اعتقال مواطن ألماني في تركيا...هل يهدد جهود التطبيع؟
١٧ أبريل ٢٠١٨
في تطور جديد قد يعيد عجلة تطبيع العلاقات التركية الألمانية إلى الوراء، ذكرت تقارير إعلامية أن السلطات التركية ألقت القبض على ألماني من أصل تركي في اسطنبول بتهمة عضوية منظمة إرهابية.
إعلان
ذكر الموقع الإلكتروني لمجلة شبيغل اليوم الثلاثاء (17 نيسان/أبريل 2018) أن السلطات التركية قد ألقت صباح الجمعة الماضي القبض على الألماني من أصل تركي، عادل دميرسي.
وأضاف الموقع أن الألماني، الذي ينحدر من مدينة كولونيا ويعمل في حقل الخدمة الاجتماعية، يبلغ من العمر 31 عاماً. وحسب الموقع الألماني فقد اقتحم رجال شرطة ملثمون ومدججون بالسلاح مكان إقامة عادل وأسرته واقتادوه إلى جهة مجهولة.
وفي ما يبدو أنه تضارب بشأن مهنة دميرسي طالب "اتحاد الصحفيين الألمان" DJV البارحة بالكشف عن مصير عادل قائلا بأنه يعمل كـ "مراسل صحفي".
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الألمانية أنها على اتصال مع عائلتها ولكنها لا تعرف فيما إذا كانت دوافع الاعتقال سياسية أم لا. إلا أن محاميته أكدت للموقع الإعلامي الألماني أن السلطات التركية تتهم موكلها بعضوية الحزب الشيوعي الماركسي-اللينيني التركي، الذي تصنفه أنقرة منظمة إرهابية، مضيفة أنه تم الاستماع لموكلها من قبل السلطات التركية أمس الاثنين.
ويشار إلى أن العلاقات بين أنقرة وبرلين شهدت توتراً شديداً وتراشقاً لفظياً العام الماضي، قبل أن تأخذ بالتحسن نسبياً مطلع العام الجاري.
خ.س/ح.ز (DW، ي ب د)
لهذه الأسباب تحافظ برلين على خط تواصل مفتوح مع أنقرة
التوترات المتصاعدة في العلاقات الألمانية التركية دخلت فصلا جديدا بالإجراءات التي اتخذتها برلين مؤخرا ضد أنقرة. مراقبون يرون إنه كان بوسع برلين الرد بشكل أقوى على تصرفات أردوغان، فما هي الأسباب التي تحول دون ذلك؟
صورة من: picture-alliance/dpa/Bildfunk/P. Zinken
تعد تركيا أحد أكثر الوجهات السياحية المحببة للألمان. وتتضمن الإجراءات الجديدة تشديد تعليمات السفر لتركيا ومطالبة المواطنين الألمان بتوخي الحذر، لكن مثل هذه التعليمات لا تمثل أقسى إجراء دبلوماسي يمكن أن تتخذه ألمانيا، التي كان من الممكن أن تصدر تحذيرا من السفر إلى تركيا.
صورة من: picture alliance/DUMONT Bildarchiv/M. Tueremis
تتمتع تركيا بأهمية خاصة كنقطة ربط بين أوروبا وآسيا علاوة على أهميتها الإستراتيجية كجارة لليونان وبلغاريا من ناحية، وسوريا والعراق وإيران من ناحية أخرى؛ أي أنها تقع على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وفي الوقت نفسه جوار مناطق مشتعلة في الشرق الأوسط.
صورة من: picture alliance/DUMONT Bildarchiv/M. Tueremis
اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تركيا، من الممكن أن يؤثر على التواصل مع الألمان المحتجزين هناك وعددهم تسعة أشخاص، وفقا لوكالة الأنباء الألمانية.
صورة من: Getty Images/AFP/A. Altan
يرجع انضمام تركيا لحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى عام 1952، كما أن الجيش التركي يعد من أكبر جيوش العالم إذ يبلغ قوامه نحو 640 ألف جندي وموظف،وفقا لتقرير لوكالة الأنباء الألمانية، وبالتالي فهو يحمل أهمية في التصدي لـ"تنظيم الدولة الإسلامية" المعروف إعلاميا بـ"داعش".
صورة من: picture-alliance/AP Photo/F. Augstein
أقر البرلمان الألماني سحب الجنود الألمان من قاعدة "إنغرليك" ونقلهم إلى الأردن بعد أن منعت تركيا نوابا ألمان من زيارة القاعدة، الأمر الذي أزعج برلين بشدة. في الوقت نفسه مازال جنودا ألمان يتمركزون في قاعدة تابعة للناتو في كونيا.
صورة من: Imago
بدأت مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي عام 2005 إلى أن تجمدت خريف عام 2016. ورغم أن انضمام تركيا للاتحاد مسألة غير مطروحة في الوقت الراهن، إلا أنه في حال انضمامها فستكون ثاني الأعضاء من حيث عدد السكان.
صورة من: picture-alliance/Joker/est&ost/M. Fejer
ثقل سياسي جديد أضيف لتركيا بعد الاتفاقية الخاصة باللاجئين مع الاتحاد الأوروبي. ووفقا لأنقرة فإن تركيا استقبلت نحو 7ر2 مليون لاجئ منذ بداية الأزمة السورية. وتهدد تركيا بين الحين والآخر، بوقف التعاون مع الاتحاد الأوروبي وهو أمر لا يصب بالتأكيد في صالح ألمانيا ولا ترغب المستشارة ميركل في حدوثه، لاسيما قبل الحملة الانتخابية. ا.ف (وكالات)