كشف توماس ليبيغ، الخبير البارز بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن تعلم ألمانيا الكثير من أخطاء الماضي فيما يتعلق بدمج اللاجئين في سوق العمل، وقال إنها انتهجت الطريق الصائب. وأضاف ليبيغ، خبير سوق العمل لدى المنظمة الدولية، اليوم الأربعاء (السابع من سبتمبر/ أيلول 2016) خلال تقديم دراسة مقارنة بهذا الشأن: "إنه يتم الاستفادة من أزمة اللجوء كفرصة لتحسين نظام الدمج بصورة كبيرة". مؤكداً أن كل المساعي التي يتم القيام بها لتوظيف اللاجئين في وقت مبكر قدر الإمكان، تمثل عاملا مساعدا أيضا لدمجهم في المجتمع الألماني.
وتعتمد الدراسة، التي تم إجراؤها على المستوى الأوروبي من جانب المنظمة الدولية والمفوضية الأوروبية، على عام 2014 في الأساس، ولكن بحسب تصريحات ليبيغ فإنه ينقل الكثير من الإشارات للوضع بعد تدفق نحو مليون لاجئ العام الماضي.
وأشار توماس ليبيغ إلى أن ألمانيا حققت "أوجه تقدم كبيرة" في تعليم اللغة، التي تعد أمرا حاسما في الاندماج بسوق العمل. وأوضح أنه قبل عامين كان هناك 40 في المئة فقط من اللاجئين، يتحدثون اللغة الألمانية وفقا للمستوى اللغوي المتقدم "بي 1"، بعد عشرة أعوام من وصولهم ألمانيا. أما الآن فهناك جهود من أجل، أن تبلغ نسبة اللاجئين الذي يتحدثون اللغة بمستوى "بي 1" خلال مدة قصيرة نحو 60 بالمئة.
ص.ش/أ.ح. (د ب أ)
مع زيادة أعداد اللاجئين الوافدين على ألمانيا انطلقت عدة مبادرات ألمانية بهدف مساعدتهم ما عكس "ثقافة ترحيب" كبيرة. تلك المبادرات ساهمت في تخفيف حدة معاناة اللاجئين ومساعدة السلطات المعنية في تنظيم شؤونهم بشكل سليم وسريع.
صورة من: Reuters/M. Djuricaالمحطة الأولى للوافدين الجدد كانت على الغالب محطة مدينة ميونيخ الرئيسية، حيث وقف أعداد كبيرة من المتطوعات والمتطوعين الألمان لاستقبال الناس والترحيب بهم وتقديم بعض الخدمات الأولية كزجاجات مياه الشرب لهم.
صورة من: Reuters/L. Barthوكان جمع الملابس، وبينها حفاضات الأطفال، من المبادرات السريعة. التي أطلقها المتطوعون الألمان لمساعدة العائلات الوافدة مع أطفالها.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Hoppeومن المبادرات التي تفنن بها المتطوعون الألمان لمساعدة اللاجئين، تلك التي أطلقها مجموعة من الشباب في دورتموند تحت أسم "فريفونك" أي "الاتصال الحر" ومكنت اللاجئين من استخدام الانترنت مجاناً.
صورة من: picture alliance/dpa/B. Thissenومن المبادرات الشخصية لمساعدة اللاجئين أيضاً، قدم المعماري غونتر رايشيرت خدمة تعليم القراءة والكتابة باللغة الألمانية لأطفال اللاجئين في مدينة نورينبيرغ. وعلى ضوء تلك المبادرة تأسست لأول مرة أول مكتبة لطالبي اللجوء سميت "أزولوتيك".
صورة من: picture alliance/dpa/T. Schambergerوساهمت مؤسسة "كات تات دي أي" الخيرية في العاصمة برلين في تقديم خدمة الاستشارات العامة للاجئين وذلك بهدف حفظ حقوقهم وإرشادهم خلال العملية البيروقراطية في دوائر الدولة.
صورة من: picture alliance/dpa/G. Fischerولم يغيب دور الشركات الألمانية في الإسراع بتقديم تسهيلات وخدمات لدمج المهاجرين الجدد في سوق العمل، بينها تقديم دورات مهنية تأهيلية وزج البعض من اللاجئين في العملية الإنتاجية في المصانع لكسب الخبرة والمهارة.
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Hoppeومن أبرز الشركات الألمانية التي ساهمت في مبادرة دمج اللاجئين في سوق العمل، شركة مرسيدس لصناعة السيارات المعروفة عالمياً على نطاق واسع.
صورة من: picture-alliance/dpa/B. Weißbrod