مطالب حقوقية دولية وبريطانية للسعودية بالسماح بلقاء محتجزين
٢٥ يناير ٢٠١٩
طالبت منظمتان حقوقيتان ومشرعون بريطانيون المملكة العربية السعودية للسماح بالاتصال بمحتجزين بينهم مدافعين عن حقوق المرأة. وهدد المشرعون بنشر تقرير حول مزاعم بسوء المعاملة ما لم تسمح لهم الرياض بالاتصال بالمعتقلين.
صورة رمزية من الارشيف لرجل أمن سعوديصورة من: picture-alliance/dpa
إعلان
دعت منظمة العفو الدولية ومنظمة هيومان رايتس ووتش السعودية اليوم (الجمعة 25 يناير/ كانون الثاني 2019) إلى السماح لمراقبين مستقلين بمقابلة محتجزين بينهم نشطاء في الدفاع عن حقوق المرأة، زعمت تقارير أنهم تعرضوا للتعذيب، وشخصيات بارزة احتجزت في حملة على الفساد.
وذكرت وسائل إعلام بريطانية أمس أن مجموعة من المشرعين البريطانيين هددوا بنشر تقريرهم الخاص الذي يتضمن تفاصيل مزاعم بسوء المعاملة ما لم تسمح لهم الرياض بالاتصال بناشطات معتقلات بحلول الأسبوع القادم.
وزاد التدقيق الدولي في سجل السعودية في حقوق الإنسان ودورها في حرب اليمن بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول في أكتوبر تشرين الأول الماضي.
وأبلغت مقررة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام التعسفي رويترز يوم الخميس أنها ستتوجه إلى تركيا الأسبوع المقبل لقيادة "تحقيق دولي مستقل" في مقتل خاشقجي.
ويعكف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي نفى مزاعم بأنه هو من أصدر الأوامر بقتل خاشقي، على إصلاحات طموحة. غير أن الإصلاحات تزامنت مع حملة على المعارضة وسياسات إقليمية أشد حزما.
خلود بارعيدة: لن أسكت عن الجحيم الذي نعيشه في السعودية
26:04
This browser does not support the video element.
وتقول المملكة إنه لا يوجد لديها معتقلون سياسيون وتنفي مزاعم التعذيب. ويقول مسؤولون إن مراقبة النشطاء ضرورية لحفظ الاستقرار الاجتماعي.
ورغم إنهاء حظر قيادة المرأة للسيارة في العام الماضي، فقد جرى اعتقال أكثر من عشر نشطاء مدافعين عن حقوق المرأة منذ مايو أيار، معظمهم شاركوا في حملة للدفاع عن الحق في القيادة وإنهاء نظام ولاية الرجل في المملكة.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها وثقت عشر حالات تعذيب وانتهاكات بحق النشطاء بينما كانوا محتجزين في مكان غير معلوم في الصيف الماضي. وذكر تقرير سابق لرويترز أن أربعة منهم على الأقل تعرضوا للتحرش الجنسي والصعق بالكهرباء والجلد.
وقالت هيومان رايتس ووتش أيضا إنه ينبغي أيضا السماح بوصول مراقبين إلى الأمراء ورجال الأعمال الذين لا يزالون محتجزبن بعد القبض على عشرات من نخبة رجال الأعمال في المملكة في نوفمبر تشرين الثاني 2017 بأمر ولي العهد في حملة ندد بها معارضون بوصفها ابتزازا وحيلة لتعزيز النفوذ.
سعوديات كرسن حياتهن للدفاع عن حرية المرأة
الكفاح من أجل حرية المرأة السعودية وحقوقها، هو ما يجمع بينهن جميعاً. وجوه نسائية بارزة في السعودية كرسن حياتهن من أجل بنات جنسهن، وأن يكن صوتهن العالي، لكن الثمن كان حريتهن الشخصية. بعض هذه الناشطات في صور.
صورة من: privat
سمر بدوي: أشجع نساء العالم
استطاعت سمر بدوي إيصال صوتها إلى العالم، إذ عُرفت من خلال مسيرتها النضالية من أجل المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق وتحرير المرأة من القيود المفروضة عليها تحت غطاء العادات والتقاليد. بدوي، هي شقيقة المدون السعودي رائف بدوي، والذي اعتقل في العام 2012. كما اعتُقلت شقيقته الناشطة السعودية، الحائزة على جائزة أشجع نساء العالم، العام الماضي، ضمن حملة اعتقالات واسعة، طالت عدة ناشطات سعوديات.
.
صورة من: privat
سعاد الشمري: انتقاد رجال الدين
إلى جانب تأسيسها مع رائف بدوي، موقع "الشبكة الليبرالية السعودية الحرة"، الذي ينتقد الهيئة الدينية، غُرفت الشمري أيضاً من خلال نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي. وبالأخص من خلال تغريداتها المنتقدة لرجال الدين. اعتقلت الناشطة السعودية في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 بتهمة "التطاول على الإسلام". وبعد ثلاثة أشهر من السجن، أفرجت السلطات السعودية عنها، بحسب ما أعلنت ابنتها في شباط/ فبراير 2015.
صورة من: S. Al-Shammary
نسيمة السادة: تحدي "ولاية الرجل"
ناشطة سعودية من مدينة القطيف الساحلية، عملت لفترة طويلة من أجل إلغاء نظام "ولاية الرجل" ورفع حظر قيادة المرأة للسيارة. وهي عضو مشارك في تأسيس مركز العدالة لحقوق الإنسان، الذي لم ينجح في الحصول على تصريح للعمل بالسعودية.كما شاركت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة في الحملة المطالبة بحق المرأة في قيادة السيارة في السعودية، واعتُقلت العام الماضي إلى جانب سمر البدوي وأسماء أخرى في مجال حقوق الإنسان.
صورة من: picture-alliance
منال الشريف و"القيادة نحو الحرية"
منال الشريف من مواليد مدينة مكة، وتعتبر من أبرز الوجوه النسائية التي كافحت وخصوصا عبر مواقع التواصل الإجتماعي من أجل تحرر المرأة السعودية من القيود الإجتماعية والدينية وتمكينها من حقوقها الاجتماعية والسياسية. وخاطرت بنفسها مرات عديدة وقادت سيارة في العاصمة الرياض، وتم إيقافها مرتين. وألفت كتاب "القيادة نحو الحرية"، وصدر الكتاب باللغة الألمانية بعنوان: Losfahren.
صورة من: DW/S. Slimi
إسراء الغمغام ومظاهرات المنطقة الشرقية
ارتبط اسمها في السعودية بالعمل السياسي والحقوقي، وهي ناشطة سعودية شيعية، عُرفت من خلال مشاركتها في المظاهرات، التي انطلقت عام 2011 في المنطقة الشرقية، المطالبة برفع التهميش والتمييز ضد الشيعة. وعلى إثر نشاطها اعتقلت الغمغام مع زوجها في 2015 وطالبت النيابة العامة بإعدامها. في الصورة جانب من مظاهرات المنطقة الشرقية احتجاجا على إعدام رجل الدين الشيعي نمر النمر.
صورة من: Getty Images/AFP/Str
هتون الفاسي: صوت المرأة الخليجية
الأكاديمية والناشطة الدكتورة هتون الفاسي..أستاذة التاريخ بجامعة الملك سعود، ومؤلفة كتب حول تاريخ المرأة الخليجية. تعرضت للاعتقال بسبب آرائها النقدية للسلطات الدينية والسياسية، ودورها في الدفاع عن حقوق المرأة بالسعودية، وفي الحملة من أجل السماح للسعوديات بقيادة السيارة.
صورة من: privat
إيمان النفجان: النضال بالقلم
مدونة وناشطة سعودية، عُرفت من خلال مقالاتها العديدة، على صحيفة الغارديان البريطانية والتي انتقدت من خلالها وضعية المرأة داخل السعودية. كما تُعد النفجان من أبرز الأصوات المطالبة بقيادة المرأة في السعودية، وقامت بالاحتجاج على قانون حظر القيادة من خلال قيادة سيارتها بنفسها في الرياض عام 2011 خلال موجة الاحتجاجات. واعتُقلت الناشطة الحقوقية يوم 15 أيار/مايو 2018.
صورة من: twitter/saudiwoman
عزيزة اليوسف: من الرائدات
تُعتبر اليوسف من النساء السعوديات الأوائل، اللاتي طالبن بحقوق المرأة السعودية وتحررها. واشتهرت بدفاعها عن تمكين المرأة من قيادة السيارة. ونظمت حملة، جمعت خلالها توقيع أكثر من 14 ألف رجل وامرأة. كما كان لها عدة حملات أخرى، أهمها حملة تحت شعار "أنا ولية نفسي"، طالبت من خلالها إلغاء ولاية الرجل على المرأة في السعودية. وتعرضت اليوسف للاعتقال عدة مرات، آخرها عام 2018 رفقة أسماء أخرى. إيمان ملوك
صورة من: picture-alliance/H. Jamali
8 صورة1 | 8
وأطلقت السلطات سراح العديد من هؤلاء هذا الأسبوع ومنهم عمرو الدباغ وبكر بن لادن، لكن من المعتقد أن آخرين لا يزالون محتجزين ومنهم حاكم منطقة الرياض السابق الأمير تركي بن عبد الله والملياردير السعودي الإثيوبي محمد العمودي ووزير الاقتصاد السابق عادل فقيه.
وذكرت المنظمة الحقوقية أن هيئة حقوق الإنسان في المملكة وهي هيئة حكومية والنائب العام لا يتمتعان بالاستقلال اللازم لإجراء تحقيق جاد ويتسم بالشفافية.
وقال مايكل بيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش "للتحقيقات الداخلية في السعودية فرصة ضئيلة في معرفة حقيقة معاملة المعتقلين، ومنهم الشخصيات البارزة، أو محاسبة أي شخص مسؤول عن الجرائم. إذا أرادت السعودية حقا معرفة حقيقة ما حدث ومساءلة المعتدين، عليها السماح لجهات مستقلة بالوصول إلى هؤلاء المعتقلين".
كانت رويترز قد ذكرت في تقرير أن سعود القحطاني، مستشار ولي العهد والذي أُقيل من منصبه لدوره في قتل خاشقجي، قد أشرف شخصيا على تعذيب ناشطة واحدة على الأقل واستجواب بعض المحتجزين في الحملة على الفساد. ولم يتسن لرويترز الوصول إلى القحطاني منذ إعفائه من منصبه في أكتوبر تشرين الأول.