مواجهات مسلحة بين عناصر من الشرطة التركية وداعش تنتهي بقتلى
علي المخلافي أ ف ب، رويترز، د ب أ
٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
نعى الرئيس التركي أردوغان ثلاثة من عناصر الأمن التركي قُتلوا خلال عملية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في ولاية يالوفا (يالوا) شمال غرب تركيا. وأعلن وزير الداخلية مقتل ستة من تنظيم داعش في هذه العملية جميعهم أتراك.
"داهمت الشرطةُ التركيةُ منزلًا كان فيه مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)صورة من: Umit Bektas/REUTERS
إعلان
نعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين (29 ديسمبر/كانون الأول 2025)، ثلاثة من عناصر الأمن "الذين ارتقوا خلال عملية ضد تنظيم داعش الإرهابي" في ولاية يالوا الواقعة في شمال غرب البلاد.
وأفادت وكالة أنباء "الأناضول" التركية، أن أردوغان تمنى في تدوينة على منصة "إن سوسيال" التركية اليوم، الشفاء العاجل لعناصر الأمن المصابين خلال العملية، معرباً عن تعازيه للشعب التركي "في استشهاد أفراد الأمن الثلاثة".
وأكد الرئيس التركي مواصلة بلاده الكفاح "دون هوادة وعلى مختلف الأصعدة ضد الجناة سفاحي الدماء الذين يستهدفون أمن دولتنا وطمأنينة شعبنا". وكانت السلطات التركية نفذت فجر اليوم الإثنين، عملية أمنية ضد تنظيم "داعش" في ولاية يالوفا (يَالوَة/ يالوا) أدت إلى مقتل 3 من أفراد الشرطة وإصابة 8 آخرين، كما أسفرت عن مقتل 6 "إرهابيين" من تنظيم "داعش"، بحسب وزير الداخلية التركي علي يرلي قايا.
نُشرت قوات تركية خاصة في العملية التي استهدفت وكراً يُشتبه بأنه تابع لتنظيم داعش في ولاية يالوفا (يَالوَة/ يالوا) شمال غرب تركيا.صورة من: Umit Bektas/REUTERS
مقتل ستة من داعش كلهم من الجنسية التركية
وقال يرلي قايا: "هذا الصباح، نُفذت عمليات متزامنة في 108 مواقع مختلفة في 15 مقاطعة. إحداها جرت في يالوفا في الساعة الثانية صباحاً (23,00 بتوقيت غرينتش).. وخلال هذه العملية، فتح إرهابيون في تنظيم الدولة الإسلامية النار على عناصر الشرطة الشجعان. ونتيجة لهذا الهجوم الغادر، فقد ثلاثة من عناصر الشرطة أرواحهم للأسف. وأُصيب ثمانية من عناصر الشرطة وحارس أمن بجروح". وأشار إلى أن ستة أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية، كلهم من الجنسية التركية، قُتلوا، بينما أُجليت خمس نساء وستة أطفال كانوا موجودين معهم، سالمين.
مخاوف تركية من تسلل داعش
والخميس الماضي، أمر المدعي العام في اسطنبول بتوقيف 137 شخصاً يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية "بعد معلومات استخبارية أشارت إلى أن التنظيم الإرهابي يخطط لشن هجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة الجديدة". وتخشى تركيا التي يبلغ طول حدودها مع سوريا 900 كيلومتر، من تسلل هذا التنظيم إلى أراضيها.
واتُهم تنظيم الدولة الإسلامية مؤخراً بمهاجمة أمريكيين في تدمر في وسط سوريا، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أمريكيين: جنديَّيْن ومترجم. من جهة أخرى، أعلنت الاستخبارات التركية توقيف شخص "بين أفغانستان وباكستان" يشتبه في أنه قيادي للتنظيم، للاشتباه في تخطيطه لشن هجمات في المنطقة وحتى في أوروبا. واتهمت الاستخبارات التركية المشتبه به، ويدعى محمد غورين وقد أُعيد إلى تركيا، بـ"التخطيط لهجمات انتحارية ضد مدنيين في أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا". وأبلغت عدة دول، من بينها فرنسا، عن تهديد إرهابي مرتفع خصوصاً في نهاية العام.
تحرير: عماد حسن
تركيا.. "الانتقال الكبير" نحو مطار إسطنبول العملاق
شهدت مدينة إسطنبول التركية عملية انتقال ضخمة من مطار أتاتورك إلى مطار المدينة الجديد، على مدار يومين نُقلت أكثر من 280 طائرة وأكثر من 47300 طن من المعدات بمشاركة آلاف العاملين.
صورة من: IGA
حلقة وصل مهمة
بات لمدينة إسطنبول التركية الآن مطار ثالث، إذ لم يكن بالإمكان توسيع مطار أتاتورك الدولي المكتظ الذي كان الأكبر حتى افتتاح المطار الجديد والأكثر أهمية وذلك بسبب موقعه في المدينة. لهذا السبب تم بناء المطار الجديد على منطقة "الحقل الأخضر" على مشارف المدينة. ويُتوقع أن يصبح حلقة وصل محورية لحركة الطيران بين أوروبا وآسيا.
صورة من: IGA
افتتاح تدريجي
ومن أجل هذا "الانتقال الكبير " تم تعليق حركة الملاحة الجوية في المطارين لمدة 12 ساعة من الساعة الثانية صباح أمس السبت، كما أُغلقت ثلاثة طرق سريعة رئيسية أمام حركة المرور. في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، افتتح الرئيس التركي أردوغان بشكل رسمي مطار إسطنبول. وستدخل منشآت المطار الضخم بشكل تدريجي على عدة مراحل، ليكون الأكبر في العالم عند اكتمال جميع مراحله في الفترة القادمة.
صورة من: Reuters/Handout Presidential Press Office/K. Ozer
آخر طائرة
خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع انتقلت الخطوط الجوية التركية إلى مركزها الجديد. وبدأت هذه الخطوة ليلة الجمعة الساعة الثالثة صباحاً، وغادرت آخر طائرة ركاب مطار أتاتورك في إسطنبول السبت، في حين نقلت قوافل شاحنات آلاف الأطنان من المعدات عبر المدينة إلى المطار الجديد العملاق الذي تعتزم تركيا جعله الأكبر في العالم.
صورة من: DW/B. Güven
مهمة عملاقة
وتم نقل حوالي 47300 طن من المعدات الثقيلة، بما في ذلك مركبات سحب الطائرات، التي يبلغ وزن كل منها 44 طناً. وفقاً للخطوط الجوية التركية، فإن حجم المعدات الكلي يصل إلى حمولة 5000 شاحنة بمشاركة نحو 1800 عامل. ووصف مسؤولون وصحافيون أتراك عملية نقل المعدات بين المطارين بأنها "أكبر عملية نقل بتاريخ الطيران المدني".
صورة من: Reuters/M. Sezer
وداع المطار القديم
وحدها الخطوط الجوية التركية نقلت 280 طائرة، 151 أقلعت من مطار أتاتورك وحلقت باتجاه المطار الجديد، فيما تم تحويل مسار 129 طائرة أخرى قادمة من رحلات من داخل تركيا وخارجها للهبوط في مطار إسطنبول. أما المطار الثالث مطار صبيحة كوكجن على الجانب الآسيوي من المدينة فبقي قيد العمل.
صورة من: picture-alliance/M. Mainka
مشروع عملاق على "المرج الأخضر"
وفقًا للرابطة الدولية للمطارات فإن مطار إسطنبول الجديد هو أول مطار عملاق يتم بناؤه على مشارف مدينة منذ حوالي 20 عاماً. وكان آخر مشروع من نوعه في أوروبا هو مطار "إلفثيريوس فينيزيلوس" في العاصمة اليونانية أثينا، الذي بدأ تشغيله في مارس/ آذار 2001، وقبل ذلك مطار "فرانز يوزيف شتراوس" في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث تقلع وتهبط الطائرات منذ مايو/ أيار 1992.
صورة من: Reuters/M. Sezer
احتجاجات على ظروف العمل
على الرغم من أن المشروع تم تنفيذه في المدة المخطط لها، إلا أن ذلك الأمر لم يُنفذ بسهولة، فمثلاً تسببت ظروف العمل في موقع البناء في اندلاع الاحتجاجات بعد ارتفاع معدل الوفيات بين العاملين أثناء تشييده. تم انتقاد اختبار موقع المطار أيضاً لأنه غالباً ما يكون عاصفاً وضبابياً. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تعطل حركة النقل الجوي طريق هجرة الطيور المهم بين قارتي أوروبا وآسيا.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/E. Gurel
معلم معماري
مطار إسطنبول هو مشروع اقتصادي جريء لا يُحكم على نجاحه إلا بعد عقد من الزمن. كما أن مشروع المطار يرتبط إلى حدٍ ما بصورة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي احتفل بالفعل بالافتتاح الرسمي بعرض رائع. كما تم أخذ هذه الأهمية في الاعتبار من قبل المهندسين المعماريين، ما انعكس في طريقة تشييده، كما يظهر تصميم برج المراقبة هنا.
صورة من: Getty Images/C. McGrath
خطة طموحة
من المتوقع أن يبلغ عدد المسافرين عبر المطار نحو 90 مليون مسافر سنوياً، وقد يرتفع العدد إلى مائتي مليون بحلول عام 2028 ، حينها سيكون المطار الذي بلغت تكلفته نحو 10.5 مليار يورو قد بلغت سعته التشغيلية 500 طائرة، بواقع 2000 إقلاع وهبوط. وللمقارنة فإن مطار أتلاتنا في الولايات المتحدة هو أكبر مطار بنحو 104 مليون مسافر سنوياً.
صورة من: picture-alliance/abaca/Depo Photos/T. Adanali