الفساد العالمي ما يزال مرتفعًا. وبحسب تقرير صادر عن منظمة الشفافية الدولية فهو يقوّض حماية المناخ والديمقراطية. وكذلك كان أداء ثلثي دول العالم ضعيفًا في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024.
انتشار الفساد حول العالم بات يشكل تهديدا للديمقراطية وجهود مكافحة تغير المناخصورة من: photothek/Imago
إعلان
درجات حرارة قياسية، وفيضانات، وحرائق غابات - بينما تزداد الأحوال الجوية القاسية وتصبح أهداف حماية المناخ عرضة للخطر، يبقى هناك عامل حاسم كثيرًا ما يتم تجاهله: إنه الفساد. فقد أثبت مؤشر مدركات الفساد (CPI) الصادر عن منظمة الشفافية الدولية لعام 2024 أنَّ الرشوة وسوء استخدام السلطة يمثلان في بلدان كثيرة عائقًا كبيرًا أمام حماية المناخ. كما ذكرت المنظمة في تقريرها أنَّ "العالم أصبح لا حول له ولا قوة" في ظل درجات الحرارة العالمية القياسية، وتقويض الديمقراطية، وتراجع حماية المناخ عالميا.
أزمة الفساد تعيق حل أزمة المناخ
وتكتب مايرا مارتيني، المديرة التنفيذية لمنظمة الشفافية الدولية في تقرير مؤشر مدركات الفساد: "يجب علينا أن نقتلع الفساد من جذوره قبل أن يؤدي إلى فشل إجراءات حماية المناخ المجدية تماما". وتدعو الحكومات والمنظمات المتعددة الأطراف إلى ترسيخ مكافحة الفساد في استراتيجياتها الخاصة بحماية المناخ.
وتضيف مايرا مارتيني أنَّ "القوى الفاسدة لا تحدد في يومنا هذا السياسة فقط، بل غالبًا ما تمليها وتلغي الضوابط، بحيث يتم إسكات الصحفيين والناشطين وجميع الذين يعملون من أجل المساواة والاستدامة". وبحسب تعبيرها فإنَّ القدرة الحقيقية على التكيف مع المناخ تتطلب معالجة هذه التهديدات مباشرة وبشكل حاسم: "فالناس المعرضين للخطر في جميع أنحاء العالم يحتاجون إلى هذه الإجراءات بسرعة".
ويظهر التقرير من خلال عدة حالات كيف يؤدي الفساد إلى عرقلة حماية المناخ بشكل كبير:
الولايات المتحدة الأمريكية: يقال إنَّ شركة من شركات الطاقة قد استثمرت هناك 60 مليون دولار أمريكي في نظام رشوة من أجل التأثير على القرارات السياسية وإبطاء تطوير الطاقات المتجددة. وبحسب النيابة العامة فقد تدفقت أموال إلى أحد السياسيين وشريكه من أجل الموافقة على دعم بمليارات الدولارات لمحطتين لتوليد الطاقة النووية. وبحسب التقارير فقد ساعد ذلك هذه الشركة على التنافس بأشكال طاقة أحدث وأرخص، والحصول على ميزة تنافسية.
اختلاس ملايين الدولارات في روسيا
روسيا: قدم تحقيق أدلة قوية على اختلاس ملايين الدولارات الأمريكية من أحد مشاريع صندوق البيئة العالمي، الذي يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP). وكان المفترض لهذا المشروع، الذي جرى بين عامي 2010 و2017، أن يؤدي إلى تحسين كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات - ولكنه - بحسب معلومات مؤشر مدركات الفساد - لم يحقق أي هدف من أهدافه المناخية.
ليبيا: يعاني هذا البلد العربي من ظروف مناخية قاسية، تفاقمت آثارها بسبب الفساد وانعدام إجراءات المواءمة. وفي عام 2023، انفجر سدان بعد سنين طويلة من الإهمال، مما أسفر عن فيضانات كارثية أدت - بحسب بيانات الحكومة الليبية - إلى مقتل أكثر من 11 ألف شخص.
في صور ـ فيضانات ليبيا.. دمار ويأس ووضع إنساني كارثي
بعد مُضي أسبوع على الفيضانات المُدمرة في ليبيا، تتحدث منظمات إغاثة عن "وضع إنساني كارثي". ويتزايد خطر تفشي الكوليرا. وتُعد مدينة درنة الساحلية هي الأكثر تضررا.
صورة من: Ahmed Gaber/Xinhua/IMAGO
دمار ويأس
بشكل مستمر، يتم تعديل عدد ضحايا الفيضانات التي ضربت مدينة درنة الليبية. وأورد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن حصيلة الفيضانات ارتفعت إلى 11.300 قتيل و 10.000 مفقود أي خمس سكان المدينة. وتشعر عائشة (الصورة) البالغة من العمر 51 عاما بالحزن لأنها فقدت خمسة من أفراد أسرتها.
صورة من: Zohra Bensemra/REUTERS
موجة نزوح
بعد الفيضانات المدمرة، غادر الكثير من سكان درنة المدينة. ووفقا للمنظمة الدولية للهجرة، فقد نزح ما لا يقل عن 40 ألف شخص في شمال شرق ليبيا بسبب الكارثة.
صورة من: Ricardo Garcia Vilanova/AP/picture alliance
منظر من الجو للكارثة!
يوم الأحد الماضي، تسببت العاصفة الشديدة "دانيال" في فيضانات عنيفة في شرق ليبيا. تضررت مدينة درنة الساحلية بشكل خاص بسبب انهيار السدين المحيطين بالمدينة. ويُقال إنه لم يتم صيانتهما منذ سنوات. وكانت قوة تدفق المياه مشابهة لتلك التي تحدث في تسونامي.
صورة من: AFP/Getty Images
المساعدة بحذر!
لا تزال عمليات البحث عن المفقودين مستمرة بلا كلل. ويتحتم على رجال الإنقاذ مثل هذا الرجل (الصورة) التنقل بحذر في وسط الأنقاض. يحتاج الناجون الآن بشكل أساسي إلى المأوى والطعام والرعاية الطبية الأساسية، وفقًا لتصريح مارتن غريفيث المنسق الأممي للشؤون الإنسانية. ويعتبر نقص مياه الشرب النظيفة، والمخاطر المترتبة على الكوليرا من المشكلات الخطيرة بشكل خاص.
صورة من: Hamza Turkia/Xinhua/IMAGO
مياه خطيرة
يقوم غواصون من فريق الحماية المدنية الجزائرية بتمشيط مبنى غمرته المياه. ويؤكد وجود القمامة في المياه تحذير وزارة الصحة الليبية من أنه لا يجب على سكان درنة الاقتراب بأي حال من الأحوال من الآبار، لأن المياه الجوفية ملوثة جزئيا بالجثث وجثث الحيوانات والمواد الكيميائية.
صورة من: Algerian Civil Defense/Handout/AA/picture alliance
جثث
يحمل رجال الإنقاذ جثة شخص ميت بعيدا عن الشاطئ، فقد جرفت الفيضانات الشديدة أعدادا كبيرة من الناس إلى البحر الأبيض المتوسط. ومازال الشاطئ يلفظ الجثث ويقذفها إلى شواطئ مدينة درنة، حيث اكتشفت فرق إنقاذ مالطية مئات الجثث. وهناك خطر آخر يتمثل في الألغام الأرضية الموجودة في المنطقة المحيطة بالمدينة، والتي جرفتها الفيضانات.
صورة من: Ayman Al-Sahili/REUTERS
مقابر جماعية
يوميا، تتواصل جهود انتشال عشرات الجثث من المياه أو من تحت الأنقاض والطين. وتُدفن هذه الجثث في مقابر جماعية. وتساهم مراسم الدفن العاجلة في منع انتشار الأوبئة، وتتوافق مع العادات الإسلامية. ويصعب تحديد هويات الضحايا وأعدادهم.
صورة من: Hamza Al Ahmar/AA/picture alliance
مساعدات دولية
يقوم الجيش الألماني بنقل مساعدات من "الوكالة الاتحادية للإغاثة الفنية" إلى ليبيا قادمة من فونستورف بالقرب من مدينة هانوفر الألمانية. وتصل قوات الطوارئ وإمدادات الإغاثة من عدة دول وبشكل يومي إلى مطار بنغازي، والذي يبعد حوالي 300 كيلومتر غرب مدينة درنة. وقالت منظمة "أطباء بلا حدود" إنه نظرا لكثرة المتطوعين من داخل ليبيا وخارجها، فإن هناك حاجة ملحة لتنسيق المساعدات.
صورة من: Julian Stratenschulte/dpa/picture alliance
صلوات من جميع أنحاء العالم
هنا (الصورة) في جامع الأزهر وهو واحد من أهم وأشهر المساجد في مصر والعالم الإسلامي، يُصلي هذا الشخص من أجل ضحايا فيضانات ليبيا. وأيضا لضحايا الزلزال المُدمر، الذي ضرب المغرب قبل أيام. الكاتب: بياته هينريش/ر.م
صورة من: Amr Nabil/AP/picture alliance
9 صورة1 | 9
فيتنام: لقد عملت الرشاوى والعمولات المقدمة إلى مممثلي الحكومة الفيتنامية وكذلك إلى موظفي الجمارك والحدود على تسهيل تهريب الأخشاب الكمبودية المقطوعة بشكل غير قانوني إلى فيتنام ومنها إلى السوق القانونية.
"يطالب الناس في جميع أنحاء العالم حكوماتهم باتخاذ إجراءات لحماية المناخ. ولكن أصواتهم يتم إحباطها مرارًا وتكرارًا من خلال سلطة شركات النفط والغاز الراشية، التي تستفيد من تدمير البيئة"، كما ينتقد في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 مادس كريستنسن، وهو المدير التنفيذي لمنظمة غرينبيس الدولية. ويضيف أنَّ الشركات تستخدم ملياراتها "من أجل إسكات المنتقدين والناشطين، وشراء السلطة، وإلغاء إجراءات الحماية، التي تحمي عائلاتنا وكوكبنا".
إعلان
الفساد الشديد يرهق معظم البلدان
لقد صنَّفت منظمة الشفافية الدولية في مؤشر مدركات الفساد 180 دولة بحسب مستوى الفساد الملاحظ في القطاع العام: على مقياس يمتد من الصفر (فساد شديد) إلى 100 نقطة (خالٍ من الفساد). وبما أنَّ الفساد بات يزداد في مداه وتعقيده، فقد جاء في المؤشر أنَّ مستوى الفساد في أكثر من ثلثي البلدان كان أقل من المتوسط العام البالغ 50 نقطة - "بتداعيات هائلة ومن المحتمل أنَّها مدمرة على إجراءات حماية المناخ العالمية". وهذا يؤثر على نحو 6 مليارات و800 ألف إنسان، أي ما يعادل 85 بالمائة من سكان العالم البالغ عددهم نحو ثمانية مليارات نسمة.
ومعظم البلدان، التي سجلت أسوأ الدرجات، هي بلدان هشة تعاني من صراعات كثيرة مثل جنوب السودان (8 نقاط من 100)، والصومال(9 نقاط)، وفنزويلا (10)، وسوريا (12)، وليبيا (13)، وإريتريا (13)، واليمن (13) وغينيا الاستوائية (13).
ويتضمن مؤشر الشفافية بالإضافة إلى هذه المشاهد القاتمة تطورات إيجابية أيضًا. فهكذا احتلت الدنمارك بـ90 نقطة للمرة السابعة على التوالي المرتبة الأولى باعتبارها الدولة الأقل رشوة وفسادًا. وجاءت بعدها مباشرة فنلندا (88 نقطة)، ثم سنغافورة (84) وكذلك نيوزيلندا (83)، ولوكسمبورغ والنرويج وسويسرا (81 لكل دولة). وكذلك أتت ألمانيا ضمن المجموعة الأولى للبلدان الأقل فسادًا، وتقاسمت مع كندا المركز 15- حقق كل منهما 75 نقطة.
ومع ذلك فإنَّ ألكسندرا هيرتسوغ، وهي رئيسة منظمة الشفافية في ألمانيا، تضيف أنَّ "ألمانيا ظلت منذ عام 2012 ثابتة عند هذا المستوى، ولكن انخفاض مستواها بثلاث نقاط عن العام السابق يبيِّن أنَّ مستوى جمهورية ألمانيا الاتحادية في مكافحة الفساد قد تراجع بالمقارنة مع البلدان الأخرى". وفي هذا الصدد تقول ألكسندرا هيرتسوغ إنَّ هناك حاجة ماسة للعمل خاصةً في مجالات حرية المعلومات وتمويل الأحزاب.
اغتيال أكثر من ألف ناشط بيئي
بيد أنَّ هذا التحقيق يسلط الضوء أيضًا على ضحايا الفساد المناخي من البشر. نشطاء حماية الطبيعة والبيئة، الذين غالبا ما يقفون في طليعة محاربة أزمة المناخ، يقعون بانتظام ضحايا لأعمال الترهيب والعنف وحتى الاغتيال. وهذا يشكل خطرًا كبيرًا لا سيما في البلدان، التي تعاني من مشكلات فساد خطيرة. فقد سجل مؤشر مدركات الفساد أنَّ "الاغتيالات البالغ عددها 1013 اغتيال لنشطاء حماية البيئة منذ عام 2019، قد وقع جميعها تقريبًا في بلدان مستوياتها على مؤشر مدركات الفساد أقل من 50 درجة".
وكذلك يُبرز مؤشر مدركات الفساد التناقض الكبير بين البلدان، التي توجد فيها مؤسسات قوية ومستقلة وانتخابات حرة ونزيهة، وكذلك البلدان التي تسود فيها أنظمة قمعية وسلطوية. وردًا على سؤال من DW فقد كتب بريسه بوهمر، رئيس قسم المناخ والبيئة في منظمة الشفافية الدولية، أنَّ الفساد غالبًا ما يزدهر حيثما يتم تقويض الديمقراطية: "الديمقراطيات تحقق في المتوسط على مؤشر مدركات الفساد مستويات أفضل من مستويات الأنظمة الهجينة والسلطوية. والديمقراطيات الراسخة حصلت في المتوسط على 73 نقطة من 100 نقطة، بينما حصلت الأنظمة السلطويةعلى 29 نقطة فقط".
عصر العولمة - الفساد والكوارث
26:04
This browser does not support the video element.
تهديد عالمي متزايد
والفساد يمثّل بالنسبة لرئيس منظمة الشفافية الدولية فرانسوا فاليريان "أحد الأسباب الرئيسية لتراجع الديمقراطية وعدم الاستقرار وانتهاكات حقوق الإنسان". ولذلك يجب على المجتمع الدولي أن يجعل مكافحة الفساد من أهم الأولويات، بحسب تعبير فاليريان: "وهذا له أهمية حاسمة من أجل التغلب على الاستبداد ولضمان عالم سلمي وحر ومستدام".
هذا وتجدر الإشارة إلى أنَّ مؤشر مدركات الفساد تمكن منذ العمل به في عام 1995 من ترسيخ وجوده كمقياس رائد عالميًا لمستويات الرشوة والفساد. وهو يُقيِّم 180 بلدًا ومنطقة على أساس إدراك الفساد وملاحظته في القطاع العام. هذا المؤشر يعتمد على بيانات من 13 مصدرًا خارجيًا، من بينها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي وشركات استشارية خاصة وكذلك مراكز أبحاث ومؤسسات آخرى.
أعده للعربية: رائد الباش
بالصور.. أشكال لإهدار المال العام في ألمانيا
أصدرت "جمعية دافعي الضرائب" وهي جماعة ضغط تؤيد خفض الضرائب في ألمانيا، ما أطلقت عليه "الكتاب الأسود" الذي يُصدر بشكل سنوي ويذكر مجالات تم فيها إهدار المال العام بشكل فظيع.
صورة من: Nikolai Sorokin - Fotolia.com
إهدار رغم الديون
تمر نصف المعاملات النقدية في ألمانيا في مرحلة ما عبر الخزائن العامة. وقد ارتفع الدين العام حتى الآن إلى أكثر من 2 تريليون يورو (2.32 تريليون دولار) فيما تشمل الميزانية الفيدرالية وحدها نفقات بقيمة تزيد عن 540 مليار يورو.
صورة من: Daniel Kalker/dpa/picture alliance
حوافز فاشلة لشراء السيارات الكهربائية
بدءا من منتصف العام الماضي، ضاعفت الحكومة الفيدرالية الدعم المقدم لدفع الألمان لشراء سيارات كهربائية لحماية المناخ. وقالت "جمعية دافعي الضرائب" إن "علاوة الابتكار" تم دفعها أكثر من 46 ألف مرة وفي بعض الأحيان وقعت عمليات شراء قبل الإعلان عن حزمة الدعم الجديدة. وأضافت الرابطة أن تأثير هذا الدعم صفر فيما بلغت التكلفة 120 مليون يورو.
صورة من: Karl-Heinz Spremberg/CHROMORANGE/picture alliance
الرقمنة في المكان الخاطئ.. تطبيق الطرق
تسارع ألمانيا للحاق بدول العالم المتقدم في مجال الرقمنة وقد بُذل الكثير في هذا الصدد. ومع ذلك، فإن تطبيق "Autobahn" الذي تم تدشينه في يوليو / تموز أثير الكثير من الشكوك حيال جدواه خاصة أن الكثير من التطبيقات الأخرى توفر الخدمات التي يقدمها التطبيق. وقد أنفقت الحكومة قرابة 1.2 مليون يورو لتطوير التطبيق.
صورة من: Autobahn GmbH des Bundes
مسارات الدراجات الملونة جيدة، ولكن؟
تزايد استخدام الدراجات الهوائية مهم لحماية المناخ، لكن إنشاء ممرات خاصة بها مكلف. واختبرت وزارة النقل نموذجا جديدا لمعرفة تأثير طلاء مسارات الدراجات لحماية السائقين. ونال هذا النموذج على الإعجاب في بلدتين بولاية سكسونيا السفلى، بيد أن الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية وجدت تكلفة إزالة الطلاء مرتفعة إذ اضطرت إلى إنفاق أكثر من 800 ألف يورو لإزالة الطلاء في مسار لا يتجاوز طوله سبعة كيلومترا.
صورة من: Matthias Von-Hein/DW
الحكومة الاتحادية وتحديث تكنولوجيا المعلومات
لا شك في أن الحكومة الاتحادية والأجهزة التابعة لها باتت في حاجة إلى أحدث معدات تكنولوجيا المعلومات. ويجري العمل على قدم وساق في هذا الصدد منذ 2015 عندما كانت تقديرات التكلفة لا تزيد عن بضعة ملايين، بيد أن المهمة أصبحت معقدة أكثر مما كان يُتوقع فقد أعيد تنظيم "الاتحاد الألماني لتكنولوجيا المعلومات" عام 2020. وقد تجاوزت التكلفة الحالية أكثر من 3.4 مليار يورو.
صورة من: Klaus Ohlenschläger/picture alliance
البوندستاغ.. موقع دائم للتشييد
رغم بدء أعمال البناء قبل 10 سنوات، إلا أن العمل مازال مستمرا لبناء مكاتب جديدة لأعضاء البوندستاغ والموظفين داخل مبنى البرلمان. بيد أن التأخيرات التي طرأت على عملية البناء جاءت على حساب زيادة التكلفة. فمع زيادة الوقت المحدد للبناء بمعدل ثلاث مرات، صاحب ذلك مضاعفة التكاليف لتصل إلى 332 مليون يورو. وشمل هذا تحديث المعدات التي تم تركيبها بالفعل بسبب المتطلبات القانونية الجديدة.
صورة من: Joko/ Bildagentur-online/picture alliance
جشع رؤساء البلديات
انهار بنك "غرينسيل" في بداية مارس / آذار بسبب التعثر في سداد الديون. مثل انهيار المصرف صدمة للعديد من الأمناء ورؤساء البلديات لأن العشرات من المجالس البلدية قد عهدت إلى البنك بحوالي 350 مليون يورو، رغم التحذيرات من أن الوعود بجني عائدات كبيرة لا يمكن تصديقها.
صورة من: Sina Schuldt/dpa/picture alliance
الساحرة المستديرة
كان نادي "في إف بي" لوبيك فخورا بصعوده إلى دوري الدرجة الثالثة في ألمانيا، بيد أن الأمر ليس بالسهل إذ يتطلب ذلك إنشاء بنية تحتية مثل ملعب يتمتع بأنظمة التدفئة. وفي موسم 2020/21، بدأت الإنشاءات بتمويل قدره 1.5 مليون يورو من أموال دافعي الضرائب عقب آخر مباراة استضافها الفريق على ملعبه، بيد أن الفريق هبط مرة أخرى بعد ذلك بقليل.
صورة من: nordphoto GmbH/picture alliance
جدار البحيرة
تعد بحيرة "ماكس ايث" واحدة من أكثر المناطق الترفيهية شهرة وإقبالا في شتوتغارت. وقد قامت المدينة بإنفاق 85 ألف يورو لتشييد جدار خشبي صلب بطول 21 مترا لمنع اقتراب الناس من الحيوانات ولحماية التكاثر بين الطيور. بيد أن "جمعية دافعي الضرائب" وجدت أن إنشاء جدار صغير كان يمكن أن يفي بالغرض.
صورة من: Oliver Willikonsky/imago images
احتفالان رغم تأخر العمل
لا يتعلق بالأمر بمقدار الإنفاق إذ ترى "جمعية دافعي الضرائب" أن المهم هو سلوك المسؤولين. وقد ضربت الجمعية على هذا بمثال وهو توسيع حوالي 20 كيلومترا من الطرق الفيدرالية في شليسفيغ هولشتاين. وقد تم الاحتفال بوضع حجر الأساس لهذه التوسعة مرتين مع وزير النقل ووزير الدولة من برلين رغم أن تنفيذ المشروع فعليا لن يبدأ حتى الصيف المقبل. إعداد: ماتياس فون هاين/ م.ع