واجهت المدعية العامة بام بوندي أسئلة صعبة حول ملفات إبستين، ودافعت أمام لجنة في الكونغرس عن تعاملها مع الملفات، لكنها اعترفت أيضا بارتكاب أخطاء. فما التفاصيل؟
صورة من: Tom Williams/CQ Roll Call/Newscom World/IMAGO
إعلان
واجهت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي استجوابا في الكونغرس مساء الأربعاء (11 فبراير/ شباط 2026)، بشأن تعامل وزارة العدل مع الملفات المتعلقة بالملياردير المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، والتي كشفت معلومات سرية خاصة عن ضحايا برغم جهود المراجعة.
وتواجه بوندي موجة جديدة من الانتقادات الناجمة عن قصة سياسية طويلة طاردتها أثناء ولايتها بعد الإفراج عن ملايين المعلومات الإضافية عن إبستين، والتي انتقدها الضحايا باعتبارها غير دقيقة وغير كاملة.
يشار إلى أن هذه ستكون أول مرة تمثل فيها وزيرة العدل بوندي أمام الكونغرس الأمريكي منذ الجلسة الصاخبة التي عقدت في أكتوبر/ تشرين الأول، عندما راوغت فيها الأسئلة مرارا وعارضت انتقاد الديمقراطيين لخطواتها بهجماتها السياسية.
وفي منتصف ديسمبر، بدأت وزارة العدل الأمريكية بنشر ملفات التحقيق في قضية إبستين. بعد ذلك بوقت قصير، اختفى أكثر من اثني عشر ملفا بشكل مفاجئ.
وقال تود بلانش، نائب المدعية العامة بام بوندي في ذلك الوقت: "إن الحذف المفاجئ جاء بناء على طلب الضحايا. وأضاف أن الصور المحذوفة أظهرت ضحايا محتملات لم يتم التعرف عليهن سابقا".
انتقادات: إخفاء أسماء الجناة بدلا من الضحايا
خلال جلسة استماع ساخنة في مجلس النواب، انتقد النائب الديمقراطي جيمي راسكين عدم إخفاء أسماء الضحايا وإخفاء أسماء الجناة والمتواطئين. تحدثت بعض الضحايا علنا عن الاعتداء، لكن الكثيرات لم يفعلن. وانتقد راسكين الأمر قائلا: "أخفى الكثيرون معاناتهم، حتى عن عائلاتهم وأصدقائهم"، ومع ذلك، نشرت وزارة العدل أسماءهم وهوياتهم للعالم.
كما انتقد زميله الجمهوري، دان غولدمان، بوندي ووزارتها بسبب "التنقيحات غير المقبولة" التي، في رأيه، حمت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب و"مرتكبي جرائم آخرين مرتبطين بإبستين"، بينما عانى ضحايا الجرائم من "عكس ذلك تماما". وأضاف: "كان ينبغي حجب معلوماتهم الشخصية".
اعترفت بوندي بأنه في بعض الحالات، نُشرت أسماء ضحايا إبستين "عن طريق الخطأ". ومع ذلك، قالت إن هذه الأسماء حُجبت "فورا" بعد إبلاغها. لكن غولدمان أشار إلى أن هذه الأخطاء لا يمكن أن تكون بسبب ضيق الوقت. فقد استغرقت وزارة بوندي 75 يوما لحجب المعلومات.
إعلان
انتقادات من أعضاء الكونغرس الديمقراطيين
انتقد النائب الديمقراطي جيمي راسكين عدم حجب أسماء الضحايا مع إخفاء أسماء الجناة والمتواطئين. تحدث بعض الضحايا علنا عن الاعتداء، بينما التزم الكثيرون الصمت. وانتقد راسكين قائلا: "لقد أبقى الكثيرون معاناتهم سرا، حتى عن عائلاتهم وأصدقائهم"، ومع ذلك، كشفت وزارة العدل أسماءهم وهوياتهم للعالم.
وأضاف أن الوثائق المحجوبة ليست مجرد نسخ مكررة، بل قال: "أنتِ تُجرين عملية تستر واسعة النطاق على قضية إبستين من داخل وزارة العدل نفسها". وكانت وزارتها قد نشرت عدة ملفات تحقيق إضافية حول قضية إبستين في نهاية الشهر الماضي.
حديث قاس عن ماكسويل
وتحدثت المدعية بام بوندي بعبارات شديدة اللهجة عن غيسلين ماكسويل خلال جلسة استماع أمام أعضاء الكونغرس. وقالت بوندي إنها تأمل أن "تموت ماكسويل، المقربة من المدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين، في السجن".
وكانت ماكسويل قد استندت سابقا إلى حقها في الصمت أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب. وبحسب الدستور الأمريكي، لا يجوز إجبار أي شخص على الإدلاء بشهادة ضد نفسه في محاكمة جنائية. ومع ذلك، أشار محامي ماكسويل إلى أنها ستكون على استعداد للإدلاء بشهادتها علنا في حال صدور عفو عنها.
أُدينت ماكسويل، البالغة من العمر 64 عامًا، عام 2022، بتهمة توفير فتيات ونساء شابات لإبستين. وتقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما في سجن بولاية تكساس بعدما كانت في فلوريدا.
أسماء تهزّ العالم .. شخصيات بارزة في وثائق جيفري إبستين
أحدثت الدفعة الأخيرة من وثائق الملياردير الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة للاتجار الجنسي بالقاصرات، زلزالًا عالميًا جديدًا؛ فكل صفحة تكشف خيوطًا أعمق وشخصيات أثقل. فمن هم أبرز الشخصيات التي وردت أسماؤها بالوثائق؟
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
دونالد ترامب
تكشف المراسلات الإلكترونية التي ضُبطت ضمن ملفات جيفري إبستين عن تكرار اسم دونالد ترامب آلاف المرات، إذ تداول إبستين ومحيطه مقالات وأخبارًا عنه وعلّقوا على مواقفه السياسية. كما أظهرت بعض مقتنيات إبستين من الصور ومقاطع الفيديو مشاركته في عدد من الفعاليات التي حضرها. ورغم كثافة الإشارات إليه في الوثائق، لم تُوجه لم توجه أيّ من الضحايا اللواتي أعلنّ عن تجاربهن اتهامات مباشرة له بارتكاب مخالفات بحقهن.
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
بيل كلينتون
وُصف الرئيس الأمريكي الأسبق بأنه كان ضمن دائرة معارف إبستين قبل أن تتكشف مشاكل الأخير القانونية. لم تتهمه أيّ من الضحايا بارتكاب مخالفات، وقد أكد هو وترامب عدم علمهما بطبيعة أنشطة إبستين الإجرامية. وأفاد ممثلون عن كلينتون بأن الرئيس الأسبق قطع جميع صلاته بإبستين بعد الجولة الأولى من التهم الجنائية عام 2006.
صورة من: Ralph Alswang/The White House/Avalon.red/IMAGO
أندرو ماونتباتن-ويندسور (الأمير أندرو سابقًا)
ورد اسمه مئات المرات، منها في مراسلات إلكترونية خاصة تعود لعام 2010، حيث بدا أن إبستين كان يسعى لترتيب لقاء له. أقامت فيرجينيا روبرتس جيوفري، التي انتحرت لاحقاً، دعوى قضائية ضده، مدعية أن إبستين أمرها بإقامة علاقة جنسية مع الأمير السابق وهي في الـ19 من عمرها. ورغم نفيه المتكرر لهذه الاتهامات، تم تجريده من ألقابه الملكية من قبل شقيقه الملك تشارلز الثالث، بما في ذلك حقه في حمل لقب أمير ودوق يورك.
صورة من: DOJ/Jam Press/IMAGO
إيلون ماسك
كشفت الوثائق عن تبادل اتصالات ورسائل بريد إلكتروني بينه وبين إبستين، حيث ورد اسم إيلون ماسك أكثر من ألف مرة. أشارت التقارير إلى أن مدى علاقتهما كان أوسع مما كان معروفًا، مع وجود خطط لزيارة ماسك وزوجته السابقة، الممثلة البريطانية تالولا رايلي، لجزيرة إبستين، وهي خطط، تم إلغاؤها لاحقًا، بحسب تصريحات ماسك نفسه.
صورة من: Molly Riley/White House/ZUMA/IMAGO
بيل غيتس
تكرر اسمه ضمن قائمة المليارديرات، الذين تواصل معهم إبستين، وظهر في رسائل البريد الإلكتروني المنشورة مؤخراً، مما يشير إلى وجود صلة بينهما. إلا أن متحدثًا باسم غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، وصف المزاعم المثيرة التي وردت في ملفات إبستين، بما في ذلك ادعاء إصابة غيتس بمرض منقول جنسيًا، بأنها "سخيفة تمامًا وكاذبة بالكامل".
صورة من: House Oversight Committee Democrats/REUTERS
ريتشارد برانسون
يُعدّ الملياردير البريطاني الشهير ومؤسس مجموعة "فيرجين"، أحد أبرز الأسماء التي ظهرت في الوثائق، حيث تشير الرسائل المتبادلة إلى تواصل سابق بينه وبين جيفري إبستين خلال السنوات التي تلت إدانة الأخير في قضية تتعلق بقاصر عام 2008. لكن شركة برانسون أكدت في بيان أنه لم يرتكب أي مخالفة وأن أي تواصل مع إبستين كان محدودا وفي سياقات جماعية أو تجارية تعود لأكثر من عقد، ولا علاقة له بأي مزاعم مرتبطة بالقضية.
صورة من: Capital Pictures/IMAGO
ستيف بانون
تضمنت الملفات مراسلات إلكترونية بينه وبين إبستين، مما يدل على وجود اتصال بين مستشار ترامب السابق والممول المالي المنتحر. استمرت هذه الاتصالات وفق الوثائق حتى قبل أشهر من اعتقال إبستين عام 2019 ووفاته في السجن. وخلال بعض المراسلات، ناقش الرجلان عدة أمور، منها إنتاج فيلم وثائقي قيل إن بانون كان يخطط له بهدف تحسين سمعة إبستين.
صورة من: House Oversight Committee/ZUMA/IMAGO
إيهود باراك
ظهر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق عدة مرات ضمن مراسلات امتدت لعدة سنوات، حتى بعد إدانة إبستين في عام 2008. تضمنت المراسلات خططًا لإقامته وزوجته في منزل إبستين بنيويورك عام 2017. كما تشير السجلات إلى اجتماعات ومكالمات هاتفية أخرى بين باراك وإبستين. وقد أقر باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنه أكد أنه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات مشبوهة.
صورة من: JACK GUEZ/AFP
لاري (لورانس) سامرز
وزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس جامعة هارفارد السابق ويُعدّ من بين معارف إبستين القدامى. حفلت الوثائق التي نُشرت مؤخرًا بإشارات إلى لقاءات جمعته بإبستين، منها أنه راسل إبستين عام 2019 بعد توجيه اتهامات للأخير بالاعتداء على قاصرات، وطلب في رسالة نصيحة إبستين بشأن متابعة علاقة شخصية مع امرأة وصفها بأنها "متدربة". لاحقًا، وصف تواصله مع إبستين بأنه كان "خطأ كبير في التقدير" وانسحب من الحياة العامة.
صورة من: Gage Skidmore/ZUMA/picture alliance
ستيفن تيش
الشريك المؤسّس لفريق نيويورك جاينتس لكرة القدم الأمريكية وأحد أبرز رجال الأعمال الذين ظهر اسمهم في مراسلات جيفري إبستين، إذ ورد أكثر من 400 مرة ضمن رسائل البريد الإلكتروني المنشورة. وتشير الوثائق إلى أن إبستين كان يعدّ تيش من جهات الاتصال المؤثّرة في الدوائر التجارية، كما تكشف المراسلات عن عروض متكررة من إبستين لترتيب تواصل بينه وبين عدد من النساء على مدى عدة سنوات. إعداد: عماد حسن