1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW
نزاعاتليبيا

رفض مصري إسرائيلي للمصادقة على اتفاق الترسيم البحري بين ليبيا وتركيا

فلاح الياس د ب ا، رويترز
٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

أثار تصديق مجلس النواب الليبي على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع تركيا موجة رفض إقليمي، بعدما أعلنت مصر وإسرائيل اعتراضهما على الخطوة، في حين اعتبرتها أنقرة تطورا مهما يعزز التعاون في شرق المتوسط.

من لقاء سابق بين ضباط من البحريتين الليبية والتركية في بنغازي، خلال مناورات مشتركة - أغسطس 2025
من لقاء سابق بين ضباط من البحريتين الليبية والتركية في بنغازي، خلال مناورات مشتركةصورة من: DHA

رفضت  مصر، الأربعاء (21 أكتوبر/تشرين الأول)، بشكل قاطع مصادقة مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الخاصة بترسيم الحدود البحرية الموقعة بين حكومة رئيس الوزراء السابق فايز السراج وتركيا عام 2019، مؤكدة أن الاتفاق "باطل بطلاناً مطلقاً" ولا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لها.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن المذكرة تتعارض مع مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، معتبرة أنها تمس الحقوق السيادية المصرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري. وشددت  القاهرة  على أنها سبق أن اعترضت على الاتفاق، مجددة رفضها لأي إجراءات أو تصرفات تستند إليه، ومؤكدة احتفاظها بحقها في حماية حقوقها السيادية وفقاً للقانون الدولي.

وفي موقف مماثل، نددت إسرائيل بمصادقة البرلمان الليبي على الاتفاق البحري، معتبرة أن  تركيا  تسعى مجدداً إلى "زعزعة استقرار شرق المتوسط". وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الاتفاق يأتي في سياق نزاع مستمر منذ سنوات بشأن السيادة البحرية وحقوق  استكشاف مصادر الطاقة في المنطقة.

منصة تنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل الليبيةصورة من: Antonio Sempere/Europa Press/abaca/picture alliance

ويعد الاتفاق أحد أبرز الملفات الخلافية في شرق البحر المتوسط، حيث  تعارضه كل من اليونان  ومصر وقبرص، التي ترى أنه يتعدى على مطالباتها البحرية. كما سبق أن وقعت القاهرة وأثينا في عام 2020 اتفاقية لترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما، في خطوة اعتبرتها تركيا متعارضة مع الاتفاق البحري التركي الليبي.

وجاءت ردود الفعل الرافضة بعد يوم واحد من  تصديق مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، على الاتفاق الذي وقعته أنقرة مع حكومة طرابلس  المعترف بها دولياً عام 2019، وذلك بعد سنوات من تجميده وعدم إقراره.

ترحيب تركي بالمصادقة الليبية

من جانبها، رحبت تركيا بالخطوة، ووصفتها بأنها تطور مهم. وقال المتحدث باسم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن الاتفاق يهدف إلى تحقيق "المشاركة العادلة والأمن والاستقرار" في شرق البحر المتوسط.

وينص الاتفاق على إنشاء منطقة اقتصادية خالصة بين السواحل التركية والليبية تمتد بالقرب من جزر يونانية، بينها كريت ورودس، بما يمنح البلدين حقوق التنقيب عن الموارد الطبيعية واستغلالها، بما في ذلك احتياطيات الغاز المحتملة في المنطقة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التنافس الإقليمي على موارد الطاقة وترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط، فضلاً عن تعقيدات المشهد  الليبي  المنقسم بين سلطتين متنافستين في الشرق والغرب، ما يضيف بعداً سياسياً جديداً إلى النزاع البحري القائم منذ سنوات.

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW