موغيريني: لن نبني الجدران ولن نغلق أبوابنا أمام المهاجرين
٨ فبراير ٢٠١٧
قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في فاليتا إن أوروبا لن تغلق أبوابها أمام المهاجرين وأنها بحاجة إليهم من أجل اقتصاداتها. كما شددت على أنه لا يمكن حل أزمة الهجرة من خلال بناء الجدران بل بالتعاون.
إعلان
افتتحت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في فاليتا المالطية اليوم الأربعاء (الثامن من فبراير/ شباط 2017) اجتماعا بين أوروبا وإفريقيا حول أزمة الهجرة، قبل المشاركة في حفل تخريج 89 من خفر السواحل الليبيين الذين تدربوا على أيدي عناصر مهمة "صوفيا"، العملية البحرية الأوروبية لمكافحة المهربين.
وأكدت موغيريني أن أوروبا بحاجة إلى المهاجرين، موضحة بالقول: "اعتقد أن على الأوروبيين أن يفهموا أننا بحاجة إلى المهاجرين من أجل اقتصاداتنا"، نظرا إلى الشيخوخة التي تواجه سكان أوروبا. وتابعت "من جهتها، يجب أن تأخذ إفريقيا في الاعتبار تكلفة الاتجار بالبشر، والخسائر في الأرواح"، مع وفاة آو فقدان ما لا يقل عن 4500 مهاجر معظمهم من الأفارقة في البحر الأبيض المتوسط العام الماضي أثناء محاولتهم الوصول إلى ايطاليا.
وأكدت أن "الهجرة لا يمكن أن تدار إلا من خلال التعاون والشراكة". وقالت المسؤولة الاوروبية إن "هناك قوى في العالم تسعى لاتباع نهج مختلف قائم على (...) بناء الجدران بدلا من الشراكات" دون الإشارة مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأوضحت أن "هذه ليست الطريقة الأوروبية" مشيرة إلى أن "أوروبا لا تغلق أبوابها ولن تفعل ذلك (...) لكننا بحاجة إلى وضع حد للمأساة في البحر والصحراء. هناك أشخاص يموتون يوميا".
وأمام خفر السواحل الليبيين الذين ساهم الاتحاد الأوروبي وإيطاليا في تدريبهم للتصدي بشكل أفضل لمهربي المهاجرين شددت موغيريني على أهمية الشراكة مع ليبيا. وقالت على متن سفينة "سان جورجو" المشاركة في عملية صوفيا أنه "أفضل مثال على شراكة يستفيد منها الجميع". وقالت إن خفر السواحل الـ 89 تلقوا تدريبا من فرق أتت من دول عدة في الاتحاد الأوروبي منها إيطاليا وألمانيا مضيفة أنها المرحلة الأولى من التدريب.
وترمي هذه العملية إلى مساعدة خفر السواحل الليبيين على اعتراض زوارق المهاجرين في المياه الليبية التي لا يمكن للسفن الأوروبية دخولها في حين ينقل كل المهاجرين الذين تتم إغاثتهم في المياه الدولية للمتوسط إلى ايطاليا. كما يأمل الأوروبيون في وقف تهريب المهاجرين الذين وصل أكثر من 181 ألفا منهم إلى السواحل الايطالية في 2016.
ي.ب/ أ.ح (ا ف ب)
رحلة محفوفة بالمخاطر- تعقب آثار مهربي البشر في إفريقيا
عكف مراسلا DW يان فليب شولتس و أدريان كريش طوال أسابيع على جمع معلومات عن مهربي البشر من نيجيريا، وتعقبا آثارا تصل حتى إيطاليا واصطدما في مهمتهما بجدار من الصمت.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
مهمة البحث انطلقت في مدينة بنين عاصمة ولاية إيدو النيجيرية. تقريبا كل شخص نتحدث معه هنا لديه أصدقاء أو أعضاء عائلة في أوروبا. فأكثر من ثُلاثة أرباع مجموع بائعات الهوى في إيطاليا ينحدرن من هذه المنطقة. الكثيرون لا يجدون آفاقا في بلدهم بسبب البطالة في صفوف الشباب.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
الأخت بابيانا إيمناها تحاول منذ سنوات تحذير النساء الشابات من السفر إلى أوروبا. وقالت لنا "الكثير منهن يتم إغراؤهن بوعود كاذبة". فالعمل الموعود كمربية أطفال أو حلاقة ينكشف في عين المكان كأكذوبة. فجميع النساء الشابات تقريبا يكون مصيرهن شوارع البغاء.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
بعد مفاوضات طويلة يوافق أحد مهربي البشر على التحدث إلينا. يسمي نفسه ستيف. ويقول إنه نجح في تهريب أكثر من مائة نيجيري إلى ليبيا، وهو يرفض تقديم معلومات عن الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التجارة ـ ويعتبر أنه خادم بسيط. ويقول ستيف "الناس هنا في إيدو طماعين. من أجل حياة أفضل هم مستعدون لفعل كل شيء".
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
مقابل 600 يورو ينظم ستيف الرحلة من نيجيريا إلى إيطاليا. ويقول المهرب:"الغالبية تدرك خطر السفر عبر الصحراء". ومن حين لآخر تؤدي حوادث عطل إلى وفات بعض الأشخاص. "تلك هي المخاطرة"، يقول ستيف الذي يرافق المهاجرين حتى أغاديز في النيجر حيث يتولى شخص آخر المهمة.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
مدينة أغاديز الصحراوية هي المحطة الأخطر في رحلة بحثنا. سكان هذه المنطقة يعيشون من تجارة البشر والمخدرات، ويتعرض أجانب من حين لآخر للاختطاف. لا يمكن لنا التحرك إلا تحت حراسة مسلحة، كما وجب علينا تغطية الرأس بزي تقليدي لتجنب لفت الأنظار.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
ويعتبر سلطان أغاديز عمر إبراهيم عمر مثل العديد من الناس أنه لا يمكن القضاء على مشكلة تجارة البشر في عين المكان، وهو يطالب بأموال أكثر من المجتمع الدولي. وحجته في ذلك عندما يقول بأنه إذا أرادت أوروبا وقف تدفق المهاجرين عليها نحو البحر المتوسط، فوجب عليها دعم النيجر أكثر.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
منذ شهور تنطلق كل يوم اثنين قبل غروب الشمس حافلات تقل مهاجرين من أغاديز في اتجاه الشمال. الفوضى في ليبيا أدت إلى تمكن المهربين من العبور دون مراقبة حتى البحر المتوسط. ونلاحظ بسرعة هنا أن السلطات في النيجر لا تكثرت لأنشطة المهربين.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
الكثير من المهاجرات من نيجيريا يجدن أنفسهن في إيطاليا على قارعة الطريق للممارسة البغاء. الموظفة الاجتماعية ليزا بيرتيني تعمل مع بائعات هوى أجنبيات. وقالت لنا بيرتيني:"عددهن في ازدياد". وتكشف مصادر رسمية أن حوالي 1000 نيجيرية دخلن في عام 2014 إيطاليا. وفي 2015 تجاوز عددهن 4000 . وتلاحظ الموظفة الاجتماعية أن "عمر الفتيات يصغر".
صورة من: DW
بمساعدة زميل نيجيري تعقبنا أثر "سيدة" مفترضة. لقب "السيدة" تحصل عليه القوادات النيجيريات اللاتي يتربعن على قمة هرم شبكات تهريب. هذه الديوثة تعيش في إحدى ضواحي فلورينتسا. وتوجه إحدى الضحايا اتهامات قوية ضدها، وقالت "ضربتنا وأجبرتنا على ممارسة الدعارة".
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
وعندما واجهنا "السيدة" المفترضة بالاتهامات الموجهة إليها اعترفت بأنها تأوي ست شابات نيجيريات في منزلها. لكنها رفضت الاتهام بأنها تجبر البنات على الدعارة. وقررنا تقديم نتائج بحثنا إلى النيابة العامة الإيطالية.
صورة من: DW/A. Kriesch/J.-P. Scholz
الراهبة مونيكا أوشكفي تنتقد منذ مدة تقاعس السلطات الإيطالية. إنها تعتني منذ ثمان سنوات بضحايا تجارة البشر. وتحدثت في غضب عندما سألناها عن زبائن البنات. وقالت إن أولئك الرجال يبحثون دوما عن إشباع رخيص لغرائزهم: ممارسة الجنس مع فتاة نيجيرية تساوي 10 يوروهات فقط. وتقول بأنه بدون هؤلاء الصعاليك لما كانت المشكلة موجودة.