منظمة: إسرائيل وراء ثلثي حصيلة قتلى الصحافيين في 2025
عادل الشروعات أ ف ب
٢٦ فبراير ٢٠٢٦
في 2025، قتل 129 صحافيًا وعامل إعلام حول العالم، ثلثاهم في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، بينما النزاعات واستخدام الطائرات المسيّرة والاغتيالات السياسية حولت ممارسة مهنة الصحافة إلى مهمة محفوفة بمخاطر غير مسبوقة.
في 2025، قتل 129 صحافيا حول العالم، ثلثاهم في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع تصاعد المخاطر باستخدام المسيرات.صورة من: AFP/Getty Images
إعلان
أعلنت لجنة حماية الصحافيين الأربعاء أن 129 صحافيا وعاملا في وسائل الإعلام قُتلوا حول العالم في العام 2025، في حصيلة قياسية جديدة، محمّلة إسرائيل مسؤولية نحو ثلثي هذه الوفيات. ويمثل ذلك ثاني رقم قياسي سنوي على التوالي في عدد القتلى الصحافيين، وهو العام الأكثر دموية منذ أن بدأت اللجنة جمع بياناتها قبل أكثر من ثلاثة عقود.
وقالت المديرة التنفيذية للجنة جودي غينسبرغ في بيان "يُقتل الصحافيون بأعداد غير مسبوقة في وقت أصبح فيه الوصول إلى المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى". وأضافت "نحن جميعا معرضون للخطر عندما يُقتل الصحافيون بسبب تغطيتهم الإخبارية". وأفادت اللجنة في تقريرها بأن أكثر من ثلاثة أرباع الوفيات في العام 2025 وقعت في سياقات نزاع مسلح.
ولفتت إلى أن أكثر من 60 في المئة من أصل 86 من العاملين في الصحافة الذين قُتلوا بنيران إسرائيلية في العام 2025 كانوا فلسطينيين يغطّون الأحداث منقطاع غزة. واعتبر الجيش الإسرائيلي الذي يقول إنه لا يستهدف الصحافيين عمدا، أن تقرير لجنة حماية الصحافيين "يستند إلى مزاعم عامة ومعلومات مجهولة المصدر واستنتاجات محددة مسبقا".
موقف الجيش الإسرائيلي من الاتهامات
وقال متحدث عسكري إسرائيلي لوكالة فرانس برس "خلال الحرب، كانت هناك حالات عديدة عمل فيها إرهابيون تحت غطاء مدني، بما في ذلك انتحال صفة صحافيين للقيام بنشاطات إرهابية". وأضاف "في هذه الحالات، فإن أي إجراء اتخذه الجيش الإسرائيلي ضدهم كان بسبب تورطهم في نشاط إرهابي وليس لأي سبب آخر". وتابع المتحدث "إن أي ادعاء بإلحاق أذى متعمد بالمدنيين، بما في ذلك أفراد أسر الصحافيين بسبب نشاطهم المهني، هو ادعاء كاذب تماما".
إعلان
وارتفع عدد الصحافيين الذين قُتلوا في أوكرانيا والسودان في 2025 مقارنة بالعام السابق. وسلّطت اللجنة الضوء على تزايد استخدام الطائرات المسيّرة، مع توثيق 39 حالة، بينها 28 عملية قتل نفذتها إسرائيل في غزة وخمس عمليات نُسبت إلى قوات الدعم السريع في السودان.
إعدام كاتب الرأي السعودي البارز تركي الجاسر
وفي أوكرانيا، قُتل أربعة صحافيين بطائرات مسيّرة عسكرية روسية، وهو أعلى عدد سنوي لضحايا الصحافة في الحرب منذ مقتل 15 صحافيا عام 2022. وقالت اللجنة إن الصحافيين باتوا أكثر عرضة للخطر في ظل استمرار ثقافة الإفلات من العقاب، مشيرة إلى غياب تحقيقات شفافة في عمليات القتل.
وفي السعودية، أُعدم كاتب الرأي البارز تركي الجاسر بعد إدانته بتهم عدة قالت لجنة حماية الصحافيين إنها "مزاعم واهية تتعلق بالأمن القومي وجرائم مالية" استُخدمت لمعاقبة صحافيين. وتمثل هذه أول حالة موثقة لقتل صحافي سعودي منذ جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول عام 2018.
وفي المكسيك، قُتل ستة صحافيين في العام 2025 ولا تزال جميع القضايا من دون حل، فيما شهدت الفيليبين مقتل ثلاثة صحافيين بالرصاص. وقُتل آخرون على خلفية تحقيقاتهم في قضايا فساد، من بينهم صحافي بنغلادشي طُعن حتى الموت على أيدي مشتبه بهم مرتبطين بشبكة احتيال، بحسب التقرير. وسُجلت حالات مماثلة مرتبطة بالجريمة المنظمة في الهند والبيرو.
تحرير: عماد غانم
قد تقف الكلمات عاجزة عن التعبير أمام قوة الصورة وتأثيرها. هذا ما تعكسه هذه الصور التي نشرت ضمن كتاب "صور لأجل حرية الصحافة 2021" الذي أصدرته منظمة مراسلون بلا حدود في اليوم العالمي لحرية الصحافة.
صورة من: Ivor Prickett/Panos Pictures
فستان الزفاف ضد العنف
هل هي الأميرة ليا وهي متأهبة للمعركة ضد جيش دارث فيدر؟ للوهلة الأولى يبدو المشهد وكأنه من سلسة أفلام "حرب النجوم”. لكن الصورة من روسيا البيضاء، حيث احتج عشرات الآلاف بشكل سلمي ضد رئيس البلاد ألكسندر لوكاشينكو عام 2020 .ارتدى كثير من المتظاهرين والمتظاهرات ملابس بيضاء، مثل هذه الفتاة التي اختارت فستان الزفاف كرمز للاحتجاج ضد القمع والعنف.
صورة من: Violetta Savchits
التشبث بالحرية
سواء أكان المتظاهرون يرتدون الأبيض أو الأحمر، فإنهم يتحدون قوات الأمن البيلاروسية التي ترتدي الزي العسكري. هذه الشابة أيضا تحتج ضد لوكاشينكو، لكنها بدلاً من فستان الزفاف، اختارت احتضان هذا الجندي الشاب. بينما تتظاهر بكل جوارحها وجسدها من أجل السلام والحرية، يبدو الجندي في حيرة من أمره ولا يعرف كيف يتعامل مع الموقف. نجحت المصورة البيلاروسية فيوليتا سافشيتس في التقاط صورتين قويتين رمزياً.
صورة من: Violetta Savchits
صور القمع
متظاهرون يعبرون عن رغبتهم في تغيير البلاد ويحتجون ضد قوات الأمن التركية في اسطنبول من أجل حقوقهم. وضع المتظاهرون أيديهم على دروع ومصدات شرطة مكافحة الشغب. لا يتعرض المتظاهرون وحدهم للضغط السياسي في تركيا، بل الكثير من الصحفيين أيضاً. المصور الصحفي ياسين أكغول نجح في التقاط صور رائعة وقوية مثل هذه.
صورة من: Yasin Akgül/AFP/Getty Images
الجانب السلبي للصورة!
لولا الرجل بالزي العسكري، قد تبدو مثل صورة زوجين أمام فندق والموظف ينتظر حمل أمتعتهما. لكنها للصحفي قادري غورسل عند إطلاق سراحه واستقبال زوجته له أمام بوابة السجن. أثرت الصورة على الكثيرين في تركيا، حتى على الحكومة. يقول المصور ياسين أكغول: "منذ ذلك الحين، لم يعد يتم الإفراج عن السجناء أمام بوابة السجن (...) ولكن في محطات الخدمة على الطريق السريع وهذا هو الجانب السلبي لهذه الصورة الناجحة".
صورة من: Yasin Akgül/AFP/Getty Images
رحيل بلا وداع
لقي أكثر من 400 ألف شخص حتفهم بسبب وباء كورونا في البرازيل.هذا ما جعلها الدولة الأكثر تسجيلاً للوفيات بعد الولايات المتحدة الأمريكية. ورغم ذلك يقلل الرئيس البرازيلي جاير بولسونارو من شأن الجائحة، ويتحدث عن أنفلونزا خفيفة ولا يتخذ أي إجراءات لحماية السكان. والنتيجة مقابر جماعية مثل مقبرة ساو لويز في ضواحي ساو باولو. تغيرت طقوس الجنازات ولم يعد لدى الناس الحزينين فرصة لإلقاء نظرة الوداع على أحبائهم.
صورة من: Lalo de Almeida/Panos Pictures
جسر فوق الرأس
حتى هؤلاء الأشخاص الذين لا مأوى لهم في ساو باولو لا يستطيعون حماية أنفسهم من كورونا. فقط بطانية رقيقة تفصلهم عن الرصيف الصلب والسيارات تمر من حولهم، لكن هناك "جسر" فوق رؤوسهم. الصورة للمصور لالو دي ألميدا الذي أراد استخدام صوره للفت الانتباه إلى الأزمة في بلد يبلغ عدد سكانه 200 مليون نسمة. إنه يصور أشخاصا لا تعتبر وقاية الفم والنظافة أكبر مشاكلهم، بل العثور على ما يكفي من الطعام لهم ولأطفالهم.
صورة من: Lalo de Almeida/Panos Pictures
النوم في أخطر الأماكن
بدلاً من تحت الجسر، ينام الناس هنا تحت مضخة الغاز. كان مخيم موريا في جزيرة ليسبوس اليونانية أكبر مخيم للاجئين في الاتحاد الأوروبي قبل الحريق الهائل الذي دمره في سبتمبر/ أيلول 2020. كان اللاجئون يعيشون في ظروف صعبة "لا إنسانية" في المخيم المكتظ، لكن بعد الحريق، بات هؤلاء بلا مأوى واضطروا للنوم في الشارع، أو تحت سقف محطة الوقود كما في هذه الصورة.
صورة من: Louisa Gouliamaki/AFP/Getty Images
خطوات صغيرة نحو حياة أفضل
حريق مخيم موريا والأوضاع السيئة للاجئين في جزيرة ليسبوس تزامن مع تفشي وباء كورونا، مما دفع بعض الدول الأوروبية إلى استقبال بعض اللاجئين من بين 12 ألف لاجئ ممن كانوا في المخيم. كذلك الأمر بالنسبة للفتاة الصغيرة في الصورة والتي تسير نحو الحافلة في ميناء بيرايوس بالقرب من أثينا. التقطت المصورة لويزا جولياماكي الصورتين للاجئين.
صورة من: Louisa Gouliamaki/AFP/Getty Images
العيش وسط الدمار
هذه البنايات كانت في السابق مبان سكنية قبل الحرب. من الصعب اليوم تخيل أن الناس ما زالوا يعيشون هنا. تقع هذه المباني في مدينة بنغازي القديمة شرقي ليبيا. أعقبت الإطاحة بالقذافي في عام 2011 تسع سنوات من الحرب الأهلية. والبنية التحتية المدمرة التي يظهرها المصور الصحفي الأيرلندي إيفور بريكيت في صوره، شاهدة على الدمار الذي لحق بالبلاد.
صورة من: Ivor Prickett/Panos Pictures
الحلوى ضد مرارة الحرب
تقع عربة الحلوى هذه في ساحة الشهداء بوسط مدينة طرابلس الليبية. حلوى غزل البنات أم الفشار؟ هذا سؤال لا يثير اهتمام الناس في بلد ابتلي بحرب أهلية وبالموت والدمار، لكنه مازال يحتفظ ببعض أوجه الحياة. بعض الحلوى قد تنسي المآسي بعض الوقت. هذه الصورة أيضا للمصور الإيرلندي إيفور بريكيت الذي زار ليبيا الآن للمرة الثانية منذ عام 2011. إعداد: ماركو مولر/ إيمان ملوك