مصر: مقتل متظاهر وجرح العشرات في أحداث مجلس الوزراء
١٦ ديسمبر ٢٠١١
قتل شخص على الأقل وأصيب أكثر من 170 آخرين بجروح الجمعة (16 كانون الأول/ ديسمبر 2011) في القاهرة في صدامات بين متظاهرين وجنود أمام مقر الحكومة، حيث يعتصم ناشطون معارضون للحكم العسكري منذ نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر، حسب ما أعلنت وزارة الصحة المصرية. وقال هشام شيحة، المتحدث باسم الوزارة، في تصريح للتلفزيون المصري "توفي شخص بعد إصابته بالرصاص على ما يبدو"، مضيفا أن 105 أشخاص أصيبوا بجروح تم إدخالهم المستشفى، في حين تمت معالجة 68 في موقع الاحتجاج.
وكانت حصيلة سابقة أعلنها التلفزيون أشارت إلى إصابة 99 شخصاً بجروح في الصدامات بين المحتجين والشرطة العسكرية، كما أصيب 32 من عناصر الأمن. وهذا أول تصعيد كبير للعنف منذ مقتل 42 شخصاً في صدامات مماثلة شهدتها القاهرة، قبل إجراء المرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/ نوفمبر.
وبدأت الاشتباكات في وقت مبكر الجمعة، وقال شهود إن العنف اندلع بعد أن قال محتج بدا مغطى بالدماء إن الجنود اعتقلوه وانهالوا عليه ضرباً، ما أثار غضب رفاقه المحتجين الذين اخذوا في رشق الجنود بالحجارة. وذكرت الأنباء أن محتجين أيضاً القوا قنابل حارقة، بينما استمرت الاشتباكات طيلة الصباح وهاجمت قوات الأمن والشرطة العسكرية الحشود مراراً. وهتف المتظاهرون "الشعب يريد إعدام المشير" في إشارة إلى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة بعد تنحي مبارك.
يُذكر أن متظاهرين يعتصمون خارج مقر الحكومة منذ الخامس والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر، حينما انفصلوا عن مظاهرات أكبر في ميدان التحرير القريب الذي كان بؤرة الاحتجاجات التي استمرت 18 يوماً وأدت إلى سقوط مبارك. ويعترض المتظاهرون على تعيين المجلس العسكري رئيساً للوزراء للقيام بالأعمال داعين العسكري لنقل السلطة كاملة إلى حكومة مدنية. غير أن المجلس العسكري قال إنه لن يتنحى إلا بعد انتخاب رئيس في نهاية حزيران/ يونيو المقبل بعد مراحل انتخابية عدة بدأت بانتخابات مجلس الشعب وستعقبها انتخابات مجلس الشورى.
( م أ م/ أ ف ب، د ب أ)
مراجعة: عماد غانم