي الأمر مع الميلشيات الدرزية بانتظار الانفجار. كما رفضت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الاندماج.
صورة من: Rama Jarmakani/DW
"مؤتمر النصر"
في 29 كانون الثاني/يناير، أعلن أحمد الشرع حل الفصائل المسلحة بما فيها هيئة تحرير الشام التي كان يقودها والمنبثقة من تنظيم القاعدة قبل أن تقطع صلاتها به في عام 2016. كما أعلن في المؤتمر عن حل حزب البعث العربي الاشتراكي وأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية، وحل الجيش السوري السابق وأجهزة المخابرات والأمن، وإلغاء الدستور ووقف العمل بالقوانين الاستثنائية. كما أقر المؤتمر تعيين أحمد الشرع رئيساً انتقالياً.
صورة من: Leo Correa/AP Photo/picture alliance
صدمات طائفية في الساحل
في آذار/ مارس، شهد الساحل أعمال عنف قتل خلالها أكثر من 1400 شخص غالبيتهم من العلويين، واتهمت السلطات موالين لبشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات دامية على عناصرها. وخلص فريق محققين تابع للأمم المتحدة إلى أن جرائم حرب ارتُكبت على الأرجح من الطرفين. وأعلنت لجنة تحقيق حكومية تحديد هوية 298 شخصاً يُشتبه بتورطهم في عنف طال الأقلية العلوية، مشيرة إلى تحقّقها من "انتهاكات جسيمة". ووعدت بمعاقبة المسؤولين.
صورة من: Karam al-Masri/REUTERS
اتفاق 10 آذار/ مارس مع "قسد"
وقع الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي اتفاق آذار/مارس لدمج قوات قسد، التي يشكل الأكراد عمودها الفقري وتسيطر على ثلث مساحة البلاد، في الجيش السوري، وعودة مؤسسات الدولة إلى مناطق "قسد"، إلى جانب بنود أخرى تتعلق برفض دعوات التقسيم، وتسليم حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية لدمشق. وحددت فترة التنفيذ بما لا يتجاوز نهاية 2025، لكن تحديات وأزمة ثقة أبطأت تنفيذ الاتفاق.
صورة من: SANA/UPI Photo/Newscom/picture alliance
إعلان دستوري
أصدر الرئيس الانتقالي أحمد الشرع في 13 آذار/مارس الإعلان الدستوري لتنظيم شؤون الدولة خلال المرحلة الانتقالية، التي حددت بخمس سنوات. وقد ضم الإعلان 53 مادة موزعة على أربعة أبواب. ومنح الاعلان الدستوري الشرع سلطات شبه مطلقة في تشكيل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، رغم نصه على مبدأ "الفصل بين السلطات"، ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية ومكونات سورية أبرزها الأكراد.
صورة من: Syrian Presidency/Handout via REUTERS
قتال دموي في السويداء
شهدت محافظة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، في منتصف تموز/يوليو اشتباكات بين مسلحين من الدروز وآخرين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية ثم مسلحين من العشائر. وفي حين أكدت دمشق أن قواتها تدخّلت لوقف الاشتباكات، يتهمها خصومها بالقتال إلى جانب البدو وارتكاب انتهاكات في حقّ الدروز. واستهدفت إسرائيل القوات الحكومية بهدف معلن هو حماية الدروز.
صورة من: Hisam Hac Omer/Anadolu/picture alliance
انتخابات برلمانية غير مباشرة
أجريت في تشرين الأول/أكتوبر عملية اختيار أعضاء مجلس الشعب للمرة الأولى منذ سقوط الأسد. وبلغ عدد مقاعد المجلس، الذي تستمر فترة ولايته 30 شهراً قابلة للتجديد، 210 مقعداً، منها ثلث يعينه رئيس الجمهورية مباشرة، فيما انتخب الثلثان الآخران عبر آلية استثنائية، تقوم بموجبها هيئات مناطقية شكلتها لجنة عيّن الشرع أعضاءها، باختيار الثلتين الباقيين. وتم تأجيل العملية في محافظات السويداء والرقة والحسكة.
صورة من: LOUAI BESHARA/AFP/Getty Images
عقوبات "قيصر" وأخواتها
منذ لقاء الشرع بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوساطة من ولي العهد السعودي في الرياض في أيار/مايو 2025، بدأت واشنطن بالرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على سوريا، ، لكن أكثر تلك العقوبات قسوة والمعروفة بقانون قيصر لا يمكن رفعها إلا بقرار من الكونغرس، بيد أنه تم تمديد تعليق تلك العقوبات لمدة 180 يوماً. وشطبت واشنطن ودول غربية أخرى ومجلس الأمن الدولي العقوبات على الشرع ووزير داخليته.
صورة من: SANA/AFP
إعادة الإعمار
من أهم التحديات التي تواجه الحكومة إعادة الإعمار والتي قدر البنك الدولي تكاليفها بحوالي 216 مليار دولار. وتسعى الحكومة لجذب الاستثمارات وترميم البنية التحتية في بلد أنهكته الحرب وعطلت عجلات إنتاجه. وتزعّمت السعودية جهوداً لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي ووقعت هي ودول خليجية أخرى صفقات بالمليارات مع دمشق. وبحسب الأمم المتحدة، فإن تسعة من كل عشرة سوريين تحت خط الفقر، وواحد من كل أربعة بلا عمل.