مشروع معماري ضخم يعيد الجدل إلى قلب واشنطن، بعدما كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطط لإقامة "قوس نصر" ليكون الأكبر في العالم.
كشفت إدارة دونالد ترامب عن تصاميم لبناء "قوس نصر" ضخم في واشنطن.صورة من: Jon Elswick/AP Photo/picture alliance
إعلان
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته قدمت رسمياً خططاً لإقامة قوس للنصر في منطقة واشنطن في أحدث خطوة من الرئيس لترك بصمته الدائمة على العاصمة واشنطن، بحسب صحف أمريكية.
ووصف ترامب على منصته "تروث سوشال" قوس النصر بأنه "أعظم وأجمل" قوس للنصر في العالم، وقال إنه سيكون "إضافة رائعة" لمنطقة العاصمة.
ويُعد هذا القوس أحد المشاريع المعمارية العديدة التي أطلقها ترامب خلال ولايته الثانية، وتشمل مشروع بناء قاعة احتفالات ضخمة في البيت الأبيض وتجديد مركز كينيدي للفنون. وتظهر التصاميم وجود تمثال مذهب لسيدة مجنحة يحيط بها نسرين على سطح القوس. ونقشت على جانبي القوس الذي يشبه قوس النصر في باريس عبارتا "أمة واحدة تحت الله" و"الحرية والعدالة للجميع".
وصرح ترامب الذي كان من أشهر مطوري العقارات في أمريكا قبل دخوله معترك السياسة، بأن المشروع سيُبنى احتفالا بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة وإعلان استقلالها عن بريطانيا عام 1776. وأطلقت وسائل الإعلام الأمريكية على البناء اسم "قوس ترامب".
وصف ترامب "قوس النصر" الذي يرغب في إقامته بأنه سيكون "الأجمل" في العالم وسط انتقادات حيال جدوى المشروع مع تكاليفه الباهظة.صورة من: Tom Williams/CQ Roll Call/Newscom World/IMAGO
الأكبر في العالم، لكن ماذا عن التكلفة؟
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن خبراء الهندسة المعمارية انتقدوا الارتفاع المخطط للقوس، قائلين إنه لن يتناسب مع المباني المحيطة. وفي الوقت نفسه، قالت الصحيفة إن بعض المؤرخين يؤيدون إقامة قوس للنصر في واشنطن.
وتساءل النقاد عن جدوى المشروع وحذروا من تكاليفه الباهظة. قالت شبكة "ايه بي سي"إن ترامب يريد أن يكون هذا القوس الأكبر من نوعه في العالم حيث سيزيد قليلاً عن 76 متراً.
ويبلغ ارتفاع قوس النصر في باريس، الذي اكتمل بناؤه عام 1836، نحو 50 متراً. ونوهت أن ترامب قال في مطلع العام الجاري: "أود أن يكون الأكبر على الإطلاق فنحن أكبر وأقوى دولة". وأضافت الشبكة أن ائتلاف من المشرعين الديمقراطيين يعارضون مقترح ترامب لإقامة القوس على خلفية أن المشروع ينتهك قانون الأعمال التذكارية ويتطلب موافقة الكونغرس.
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز"إن مجموعة من قدامى المحاربين في حرب فيتنام قد رفعوا دعوى قضائية لوقف تشييد القوس بسبب أن القوس سيحجب الرؤية بين نصب لنكولن التذكاري ومقبرة أرلينغتون الوطنية في ولاية فرجينيا حيث يرقد العديد من الجنود الأمريكيين الذين سقطوا في المعارك.
والشهر الماضي، وافقت لجنة الفنون الجميلة الأمريكية، وهي وكالة فدرالية مكلفة إعطاء المشورة للرئيس في مسائل التصاميم، على تصميم عملة ذهبية تذكارية تحمل صورة ترامب سيتم سكها أيضاً بمناسبة الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
تحرير: عماد حسن
عام على ولاية ترامب الثانية ـ قرارات هزّت الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
تحركات قلبت موازين القوى، وتحالفات جديدة، وقرارات مفصلية اتخذها دونالد ترامب أثرت على الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال العام الأول من ولايته الثانية. فما هي أبرز القرارات التي أتخذها الرئيس الأمريكي الخاصة بالمنطقة؟
صورة من: John Angelillo/UPI Photo/IMAGO
خفض المساعدات الخارجية زاد من مآسي دول الحروب
أعلنت إدارة ترامب في آذار/ مارس 2025 إلغاء 83 بالمئة من برامج الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID). وتعتبر سوريا والأردن من أكثر الدول المتأثرة بهذا القرار، إذ تلقّى البلدان مساعدات خارجية من الولايات المتحدة تعادل 5 بالمئة و3.7 بالمئة من ناتجهما المحلي الإجمالي على التوالي بين عامي 2014 و2023. وعلى العموم سيؤثر هذا القرار على الدول التي مزقتها الحرب، وسيؤدي إلى تدهور الأوضاع الإنسانية فيها.
صورة من: Nikolas Kokovlis/NurPhoto/picture alliance
التعريفات الجمركية تُرهق الاقتصادات المحلية
في أبريل/ نيسان 2025 فرض دونالد ترامب رسوماً جمركية على معظم دول العالم، بينها دول عربية، تراوحت بين 10 بالمئة لدول الخليج ومصر، و41 بالمئة على سوريا مثلاً. ستؤثر هذه الرسوم على اقتصادات الدول بشكل سلبي، خاصة الدول ذات الاقتصادات الهشة.
صورة من: Brendan Smialowski/AFP
صفقة سلاح واتفاق استثمار بمئات المليارات مع السعودية
في 13 أيار/ مايو، وقَّع ترامب صفقة استثمار ضخمة مع المملكة العربية السعودية، تعهدت السعودية بالاستثمار في الولايات المتحدة بقيمة 600 مليار دولار أمريكي، في قطاعات عدة. كما تم الإعلان عن صفقة أسلحة، وُصفَت بأنها أكبر اتفاقية مبيعات دفاعية في التاريخ، بقيمة 142 مليار دولار، لتزويد المملكة العربية السعودية بأحدث المعدات والخدمات القتالية من أكثر من اثنتي عشرة شركة دفاعية أمريكية.
صورة من: Saudi Press Agency/SIPA/picture alliance
هدية باهظة الثمن من قطر
في 21 أيار/ مايو أعلنَت وزارة الدفاع الأمريكية قبول هدية قطر للرئيس ترامب، وهي طائرة بوينغ 8-747، تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دولار، وسيتم تحديثها لتصبح طائرة الرئاسة الأمريكية وفقاً للوزارة. أثار قبول الهدية غضب الديمقراطيين، معتبرين أن ذلك "فساد سافر"، في الوقت الذي دافع فيه ترامب قائلاً: "لماذا أرفض الهدية؟"، معتبرا ذلك وسيلة لتوفير أموال الضرائب.
صورة من: Roberto Schmidt/AFP/Getty Images
"مطرقة منتصف الليل" تضرب إيران
في حزيران/ يونيو، وجهت الولايات المتحدة ضربة قاسية لإيران باستهداف منشآتها النووية في منتصف ليل 22 حزيران. ضربت الولايات المتحدة منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وتسببت بأضرار شديدة، وذلك خلال الحرب الإيرانية الإسرائيلية التي استمرت لـ 12 يوماً بدءاً من يوم 13 حزيران، عندما شنّت إسرائيل ضرباتٍ على مواقع نووية وصاروخية إيرانية، واستهدفت قيادات بارزة.
صورة من: Satellite image Maxar Technologies/AFP
اقتراح "عادل وشامل" لملف الصحراء الغربية!
في 2 أغسطس/ آب، أعلن الرئيس الأمريكية دونالد ترامب دعمه لموقف المغرب تجاه قضية الصحراء المغربية، وأيد مقترح خطة منح الصحراء الغربية حكما ذاتيا تحت سيادة المغرب، الذي اعتبره حلا دائما وعادلا لإنهاء الصراع، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات الجزائرية-الأمريكية، إذ أعربت الجزائر، الداعمة للبوليساريو، عن أسفها من الموقف الأمريكي، وشددت على حق شعب الصحراء المغربية في تقرير مصيره.
صورة من: Ryad Kramidi/AFP/Getty Images
خطة سلام في غزة
في 29 سبتمبر/ أيلول 2025، اقترح دونالد ترامب خطة السلام الأمريكية لوقف الحرب في غزة، تتضمن 21 بنداً، وتهدف إلى تأسيس "قوة استقرار دولية" تتعاون مع إسرائيل ومصر والشرطة الفلسطينية المُدربة حديثا للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية ونزع السلاح من القطاع، بالإضافة إلى تأسيس "مجلس السلام"، وهو هيئة حكم انتقالي لغزة سيترأسها ترامب نظرياً، على أن تستمر ولايتها حتى نهاية عام 2027.
صورة من: Ariel Schalit/AP Photo/picture alliance
إلغاء "قانون قيصر" يفتح باب الاستثمار في سوريا
انتهى عام 2025 بإلغاء ترامب "قانون قيصر" الذي فرض عقوبات على سوريا منذ عام 2019، وكان أحد أبرز أدوات الضغط التي استُخدمت للتضييق على نظام الأسد السابق ورموزه، إذ فُرضَ عليهم من خلاله عقوبات اقتصادية مشددة. إلغاء القانون شكّل نقطة تحوّل حاسمة لسوريا، لأنه يفتح الباب أمام دخول المستثمرين، وإعادة إعمار البلاد، وتحسين الأوضاع الاقتصادية.
صورة من: Juma Mohammad/IMAGESLIVE/picture alliance
تصنيف ثلاثة فروع للإخوان "منظمات إرهابية"
في 13 يناير/كانون الثاني 2026 صنفت إدارة ترامب جماعة الإخوان المسلمين في كل من مصر الأردن ولبنان "منظمة إرهابية" وفرضت عقوبات عليها، في خطوة قالت إنها تستهدف الحد من أنشطة العنف المرتبطة بالجماعة.
وفيما رحبت عدة دول بالقرار الأمريكي، منها مصر والإمارات والسعودية، رفضت جماعة الإخوان في مصر هذا التصنيف الذي "لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها"، متعهّدة اتّخاذ "كافة الإجراءات القانونية" ضده.