خطأ موسيقي يهز الجيش الألماني: تشغيل المقطع الأول من النشيد الوطني المرتبط بالدعاية النازية خلال حفل عيد الميلاد يدفع قائد مدرسة ضباط الصف للاستقالة، فيما تبدأ تحقيقات تأديبية واسعة لتحديد المسؤوليات.
صورة رمزية لجنود من الجيش الألماني. خلال حفل عيد الميلاد في دليتسيش بساكسونيا، الذي حضره أكثر من ألف شخص، قام منسق أغاني مدني بتشغيل المقطع المثير للجدل من النشيد الوطني الألماني ، ما أثار موجة انتقادات واسعة.صورة من: Björn Trotzki/IMAGO
إعلان
أعلن الجيش الألماني، اليوم الإثنين (22 ديسمبر/ كانون الأول 2025) أن قائد مدرسة ضباط الصف في مدينة دليتسيش بولاية ساكسونيا وضع منصبه تحت تصرف القيادة، بعد واقعة تشغيل المقطع الأول من النشيد الوطني الألماني خلال حفل عيد الميلاد في الثكنة، وهو المقطع الذي ارتبط بالدعاية النازية.
القائد يعتذر ويتحمل المسؤولية
ومن جانبها، أكدت القوات البرية الألمانية أن القائد أعرب عن "أسفه البالغ" لتحويل الحفل إلى جدل واسع، قائلاً: "تشغيل المقطع الأول وعدم معالجة الواقعة بشكل كاف لا يتوافقان مع ثقافة القيادة في الجيش، ولتفادي مزيد من الضرر وضعت منصبي تحت تصرف القيادة."
وسيبدأ نائب القائد إدارة المدرسة مؤقتًا اعتبارًا من 5 يناير/ كانون الثاني المقبل.
عزف "غير موفق" للنشيد الوطني الألماني
01:16
This browser does not support the video element.
قصة المقطع المثير للجدل من النشيد الألماني
في عام 1841 كتب الشاعر أوغوست هاينريش هوفمان فون فالرسليبن (1798-1874) نص "أنشودة الألمان"، الذي أصبح لاحقًا النشيد الوطني الألماني. لكن المقطع الأول من هذا النشيد، الذي يبدأ بعبارة "ألمانيا، ألمانيا فوق كل شيء"، ارتبط بالدعاية النازية خلال الحقبة المظلمة في تاريخ البلاد.
وخلال حفل عيد الميلاد في دليتسيش بساكسونيا، الذي حضره أكثر من ألف شخص، قام منسق أغاني مدني بتشغيل هذا المقطع المثير للجدل، ما أثار موجة انتقادات واسعة.
واليوم، يقتصر النشيد الوطني الرسمي على المقطع الثالث الذي يتضمن كلمات "الوحدة والعدل والحرية"، فيما لا تُحظر المقاطع الأخرى قانونيًا، لكنها تبقى حساسة تاريخيًا وتثير جدلاً عند استخدامها في المناسبات العامة.
تحقيقات تأديبية واسعة
وأكد متحدث باسم الجيش لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) أن الواقعة "لا تتوافق بأي شكل مع قيمنا"، مشيرًا إلى فتح تحقيقات تأديبية تشمل القائد ومنسق الأغاني المدني. وشدد الجيش على أن تشغيل المقطع الأول من النشيد الألماني "أمر غير مقبول" في أي مناسبة رسمية.
تحرير: عادل الشروعات
الجيش الألماني- ستون عاما من المهام العسكرية
تمثلت المهمة الرئيسية للجيش الألماني، عند تأسيسه سنة 1955، في الدفاع عن حرمة الأراضي الألمانية، لكن منذ منتصف تسعينات القرن العشرين تغيرت مهمته لتشمل المشاركة في مهمات عسكرية خارجية. جيش ألمانيا في البوم صور.
صورة من: picture-alliance/dpa
صادقت الحكومة الألمانية في الثاني من نيسان/أبريل 1993 على قرار مشاركة جنود ألمان في مهمات لحلف الناتو في يوغوسلافيا. السابقة وكانت تلك أول عملية عسكرية للجيش الألماني خارج حدوده منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
صورة من: picture-alliance/dpa/Stephanie Pilick
تمثلت مهمة القوات الألمانية في يوغوسرفيا السابقة بمراقبة قرار حظر الأسلحة في البحر الأدرياتيكي وإقامة منطقة حظر جوي فوق البوسنة. أثارت المهمة جدلا كبيرا، لإنها تجاوزت نطاق عمل الناتو المسموح به. المعارضة الألمانية وصفت المهمة بالمخالفة للدستور الألماني الذي يمنع إرسال قوات عسكرية خارج حدود البلد.
صورة من: picture-alliance/dpa
خولت المحكمة الدستورية العليا في الثاني عشر من يوليو/تموز 2012 الجيش الألماني القيام بعمليات عسكرية في إطار مهمات للأمم المتحدة ولحلف الناتو، نظرا لعضوية ألمانيا في المنظمتين. لكن المحكمة اشترطت ضرورة مصادقة البرلمان على كل مهمة يقوم به الجيش خارج البلاد.
صورة من: Getty Images
شارك الجيش الألماني في أول مهمة عسكرية كبيرة في تاريخه ضمن عمليات للناتو بداية 1999. مقاتلات التورنادو قامت بعمليات استطلاع عسكرية و ساهمت في تدمير دفاعات جوية صربية. أثارت مشاركة الجيش جدلا كبيرا في ألمانيا، لعدم وجود تفويض أممي للتدخل العسكري في كوسوفو.
صورة من: picture-alliance/dpa
تأجج الوضع السياسي في ألمانيا بعد إرسال إئتلاف الحزب الإشتراكي وحزب الخضر الحاكم آنذاك قوات عسكرية إلى كوسوفو. المعارضة اتهمت الحكومة بإعلان حرب مخالفة للدستور. الخلافات ألقت بظلالها على مؤتمر حزب الخضر السنوي سنة 1999، إذ تعرض وزير الخارجية يوشكا فيشر (حزب الخضر) إلى اعتداء بالكرات الملونة.
صورة من: picture-alliance/dpa
غداة اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر2001، شكل حلف الناتو، بموجب الفصل الخامس من معاهدة تأسيس الحلف، تحالفا دوليا لمحاربة الإرهاب، شاركت فيه ألمانيا.الحكومة الألمانية أرسلت جنودا للقتال في أفغانسان ضمن عملية "الحرية الدائمة"، وارسلت قطعات اخرى إلى سواحل القرن الإفريقي.
صورة من: AP
أثارت مشاركة الجيش الألماني في الحرب على الإرهاب خلافات كبيرة داخل إئتلاف الحزب الإشتراكي والخضر الحاكم آنذاك. المستشار غيرهارد شرودر أبدى تضامن بلاده المطلق مع الولايات المتحدة، ومنحه البرلمان الألماني بأغلبية ضئيلة الثقة لإرسال قوات عسكرية لأفغانسان.
صورة من: picture-alliance/dpa
يشارك الجيش الألماني منذ 2002 في مهمة عسكرية ضمن قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان. قتل 54 جنديا خلال 13 سنة وانهيت المهمة القتالية عام 2014. ومنذ ذلك الحين يعمل 850 جنديا ألمانيا على تدريب قوات الأمن الأفغانية ضمن مهمة تدريبية.
صورة من: picture-alliance/dpa
في الرابع من سبتمبر/أيلول 2009، أدت غارة جوية ألمانية على شاحنتين تنقلان البنزين تابعتين لطالبان إلى مصرع 100 شخص بينهم أطفال. العقيد غيورغ كلاين هو من أعطى تعليماته باطلاق الغارة.
صورة من: AP
نشرت ألمانيا في ديسمبر/كانون الأول 2012 منظومة صواريخ باتريوت الدفاعية في جنوب شرق تركيا، الحليف الأساسي في الناتو، وذلك تحسبا لإطلاق صواريخ من سوريا. يتمركز 256 جنديا ألمانيا في مدينة مهرش في الأناضول، على بعد 100 كيلومتر من الحدود الشمالية لسوريا. وستنتهي المهمة في شهر يناير/كانون الثاني 2016.
صورة من: picture-alliance/dpa
أرسلت ألمانيا في كانون الأول / ديسمبر 2008 قوات بحرية إلى منطقة القرن الإفريقي، قبالة السواحل الصومالية و في خليج عدن، لحماية حركة البواخر ومرور المساعدات الإنسانية ولمكافحة القرصنة ضمن مهمة "أتلانتا". وهي مهمة أوروبية يشارك فيها 318 جنديا ألمانيا.
صورة من: Bundeswehr/FK Wolff
يساهم 320 جنديا من القوات البحرية الألمانية منذ شهر نيسان/أبريل 2015 في إنقاذ اللاجئين في البحر المتوسط. سيتم توسيع نطاق عمل المهمة لمطاردة سفن عصابات تهريب المهاجرين في السواحل الليبية والإيطالية. ويحق للبوارج الألمانية احتجاز سفن المهربين وتدميرها في حالات خاصة.
صورة من: Bundeswehr/PAO Mittelmeer/dpa
لقي 106 جنود المان مصرعهم إبان الاعوام الستين الماضية في مهام عسكرية خارج البلاد. و في الثامن من أيلول/ سبتمبر 2008 شُيد في برلين نصب تذكاري للجنود الألمان الذين فقدوا اروحهم في مهام عسكرية.