بعد أيام من الشد والجذب، طلبت مصر تدخل الشرطة الدولية "الإنتربول"، بعد بيع تمثال نصفي لتوت غنخ آمون في مزاد بلندن. وأعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مصطفى وزيري، في تصريحات تليفزيونية، أن اللجنة القومية للآثار المستردة قررت مخاطبة النيابة العامة للإنتربول لاستصدار نشرة لتعقب التمثال الأثري المصري.
تأتي هذه التطورات بعد قيام دار "كريستيز" للمزادات في لندن ببيع التمثال النصفي الذي يعود تاريخه لنحو ثلاثة آلاف عام، مقابل 4.7 مليون استرليني (ما يعادل 5.3 مليون يورو)، في خطوة أثارت استياء القاهرة، التي رجحت تهريب التمثال، الذي يبلغ ارتفاعه 28.5 سنتيمترا، من البلاد خلال سبعينات القرن الماضي.
وأكد وزير الآثار المصري خالد العناني أن مصر "لن تتوانى في اتخاذ أي إجراء لاسترداد الآثار المصرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة أينما وجدت وبصرف النظر عن وقت خروجها ولو حتى منذ عشرات السنين"، كما نقل عنه موقع البوابة نيوز الإخباري.
في الوقت نفسه انتقد الوزير المصري وفقا لموقع "إن تي في" الإخباري الألماني، "التصرف غير المهني" الذي أدى لبيع أثر مصري. وأشار الجانب المصري إلى إمكانية أن تضر هذه الواقعة بالعلاقات الثقافية بين البلديين، لاسيما فيما يتعلق ببعثات التنقيب عن الآثار(عددها حاليا 18 بعثة).
على الجانب الآخر أبدت دار "كريستيز" الشهيرة للمزادات، دهشتها من رد الفعل المصري وقالت إن القاهرة لم تعقب مطلقا على وضع التمثال ضمن مجموعة "ريساندرو" الخاصة باقتناء القطع الأثرية رغم أنه معروف منذ سنوات، مؤكدة أن الأمر "لم يكن محل تحقيقات مطلقا"، وفقا لما أورده الموقع الألماني "إن تي في". وأوضحت دار "كريستيز" أنه تم شراء التمثال عام 1985 من أحد الأطراف في ميونيخ مضيفة أنه كان قبل ذلك في حيازة إحدى الدور الفنية النمساوية، لكن "كريستيز" لم توضح كيف وصل التمثال إلى أوروبا بالأساس.
ا.ف/ ط.أ
رقد الفرعون توت عنخ آمون حوالي 3 آلاف سنة في قبره، قبل أن يكتشف العالم البريطاني هوارد كارتر المقبرة في عام 1922، وكان لتوافد الزوار لرؤية القبر الأثري نتائج سلبية استدعت إغلاق المكان لإعادة ترميمه وحمايته.
صورة من: Getty Images/H. Magerstaedtمغطى بأقمشة كتانية فقط، يرقد مومياء الملك الذهبي توت عنخ آمون هنا في غرفة تحت الأرض، مكيفة الهواء، لحماية المومياء من الرطوبة، والغبار الذي يحمله الزائرون.
صورة من: Reuters/M.A. El Ghany في حين يعرض القناع الذهبي الحقيقي لتوت عنخ آمون في المتحف المصري بالقاهرة، أعيد مومياء الملك الشاب إلى مكانه القديم في منطقة وادي الملوك الأثرية، المكان الذي عاش فيه ملكاً لفترة من الزمن، وحيث اكتشفه كارتر.
صورة من: Reuters/M. Abd El Ghanyنظفت الجداريات والنقوش بدقة متناهية، وتبين أن البقع الداكنة الموجودة على اللوحات الجدارية ظهرت نتيجة ميكروبات قديمة غير ضارة في المكان. احتفظ بهذه الرسومات في قبر الملك الشاب لآلاف السنين.
صورة من: Reuters/M. Abd El Ghanyوبفضل وسائل الإضاءة الجديدة، يتألق هذا الرسم بعد الترميم. كان قرد البابون، حيواناً مقدساً في مصر القديمة. إذ كان يعتبر ذكياً جداً ويعد بمثابة قدوه للطلاب. فهل سيتابع الملك الشاب تعليمه أيضا بعد الموت؟
صورة من: Reuters/M. Abd El Ghanyدفن المصريون القدماء قبور الفراعنة تحت الأرض لحمايتهم من لصوص القبور. وقد نجا قبر توت عنخ آمون وكنوزه من عبث اللصوص لوقت طويل. إذ استراح بسلام لأكثر من 3 آلاف سنة.
صورة من: Getty Images/AFP/M. El-Sahedكان عالم الآثار هوارد كارتر، الذي اكتشف مقبرة توت عنخ آمون في 4 تشرين الثاني / نوفمبر من عام 1922 في وادي الملوك. وقبل أن يفتح المقبرة، أرسل برقية إلى مموله اللورد كارنارفون : "لقد قمت أخيراً باكتشاف رائع في الوادي، قبر رائع، سأنتظر وصولك."
صورة من: Imagoعلى الرغم من أن توت عنخ آمون لم يكن فرعوناً عظيماً، إلا أنه يتمتع اليوم بشهرة عالمية. إذ وجد كارتر في حجرته حوالي 5 آلاف قطعة أثرية سليمة، كان يجب أن ترافق الملك الشاب في الحياة الآخرة. كما يتعرف العديد التلاميذ على قناعه الذهبي.
صورة من: Getty Images/H. Magerstaedtكجزء من أعمال الترميم ، تم تركيب منصة جديدة في المقبرة، والتي تسمح للزوار برؤية ما بداخل المقبرة والتمتع برؤية الجداريات والنقوش. إذا بقيت الزيارات متاحة في المستقبل!
صورة من: Getty Images/AFP/M. El-Sahedوقال زاهي حواس، الأمين العام السابق لإدارة الآثار المصرية ومبادرة أعمال الترميم، مدافعاً عن فكرة إغلاق القبر وتقديم نسخة مماثلة للزائرين عوضاً عن ذلك. "لأنه إذا سمحنا بالسياحة الجماعية هنا"، فهو على يقين أن: " القبر لن يبقى على قيد الحياة بعد 500 سنة أخرى ". سوزان كوردس / ريم ضوا
صورة من: Getty Images/AFP/M. El-Sahed