1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

من الديمقراطية إلى التقييد.. ماذا حدث لحرية الرأي بألمانيا؟

١٩ مايو ٢٠٢٦

تم خفض تصنيف ألمانيا في "مؤشر المجتمع المدني" الصادر عن منظمة "خبز من أجل العالم" الخيرية. ويُعزى هذا التطور، من بين أسباب أخرى، إلى طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات المرتبطة بحرب غزة.

مظاهرة لإحياء ذكرى "النكبة" الفلسطينية في برلين (16 مايو 2026)
مظاهرة لإحياء ذكرى "النكبة" الفلسطينية في برلين (16 مايو 2026)صورة من: Maria Castro/ZUMA/IMAGO

في النسخة الأخيرة التي صدرت الاثنين (18 مايو/ أيار 2026) من "مؤشر المجتمع المدني" لمنظمة "خبز من أجل العالم"، تم تخفيض تقييم  حرية التعبير والتجمع  وتكوين الجمعيات في  ألمانياإلى مستوى "مقيّد"، وهو المستوى الثالث من أصل خمسة مستويات. ويصنف هذا التقرير السنوي، ما مجموعه 39 دولة ضمن فئة "منفتحة"، من بينها كندا، ونيوزيلندا واليابان والنمسا والسويد  والتشيك  والبرتغال والأوروغواي وتايوان. ويستند هذا المؤشر إلى بيانات منظمة "سيفيكوس" (Civicus)، وهي شبكة عالمية تعنى بتعزيز المشاركة المدنية. وإلى جانب ألمانيا، تم أيضا خفض تصنيف كل من  إيطاليا  وفرنسا وسويسرا  والولايات المتحدة إلى فئة "مقيّد".

انتقادات للتعامل مع احتجاجات حرب غزة

ووفقا للتقرير، فإن أحد الأسباب الرئيسية لهذا التراجع هو تعامل السلطات الألمانية مع الاحتجاجات المناهضة للحرب في قطاع غزة. غير أن السلطات تحذر من تحول بعض هذه الاحتجات لتجمعات  معادية للسامية. وقد سبق وأن خُفض تصنيف ألمانيا بالفعل في عام 2024 من مستوى "منفتح" إلى "مغلق"، بسبب الإجراءات المتخذة ضد الاحتجاجات المناخية.

وكان تعامل ألمانيا مع المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين قد أثار بالفعل انتقادات دولية في السابق. ففي عام 2023، انتقدت عدة دول، ضمن أعمال مجلس  الأمم المتحدة  لحقوق الإنسان، القيود المفروضة على هذه المظاهرات في ألمانيا، مؤكدة على حق حرية التجمع. كما تراجعت ألمانيا مؤخرا في التصنيف العالمي  لحرية الصحافة  الصادر عن منظمة"مراسلون بلا حدود".

وبحكم ماضيها النازي، تحرص ألمانيا على توفير الحماية والتضامن لليهود في ألمانيا في ظل تزايد وتيرة  معاداة السامية. ويذكر أن المستشار  فريدريش ميرتس  زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي سبق وأن قال إن "الحياة اليهودية جزء من ألمانيا (..) من يهاجم الحياة اليهودية في ألمانيا، يهاجم مجتمعنا وديمقراطيتنا". وأكد أن "ألمانيا تتحمل مسؤولية تاريخية لحماية هذه الحياة في البلاد"، مشيرًا إلى أنها تتعرض حاليًا لتهديد لم تشهده منذ فترة طويلة، في ظل ارتفاع أعداد الجرائم والاعتداءات وعمليات الكتابة على الجدران.

ضحية أنظمة قمعية

هناك 3.4% فقط من سكان العالم، أي ما يعادل 277 مليون شخص، هم من يعيشون في دول تضمن بشكل كامل حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات وفق التقرير. في المقابل، يعيش أكثر من 70% من سكان العالم في دول يطبعها قمع الالحريات المدنية. ويشمل التراجع حتى بعض الدول ذات الديموقراطيات العريقة كألمانيا، وفق التقرير.

وبحسب التقرير، فإن نحو 73% من سكان العالم، أي ما يقارب ستة مليارات إنسان، يعيشون في دول يُصنَّف فيها مجال عمل المجتمع المدني على أنه "مقموع" أو "مغلق". وفي هذه الدول، يتعرض النشطاء والناشطات للمضايقات والاعتقال، بل وحتى القتل أحيانًا، كما تخضع وسائل الإعلام للرقابة أو التقييد.

وتخضع وسائل الإعلام للرقابة أو التقييد في هذه الدول. ويصنّف التقرير ما مجموعه 82 دولة ضمن هذه الفئة، بزيادة دولتين مقارنة بعام 2025. ومن بين الدول التي وُصفت بأنها "مغلقة" روسيا والصين وفنزويلا ومصر والسعودية والإمارات العربية المتحدة.

تحرير: عماد غانم

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد
تخطي إلى الجزء التالي موضوع DW الرئيسي

موضوع DW الرئيسي

تخطي إلى الجزء التالي المزيد من الموضوعات من DW

المزيد من الموضوعات من DW