مواجهات عنيفة على إثر فض الشرطة المصرية اعتصاما لمحتجين في ميدان التحرير
١٩ نوفمبر ٢٠١١
أفادت وكالة فرنس برس بأن مواجهات عنيفة جرت، السبت (19 تشرين الثاني/ نوفمبر)، في ميدان التحرير بوسط القاهرة بين قوات الشرطة وعدد من المتظاهرين بعد أن فرقت قوات الأمن اعتصاما لمصابي وأهالي قتلى ثورة 25 يناير. وقد احتدمت المواجهات، التي بدأت صباح اليوم، ما دفع قوات مكافحة الشغب إلى استخدام الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذي ردوا برشقها بالمقذوفات. وعلى الأثر انسحبت الشرطة إلى الشوارع المتفرعة من ميدان التحرير، المعقل الرمزي للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في شباط/ فبراير الماضي، وسط هتافات المتظاهرين المطالبة بسقوط المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية. وأشار مسؤول امني إلى إصابة العشرات بجروح طفيفة، معظمهم من رجال الشرطة وإلى إلقاء القبض على عدد كبير من المتظاهرين.
وكانت الشرطة قد قامت في الصباح بتفريق اعتصام لجرحى وأسر قتلى الانتفاضة كما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. ا) نقلا عن شهود عيان بأن قوات "الأمن المركزي" فضت بالقوة اعتصاما لعشرات الأشخاص في ميدان التحرير بوسط القاهرة، حيث وقعت اشتباكات بين المعتصمين وقوات الأمن. وكان مصدر أمني قد قدر عدد المعتصمين بنحو 300 شخص، بينما أفادت تقارير إعلامية بأن المعتصمين تصل أعدادهم إلى ألفي شخص. وكان نحو ألفي ناشط بدأوا الليلة الماضية اعتصاما في الميدان بعد ساعات من انصراف متظاهرين قدر عددهم بعشرات الألوف، أغلبهم إسلاميون، طالبوا المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد بتسليم السلطة في أبريل/ نيسان. واستهدفت المظاهرات أيضا الاحتجاج على مبادئ فوق دستورية اقترحتها الحكومة تتيح للمجلس العسكري حصانة من رقابة البرلمان على ميزانية الجيش.
وقال نشطاء إن مئات من ضباط الشرطة ورجال الشرطة السرية والمرور والعمال وصلوا إلى الميدان نحو الساعة السابعة والنصف صباحا، بالتوقيت المحلي، طالبين من المعتصمين ترك الميدان وإن العمال حاولوا إغراق وسط الميدان بالمياه، لكن المعتصمين رفضوا إنهاء اعتصامهم. وأضاف النشطاء أن مدرعات تابعة للشرطة اقتحمت الميدان من مختلف الشوارع المؤدية إليه بعد نحو ساعة وحاصرت المعتصمين في وسطه ونزعت خيامهم وصادرت أغطيتهم وسط صراخ معتصمات وهتافات مناوئة للحكومة من المعتصمين. وقالت الناشطة ندا القصاص عضو الحركة المصرية من أجل التغيير (كفاية) لرويترز "تعاملوا معنا بوحشية. انهالوا علينا ضربا بالعصي والهراوات". وأضافت "رأيت اثنين أصيبا في الرأس ورأيت ثالثا مغمى عليه من شدة الضرب على ساقيه. رأيت سيارات إسعاف تنقل آخرين من الميدان". وقال الناشط كمال عزيز "نزعوا خيام معتصمين من مصابي ثورة 25 يناير وأسر شهداء أيضا وضربوا مصابا اسمه محمد وأخذوا عكازيه".
وكان مصابون وأفراد أسر قتلى ضحايا اشتباكات الشرطة والمتظاهرين خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط اعتصموا قبل أكثر من أسبوع في الميدان مطالبين برعايتهم وتعويضهم. وقال المجلس الأعلى للقوات المسلحة إنه أنشأ صندوقا خاصا لرعاية المصابين وأسر الشهداء لكن من يقولون إنهم مصابون وأسر شهداء ينفون تسلمهم ما يكفي لرعايتهم وتعويضهم.
(ف. ي/ د ب ا، رويترز، أ ف ب)
مراجعة: يوسف بوفيجلين