يامال تحت عدسة مدرب إسبانيا بسبب تذبذب مستواه، موقع إسباني نقل أن لويس دي لا فوينتي حذر يامال من أن مركزه مهدد في حال عدم استعادة مستواه، لكن يامال ليس الوحيد الذي يعاني في منتخب إسبانيا، فالقائمة طويلة!
الجوهرة الكروية يامال صورة من: Matthias Schrader/AP Photo/picture alliance
إعلان
يخطط مدرب المنتخب الإسباني ، لويس دي لا فوينتي، كثيرا قبل كأس العالم في الصيف المقبل. وتحت عدسة المدرب يقف موهبة برشلونة لامين يامال. والسبب في ذلك يعود إلى تذبذب مستواه في الآونة الأخيرة. ولذلك تلقّى الآن تحذيرًا واضحًا، بحسب ما نقل موقع "بيلد شبورت" الألماني.
في شهر مارس ينتظر المنتخب الإسباني حدث بارز قبل كأس العالم: مباراة "الفيناليسِّيما" أمام بطل العالم الأرجنتين بقيادة النجم ليونيل ميسي. مواجهةُ ستعلن عن أفضل منتخب في العالم، كما تُعدّ مقياسًا مهمًّا نحو الطريق إلى كأس العالم 2026. ففي "الفيناليسِّيما" يلتقي بطل أوروبا الحالي مع بطل أمريكا الجنوبية، أي إسبانيا ضد الأرجنتين.
وتكمن المشكلة بالنسبة إلى دي لا فوينتي في أنّ إسبانيا، رغم فوزها مؤخرًا ببطولة أوروبا ودوري الأمم، إلا أنّ ليس جميع ركائز الفريق في أفضل مستوى حاليًّا. ووفقًا لموقع "كوليمانیا"، فإنّ الطاقم التدريبي يقلقه على وجه الخصوص القائدان داني كارفاخال ورودري، اللذان لم يستعيدا بعدُ مستواهما السابق عقب إصاباتٍ خطيرة في الركبة. كما يُقال إنّ لاعبين آخرين مثل باو كوبارسي، ونيكو ويليامز، ودين هويسن، أو فابيان رويز، يعانون من تذبذب في الأداء.
"عامل خطر"؟
غير أنّ أكبر "عامل عدم يقين"، بحسب الموقع، هو تحديدًا الشاب يامال. ولذلك يُقال إنّ دي لا فوينتي أجرى حديثًا خاصًّا معه. والرسالة الواضحة كانت: عليه أن يُقدِّم أداءً أكثر ثباتًا من جديد. صحيح أنّ موهبة يامال الاستثنائية تومض بانتظام، لكن في الآونة الأخيرة افتقر إلى الحسم والاستمرارية، سواء مع نادي برشلونة أو في بعض مباريات المنتخب. ويُقال إنّ هذه العروض لا تُرضي مدرِّب إسبانيا حاليًّا.
والأمر المثير: إذا لم يستعد يامال أفضل مستوياته في الوقت المناسب، فقد يتزعزع حتى موقعه كلاعبٍ أساسيّ لا جدال فيه في كأس العالم 2026. فإسبانيا تملك خياراتٍ هجوميةً قوية: فيران توريس، ويريمي بينو، أو أليكس باينا. وهم جاهزون، إذا ما واصل يامال تراجعه، وفقًا للتقرير.
لامين يامال لاعب منتخب إسبانيا ونادي برشلونة. صورة من: Borja Suarez/REUTERS
يامال المنشغل بوسائل التواصل
يتسم لامين يامال نجم برشلونة بعادة خاصة في مسيرته الكروية القصيرة، تتمثل في الترويج للمباريات الكبرى على مواقع التواصل الاجتماعي، في الليلة التي تسبق المباراة.
إعلان
وتعد مباراة ديربي كتالونيا بين برشلونة وإسبانيول، هي أحدث مواجهة حظيت بهذا الاهتمام، ويفسر البعض منشوراً قام يامال بنشره على "انستغرام"، بأنه جاء ردّاً على تصريحات بير ميلا لاعب إسبانيول خلال مقابلة صحفية.
وتعد مباريات الديربي مشتعلة في كل الأحوال، لكن الأجواء العدائية من المتوقع أن تتزايد، مع عودة حارس برشلونة الحالي خوان غارسيا إلى ملعب كورنيلا دي يوبريغات معقل فريقه السابق إسبانيول، لأول مرة منذ انتقاله إلى الغريم.
وقبل المباراة سُئل ميلا عن اللاعب الذي يميل لمعاملته بشكل حاد، ما بين غارسيا ولامين يامال ليختار الأخير بنبرة ساخرة.
يامال "المستفز"؟
بعد ساعات من تعليق ميلا الذي أصبح عنوانا رئيسيا للأخبار، نشر يامال على انستغرام قصة مصورة له وهو يحتفل بهدفه الحاسم للفوز "2 / صفر"، على ملعب إسبانيول الموسم الماضي، بينما كانت الصورة الثانية تظهر زاوية أخرى لاحتفاله معلقا: "أتطلع للعودة"، حسبما نقلت صحيفة "فوتبول إسبانيا".
ولعل أشهر مثال على استخدام يامال (18 عاما) أسلوبا روائيا في تغطية المباريات الكبرى، كان قبل مباراة نصف نهائي كأس الأمم الأوروبية 2024، عندما واجه منتخب إسبانيا نظيره الفرنسي، ردّاً على تصريح أدريان رابيو لاعب خط وسط فرنسا بأنه "يتعين عليه بذل المزيد"، لينشر لامين يامال قائلا: "لا تتحدث إلا عندما يحين وقت إعلان الفوز"، وبعد الانتصار الإسباني، نشر قصة أخرى يكتب فيها "مات الملك" على طريقة لعبة الشطرنج.
وفي الموسم الحالي أثار لامين يامال غضب ريال مدريد قبل مباراة الكلاسيكو، خلال بث مباشر ظهر فيه واتهم المنافس بـ "سرقة المباريات"، وخرج ريال مدريد منتصرا بالكلاسيكو، واعترف تيبو كورتوا حارس مدريد بأن تعليقات لامين يامال ساعدت فريقه على الفوز.
تحرير: وفاق بنكيران
لاماسيا، أكاديمية النادي الكتالوني برشلونة، التي فرّخت الكثير من النجوم، أضحت مؤخرا خزانا للمواهب التي حققت للنادي عدة ألقاب محلية وقارية ودولية.
صورة من: Getty Images/AFP/L. Gene
جوهرة برشلونة
لاماسيا، أكاديمية النادي الكتالوني برشلونة، التي فرّخت الكثير من النجوم، أضحت مؤخرا خزانا للمواهب التي حققت للنادي عدة ألقاب محلية وقارية ودولية. أُنشئت في عام 1979 كمركز لتطوير المواهب الشابة، أخذت اسمها من حي لا ماسيا حيث تتواجد. هي أفضل أكاديمية كروية أوروبية خلال السنوات الأخيرة، وفي الوقت الذي تدفع فيه نوادي أخرى ملايين اليوروهات لجلب لاعبين، يستند برشلونة بشكل كبير لأكاديميته.
صورة من: Albert Olive/EPA/picture alliance
لامين يامال
لم يحقق أي لاعب قبل سن 18 في الدوريات الأوروبية الكبرى ما حققه لامين يامال. أمه من غينيا الاستوائية ووالده من المغرب، انتزع مكانا أساسيا في النادي وفي المنتخب الإسباني، محققا الدوري المحلي لموسم 2024- 2025، إذ سجل ثمانية أهداف ومرر 15 تمريرة حاسمة، كما حقق كأس أمم أوروبا عام 2024، وساهم في إيصال النادي لنصف نهائي دوري الأبطال. تتجاوز قيمته السوقية 180 مليون يورو.
صورة من: Adria Puig/Anadolu/abaca/picture alliance
ليونيل ميسي
أكثر اللاعبين تتويجا بجائزة الكرة الذهبية لمجلة فرانس فوتبول بثماني مرات، وحامل لقب كأس العالم 2022. يصنفه كثيرون أنه أعظم لاعب في التاريخ. حقق 34 لقبا مع نادي برشلونة. من مواليد1987، جلبته إدارة برشلونة من الأرجنتين وعمره 12 عاما، بعد اكتشاف موهبته رغم معاناته حينها من نقص في هرمون النمو. لعب لأول مرة في الفريق الأول وعمره 17 عاما. استمر مع النادي بمختلف فئاته من 2003 إلى 2021.
صورة من: Pau Barrena/Getty Images/AFP
ألبرت فيرير
مدافع لعب مع برشلونة من 1990 إلى 1998. انضم للأكاديمية في عمر 13 عاما، واشتهر باللعب في مركز خط الوسط لفترات لكنه عُرف أكثر في مركز الظهير الأيمن. خاض 382 مباراة مع برشلونة، وحقق لقب الدوري خمس مرات، كما لعب لمنتخب إسبانيا. لم يحقق نجاحا كبيرا في التدريب عكس غوارديولا.
صورة من: dpa/picture alliance
بيب غوارديولا
اشتهر غوارديولا مدربا ناجحا بعد سلسلة إنجازات مع برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي، لكنه كان كذلك لاعبا ناجحا، خصوصا مع برشلونة، التي انضم لأكاديمتها في سن 13، قبل الانتقال للفريق الأول من 1990 إلى 2001. لعب غالباً في مركز وسط الميدان الدفاعي، كما انتزع مكانه ضمن منتخب إسبانيا. حقق 6 ألقاب دوري ولقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة كلاعب، وثلاثة ألقاب دوري ولقبي دوري أبطال مع النادي كمدرب.
صورة من: Li Ying/Xinhua News Agency/picture alliance
غويلرمو أمور
انضم للأكاديمية وعمره 13 عاما، ولعب للفريق الأول في مركز خط الوسط ب بين 1988 و1998. خلال فترة وجوده في النادي، فاز بما مجموعه 17 لقبا، بما في ذلك خمسة ألقاب في الليغا ودوري أبطال أوروب، فضلا عن 37 مشاركة مع منتخب إسبانيا. بعد نهاية مساره، عاد للنادي للعمل ضمن طاقم نظام الناشئين.
صورة من: Universal Pictorial Press Photo/picture alliance
كارليس بويول
صخرة الدفاع وقائد برشلونة لعدة سنوات، انضم للأكاديمية وعمره ثماني سنوات، وترقى للفريق الأول عام 1999 حتى عام 2004، إذ لعب مساره الاحترافي بالكامل لبرشلونة فقط. حقق أربع ألقاب دوري أبطال أوروبا وثمانية ألقاب دوري وكأس أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 مع المنتخب الإسباني. عرف بشخصيته القوية وبصلابته في الالتحامات.
صورة من: AP
تشافي وإنييستا
السبب في جمعهما معا يعود لأنهما لعبا معا في مركز خط الوسط، إذ شكلا ثنائيا ذهبيا سيطر على الألقاب المحلية والقارية في برشلونة مع ميسي وبيكي وآخرين. انضم تشافي وإنييستا إلى الأكاديمية في سن 11 و12 تواليا. لعب تشافي للفريق الأول من 1998 إلى 2015، بينما لعب إنييستا من 2002 إلى 2018. لعبا معا لمنتخب إسبانيا وحققا معه لقب كأس العالم عام 2010، ولقب أوروبا عامي 2008 و2012.
صورة من: picture-alliance/dpa
سيرجيو بوسكيتس
إلى جانب جوردي ألبا، يعد بوسكيتس آخر من رحل في برشلونة من الجيل الذهبي الذي حقق الكثير من الألقاب ما بين 2009 و2015، لاعب وسط دفاعي، كان من الأفضل في العالم في مركزه. لم يبدأ مبكرا مع برشلونة، إذ لعب لفرق صغيرة في كتالونيا قبل اكتشافه في عمر 17، بقي مع برشلونة من 2005 إلى 2023، كما كان عميد الفريق والمنتخب الإسباني.
صورة من: Jose Breton/NurPhoto/picture alliance
فيكتور فالديز
انضم إلى الأكاديمية في سن 13 عاما، أحد أبرع حراس برشلونة على مدار تاريخها، وهو الذي رافق الجيل الذهبي الذي دربه غوارديولا. لعب للنادي ما بين 2002 و2014، وفاز بالعديد من الألقاب بما في ذلك ثلاث دوري أبطال أوروبا، وثمانية دوري محلي، كما لعب لمنتخب إسبانيا، لكنه كان غالبا احتياطيا، إذ تزامن حضوره مع المنتخب مع تألق كاسياس.
تحرير: عبده جميل المخلافي