ناقوس خطر: ألمانيا تستنفد مواردها الطبيعية لعام 2026
إيمان ملوك د ب أ
٩ مايو ٢٠٢٦
رغم أنه لم يمر سوى خمسة أشهر على بداية العام الجاري 2026، إلا أن ألمانيا استنفدت مواردها الطبيعية المتجددة السنوية، بحسب تقرير صدر عن منظمة "غلوبال فوتبرينت نتوورك". فماذا يعني ذلك؟
تستهلك ألمانيا مواردها الطبيعية المتجددة بشكل كبيرصورة من: Rupert Oberhäuser/picture alliance
إعلان
تستنفد ألمانيا حسابياً بحلول يوم غد الأحد (10 مايو/أيار 2026) الموارد الطبيعية التي كان يفترض أن تكفي لعام كامل. وتحسب منظمة "غلوبال فوتبرينت نتوورك" ما يسمى بـ "يوم تجاوز موارد الأرض" سنوياً لكل دولة على حدة وللكوكب بأكمله. ولو أن جميع سكان الأرض استهلكوا القدر نفسه من المواد الخام الطبيعيةوأطلقوا الكمية نفسها من ثاني أكسيد الكربون كما هو الحال في ألمانيا، لكانت القدرة البيولوجية السنوية للأرض قد استنفدت بالفعل خلال الثلث الأول من العام.
وأوضح اتحاد حماية البيئة والطبيعة الألماني "بوند" أن ألمانيا تستهلك موارد أكثر بكثير من اللازم، خاصة بسبب الاعتماد الكبير على مصادر الطاقة الأحفورية. وأضاف الاتحاد أن القطاعات الصناعية كثيفة الاستهلاك للطاقة وقطاع المباني وحركة النقل البري وتربية الماشية بغرض الإنتاج الصناعي تعد أبرز المسببات لذلك. وأشار الاتحاد إلى أن تداعيات هذا التطور صارت ملموسة منذ فترة طويلة، مثل موجات الجفاف والأمطار الغزيرة وازدياد الحرارة في المدن.
ما الحل؟
وقال رئيس اتحاد "بوند" أولاف بانت: "أسلوب حياتنا واقتصادنا الحالي غير قابل للاستمرار مستقبلاً.. بدلاً من التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، ما زلنا نعتمد على الفحم والنفط والغاز"، مشيراً إلى أن الاعتماد على الكهرباء المولدة من الشمس والرياح، إلى جانب المضخات الحرارية والسيارات الكهربائية الخفيفة والصغيرة والموفرة للطاقة، من شأنه أن يحقق الاستقلالية والاستقرار في التخطيط وحماية المناخ.
وكان "يوم تجاوز موارد الأرض" في ألمانيا قد حل في عام 2025 يوم 3 مايو/أيار بالفعل. غير أن تأخر الموعد هذا العام لمدة أسبوع لا يعود إلى اتباع أسلوب حياة أكثر حفاظاً على البيئة، بل يرجع بالدرجة الأولى إلى تحديث البيانات وتغيير أساليب الحساب.
تحرير: خالد سلامة
موارد مهددة بالنضوب.. فما الحل وهل فات الوقت؟
في اليوم العالمي لـ"استنفاذ الموارد الطبيعية" (29 يوليو/تموز)، نلقي نظرة على الموارد الأكثر ندرة حول العالم والمهددة بالزوال مع استهلاكنا اليومي الجائر لها، فهل فت الأوان أم لايزال هناك فرصة لتجنب الكارثة!
صورة من: Getty Images/AFP/A. Sankar
المياه سر الحياة
تمثل المياه النظيفة 2.5% فقط من إجمالي المياه الموجودة على الأرض، والتي يُستَخدم 70% منها في الزراعة، بينما تشكل الثلوج أكثر من نصف مخزون المياه. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يعاني ثلثي سكان العالم من ندرة في المياه بما سيؤثر على كافة جوانب الحياة.
صورة من: picture-alliance/Zumapress
التربة الزراعية عملة نادرة
تتصاعد حدة المنافسة على الأرض الزراعية بالذات مع استمرار الزيادة في أعداد البشر مع عدم مواجهة هذا بزيادة مقابلة في مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، كما تزيد التقلبات الحادة بفعل التغيرات المناخية من سوء الوضع. وتقوم الدول التي تعاني من ندرة التربة الزراعية أو من الزيادة السكانية، مثل السعودية والصين، بالبحث عن ضالتها في القارة الأفريقية، حيث لا تقل قيمة التربة الخصبة اليوم عن قيمة الذهب.
صورة من: Imago/Blickwinkel
الوقود مهدد بالنضوب
فيما يتعلق بالوقود، يقع البترول على قائمة موارد العالم التي تتجه نحو الزوال لكونه من مصادر الطاقة الغير متجددة. استمرار المعدل الحالي لاستهلاك الوقود، سيؤدي في النهاية لنضوبه، بما يمثل تحديا كبيرا لبعض الدول المعتمدة على مخزونها الضخم من النفط والغاز الطبيعي.
صورة من: picture-alliance/dpaH. Oeyvind
قطع العلاقة بالفحم
بالرغم من تحفظ بعض الدول، مثل ألمانيا، على استخدام الفحم والسعي للتقليل أو تجنب استهلاكه باعتباره ملوثا للبيئة، بدأ احتياطي الفحم في النضوب. ففي بولندا، احتياطي الفحم البني الموجود بالمناجم من المتوقع نفاذه بحلول عام 2030، بينما يمكن للفحم الأسود الصمود لمدة أطول قليلا، وفقا لتوقعات الخبراء. وستضطر بولندا قريبا إلى التوقف عن استخدام الفحم وقطع علاقتها به.
صورة من: picture alliance/PAP/A. Grygiel
الرمال لن تكون في كل مكان
عند الحديث عن الرمال، نعتقد أنها بلا نهاية، إلا أن عملية تكون الرمال تتسم بالبطيء الشديد. تعتبر الرمال موردا متجددا، ولكن في ظل استخدامها بمعدل مرتفع في عمليات البناء لن يُتاح الوقت الكافي لإعادة إنتاج المزيد منها. في المناطق النامية حول العالم، كغرب القارة الأفريقية حيث من المتوقع أن يتضاعف عدد السكان قبل حلول عام 2050، يمكن للرمال أن تتحول بهذه الحالة لمورد نادر.
صورة من: picture-alliance/ZB/P. Förster
بعض الكائنات في خطر
السلوك الطائش والمتهور للبشر نحو الكائنات الحية على كوكب الأرض سوف يتسبب بانقراض الكثير منها. يفرط الإنسان في استهلاك لحوم الحيوانات أو الإتجار بلحومها أو أجزاء منها، ولهذا هناك كائنات، مثل وحيد القرن وحصان البحر وأكل النمل المدرع، يمكن إضافتها لقائمة الموارد المهددة بالنضوب. كما إنه إذا استمر استهلاك وتهديد الإنسان لهذه الكائنات، ستصبح حياة البشر أنفسهم معرضة للخطر.
صورة من: picture-alliance/Zuma/I. Damanik
المورد الأكثر ندرة في العالم
وبالرغم أنه يبدو أن الأمر تأخر كثيرا ولم يعد هناك ما يمكن عمله، لكن ما يزال لدى الإنسان فرصة لعمل شيء ما قبل فوات الأوان. فبعض الخبراء يرون مثلا أن الأزمة المناخية يمكن حلها إن تم اتخاذ خطوات حاسمة خلال الـ 12 عاما القادمة.