أفاد موقع أكسيوس أن إدارة ترامب بدأت بتحركات أولية لبحث إمكانية إطلاق مسار دبلوماسي مع إيران، بعد ثلاثة أسابيع من اندلاع الحرب، في وقت لا تزال فيه العمليات العسكرية مستمرة.
قال أكسيوس إن جاريد كوشنر وستيف ويتكوف يشاركان في المناقشات المتعلقة بإمكانية إطلاق مسار دبلوماسي لتفاوض مع إيران.صورة من: Nathan Howard/REUTERS
إعلان
قال موقع أكسيوس الأمريكي إنه بعد ثلاثة أسابيع من بدء حرب إيران، بدأت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إجراء مناقشات أولية حول المرحلة التالية وما قد تبدو عليه محادثات السلام مع إيران، بحسب ما نقله الموقع عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع.
وقالت المصادر إن مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يشاركان في المناقشات المتعلقة بإمكانية إطلاق مسار دبلوماسي.
وأكد المسؤولون أن أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ومعالجة ملف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.
شروط ترامب لإنهاء الحرب
ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله إن الولايات المتحدة تريد من إيران تقديم ست التزامات. وأضاف أن هذه الشروط تشمل:
1. عدم تطوير أي برنامج صاروخي لمدة خمس سنوات.
2. وقف تخصيب اليورانيوم كليا.
3. تفكيك المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.
4. فرض بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة على إنتاج واستخدام أجهزة الطرد المركزي والمعدات المرتبطة بها، التي قد تسهم في تطوير برنامج أسلحة نووية.
5. التوصل إلى اتفاقيات للحد من التسلح مع دول المنطقة بما يتضمن سقفا لمدى الصواريخ لا يتجاوز ألف كيلومتر.
6. وقف دعم إيران لحزب الله والحوثيين وحماس، وهي حركات تنصف كمنظمات إرهابية في عدة دول غربية.
مطالب إيران
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن مصر وقطر والمملكة المتحدة نقلت رسائل بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف المسؤولون إن مصر وقطر قد ابلغتنا الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران مهتمة بالتفاوض، ولكن بشروط صعبة للغاية.
وأضافت المصادر إن مطالب إيران تشمل وقفا لإطلاق النار وضمانات بعدم استهدافها مجددا، بالإضافة إلى تعويضات.
وفي ذلك، نقل الموقععن مسؤول أمريكي آخر قوله إنه قد يكون هناك مجال للتفاوض بشأن إعادة الأصول المجمدة إلى إيران، مضيفا "هم يسمونها تعويضات، ربما نسميها إعادة أموال مجمدة".
وكان ترامب قد قال إن الولايات المتحدة تدرس "إنهاء تدريجيا" لعمليتها العسكرية على إيران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تقترب من تحقيق أهدافها.
وألمح ترامب إلى إمكانية إنهاء الحرب تدريجيا مع زوال التهديد الإيراني، بينما في الوقت نفسه، توجهت قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن إنزال ثقيلة إلى المنطقة في مهمة لم تتضح أهدافها بعد.
تحرير: ف.ي
لطالما كانت مدن الخليج، وفي مقدمتها دبي، تلك المدينة المتلألئة، رمزا للفخامة والأمان. لكن مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، تلقى قطاع السياحة ضربة قاسية، وها هي سمعة المنطقة تقف اليوم على المحك.
صورة من: Fatima Shbair/AP/dpa/picture alliance
انتهاء فترة الأمان والطمأنينة
هدوء غريب يخيّم على سوق السيف في دبي: بائع يجلس وحده في متجره الخالي، يتصفح هاتفه بينما المكان عادةً ما يضج بالسياح. منذ اندلاع الحرب العراقية الإيرانية، تراجع تدفق الزوار بشكل كبير، واضعًا صيت هذه المدينة الخليجية الشهيرة أمام اختبار جديد.
صورة من: Fatima Shbair/AP/dpa/picture alliance
ملاذ الأثرياء
كانت دبي لعقود طويلة ملاذ الأثرياء، الذين عاشوا بمنأى عن صراعات الشرق الأوسط. لكن منذ بداية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران تغير الوضع، إذ دفعت الضربات الإيرانية ردا على حلفاء الولايات المتحدة الكثير من الأجانب إلى مغادرة المدينة.
صورة من: Amr Alfiky/REUTERS
المطار تحت رحمة الضربات الإيرانية
منذ بدء الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران في 28 فبراير/ شباط، أبلغت عدة دول خليجية عن هجمات صاروخية وطائرات مسيرة متكررة استهدفت منشآت نفطية وسفارات أمريكية، إضافة إلى مناطق مدنية مثل الفنادق. وفي دبي أدة هجوم بطائرة مسيرة مطلع الأسبوع إلى اندلاع حريق في مستودع وقود قرب المطار، لتغرق المدينة الدخان، ما يعكس تصاعد التوتر في المنطقة.
صورة من: AFP
تباطؤ قطاع الطيران
تُصيب الهجمات قطاع الطيران بشدة، فمطار دبي الأكثر ازدحامًا في العالم للرحلات الدولية، باتت طائرات الركاب، لا تغادره وتضطر في كثير من الأحيان للبقاء على الأرض. كما أن مطارات أخرى في منطقة الخليج مغلقة جزئيا أو تعمل بقدرات محدودة منذ بدء الحرب، بسبب تعرضها لهجمات متكررة من قبل إيران باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.
صورة من: AFP/Getty Images
سمعة متضررة دوليا
لا أحد على شواطئ دبي سوى النوارس التي تحلق حول أحدث فنادق المدينة الفاخرة، جميرا مرسى العرب. ويقدّر الاتحاد العالمي للسياحة أن منطقة الخليج تخسر يوميا نحو 600 مليون دولار بسبب انخفاض حركة السياحة. وتشكل السياحة أحد أهم قطاعات الاقتصاد في الإمارات، بما يعادل 13 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
صورة من: Fatima Shbair/AP Photo/picture alliance
ضربة قوية
يشكل الوضع الحالي ضربة قوية للفنادق والمطاعم والمتاجر، بينما يغفو هذا الرجل على طاولة في مقهى بسوق السيف الذي عادةً ما يكون من أهم مناطق الجذب السياحية في دبي. وتعاني دول الخليج من حرب تقول إنها لم تكن تريدها، فالهجمات الإيرانية تسبب خسائر مالية وتضر بسمعة المنطقة برمتها.
صورة من: Fatima Shbair/AP/dpa/picture alliance
ملاذات لا أمان فيها
قارب سياحي يبحر في صمت خور دبي ويخلو من أي سياح. لسنوات رسّخت دبي، التي تعد قلب منطقة الخليج، مكانتها كملاذ آمن للمستثمرين والشركات والنخبة العالمية، استعدادا لعصر ما بعد النفط. وأثمرت هذه الجهود نجاحا باهرا، ففي عام 2025 وحده انتقل نحو 9800 مليونير إلى الإمارات، وهو عدد يفوق أي دولة أخرى في العالم.
صورة من: Fatima Shbair/AP Photo/picture alliance
مدينة متلألئة بلا زوار
دبي من أغنى مدن العالم، حيث ساعدت الإعفاءات الضريبية الواسعة وتسهيل الإجراءات البيروقراطية وبرنامج التأشيرة الذهبية في جعلها وجهة مفضلة للأجانب الأثرياء ورجال الأعمال على حد سواء. لكن شوارع جميرا بيتش ريزيدنس، المجمع السكني والفندقي المطل على الخليج، أصبحت الآن مهجورة بعد أن كانت سابقا تعج بالحركة طوال العام.
صورة من: Fadel Senna/AFP/Getty Images
البحث عن مواقع بديلة لدبي
بوادر جمود طويل في سوق السيف، إذ يرى محللون أن مدة الحرب هي العامل الحاسم في تحديد حجم الضرر الذي يلحق بدبي ومدى سرعة انسحاب المستثمرين. وقال جيم كرين من جامعة رايس لوكالة رويترز: "كلما طال أمد الحرب، ازدادت حدة البحث عن مواقع بديلة."
صورة من: Fatima Shbair/AP Photo/picture alliance
السياح ينسون بسرعة
لم يُفقد كل شيء بعد: "السياح لديهم ذاكرة قصيرة"، هكذا صرّح يورغن شموده، رئيس الجمعية الألمانية لدراسات السياحة، لقناة ZDF. وإذا لم يطُل النزاع أو الحرب كثيرا، فلن تتكبّد الدولة المقصودة أي خسائر كبيرة. ومع قليل من الحظ، سيتمكن هذا السائق قريبا من اصطحاب السياح على ظهور جماله على طول شاطئ دبي مجددا.