1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مقاتلة صينية تتفوق على يوروفايتر - جرس إنذار لأوروبا؟

١٢ يونيو ٢٠٢٦

مقاتلة "J-10CE" صينية الصنع تتغلب على "يوروفايتر تايفون" الأوروبية في مناورة مثيرة في قطر بنتيجة 9-0، فهل تشكّل النتيجة تهديداً لتفوّق المقاتلات الأوروبية، أم أنها مجرّد حملة دعائية لتسويق الصين لمقاتلاتها؟

معرض تشوهاي الصيني 2021 | طائرة مقاتلة نفاثة من طراز J-10 CE
الصورة بتاريخ: 29 سبتمبر/ أيلول 2021
صورة من: Costfoto/picture alliance

في مواجهة بين باكستان وقطر، تفوّقت المقاتلة من طراز J-10CE صينية الصنع على مقاتلات "يوروفايتر تايفون" الأوروبية في جميع المناورات التي خاضتها عام 2024، وفقاً لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، نقلاً عن قناة CCTV التلفزيونية الحكومية.

خاضت المقاتلتان تسع مواجهات خلال مناورات "زلزال-2" الجوية المشتركة التي أقيمت في قطر في يناير 2024.

شهدت المناورات مواجهة بين مقاتلات "J-10CE" التابعة للقوات الجوية الباكستانية ومقاتلات "يوروفايتر تايفون" التي تشغلها القوات الجوية الأميرية القطرية، بحسب موقع "ديفينس بلوغ" الإخباري المتخصص في أخبار الدفاع والجيش والتكنولوجيا العسكرية.

وأشارت وسائل إعلام باكستانية إلى أن المناورات تضمنت خمس اشتباكات جوية قريبة المدى وأربع اشتباكات بعيدة المدى بين الطائرتين، وانتهت بنتيجة 9-0 لصالح مقاتلة J-10CE الصينية، وهو ما اعتبرته الصين وباكستان دليلاً على قدرتها على التفوق على مقاتلة غربية الصنع من الطراز الأول، في حين تشكك تحليلات غربية بالنتيجة، وتعتبرها تسويقية.

مواصفات مقاتلة J-10CE الصينية

تُعرف مقاتلة J-10CE  باسم "التنين القوي"، وهي مقاتلة متعددة المهام تنتجها شركة "تشنغدو" لصناعة الطائرات، وفقاً لموقع "ديفينس بلوغ".

تتميز الطائرة بتصميم يجمع بين أجنحة "دلتا" وأسطح أمامية صغيرة، وهي مجهّزة برادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA) ونظام للحرب الإلكترونية، إضافة إلى صواريخ PL-15E القادرة على الاشتباك خارج المدى البصري بمدى يتجاوز 200 كيلومتر.

سوّقت الصين مقاتلتها J-10CE كبديل فعال وعالي الكفاءة للمقاتلات الغربية، واستهدفت بها الدول التي لا يمكنها الحصول على مقاتلات F-16 الأمريكية أو تايفون الأوروبية، أو التي لا يمكنها تحمل تكلفتها، من بينها باكستان التي حصلت على المقاتلة الصينية لتحديث أسطولها الجوي.

في المقابل، تُصنّع مقاتلة "يوروفايتر تايفون" من قبل تحالف أوروبي يضم المملكة المتحدة وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، وصُممت أساساً كمقاتلة تفوق جوي قبل أن تتحول إلى منصة متعددة المهام، وهي مزودة بمحركين توربينيين مع نظام الحرق اللاحق، ورادار متطور، وتُعد النسخة القطرية من أحدث الطرازات العاملة حالياً.

من ناحية الأبعاد، يبلغ طول مقاتلة " J-10CE " 16.43 متراً، بينما يبلغ طول مقاتلة "تايفون" 15.96 متراً، أما عرض الجناحين، فيبلغ 9.75 متراً للطائرة الصينية مقابل 10.95 متراً للطائرة الأوروبية. كما أن وزن الإقلاع أقل في J-10CE حيث يصل إلى 19.3 طناً، مقارنة بـ23.5 طناً لمقاتلة "تايفون".

أما من حيث الأداء، فتتفوق "يوروفايتر تايفون" في السرعة، إذ تصل إلى نحو 2.35 ماخ، مقابل حوالي 1.8 ماخ للمقاتلة الصينية. وبحسب موقع "ديفينس بلوغ"، فإن مقاتلة "تايفون" تتفوق عموماً في عدة معايير أداء مقارنة بنظيرتها الصينية.

المزايا التقنية ليس العامل الحاسم للفوز بالمناورات

قد لا تكون المزايا التقنية العامل الحاسم الوحيد في التفوق خلال المناورات، إذ يرجح محللون أن مهارات الطيارين أو الأسلحة المستخدمة قد لعبت دوراً مهماً في انتصار مقاتلة J-10CE الصينية، بحسب مجلة "فوكوس".

وفي تحليل نُشرَ في مجلة "ذا ناشيونال إنترست" (The National Interest) كتبَ هاريسون كاس، كاتب متخصص في شؤون الدفاع والأمن القومي أن التدريبات العسكرية تختلف عن الاشتباكات القتالية الواقعية، فهي تجري في بيئات مضبوطة ومصممة لتحقيق أهداف تدريبية محددة، وغالباً ما تختلف القواعد التي تحكمها اختلافاً كبيراً عن ظروف القتال الفعلي.

وأضاف كاس أن اشتباكات "زلزال-2" مصممة لتركز على المناورات القريبة بدلاً من المبارزات الصاروخية بعيدة المدى، فإن ذلك كان سيحول دون استخدام طائرة "تايفون" لأهم مزاياها الحاسمة، كما يعتقد كاس أن نتيجة المناورات قد تُستخدم لأغراض دعائية وتسويقية.

وذكر محللون عسكريون أن نتائج المناورات قد تعزز الجاذبية الدولية للمقاتلة الصينية J-10CE وتدعم فرص تصديرها، لافتين النظر أيضاً إلى الاعتبارات الجيوسياسية التي قد تكون سبباً لتوخي بعض الدول الحذر إزاء شراء المعدات العسكرية الصينية رغم أدائها المتميز وفقاً لموقع " Interesting Engineering" الإخباري المتخصص في التكنولوجيا والهندسة والعلوم الحديثة.

ويضيف المحللون أن مقاتلة J-10CE الصينية قد تجذب اهتمام المشترين في مناطق مثل جنوب شرق آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط، التي تسعى حكوماتها إلى تنويع وتحديث قواتها الجوية بتكاليف أقل بالمقارنة مع البدائل الغربية.

أوروبا قيد تطوير مقاتلتها "تايفون"

ترجّح مجلة "فوكوس" الألمانية في تحليلها أن نتائج المناورات بين المقاتلتين الصينية والأوروبية كانت ستختلف لو تم استخدام طائرة يوروفايتر أحدث، وكانت قد كشفت شركة إيرباص قبل أيام قليلة عن نسخة حديثة منها، تُعرف باسم "النسخة الرابعة".

تتضمن هذه النسخة من بين أمور أخرى، نظام رادار جديد قادر على رصد الأهداف من مسافات أبعد وبسرعة ودقة أكبر من الرادارات القديمة ذات الدوران الميكانيكي.

وفي ألمانيا، قد يحلّ نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS) محل طائرة "يوروفايتر" مستقبلاً، وهو مشروع دفاعي ألماني فرنسي مشترك، تبلغ تكلفته 100 مليار يورو، ولكنه يواجه تحديات وانتقادات عديدة، وقد أقر الرئيس التنفيذي لشركة إيرباص مؤخراً بأن نظام FCAS غير مُجهز لمواجهة الطائرات المُسيّرة.

تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW