وضع نتنياهو شروطا مشددة لأي اتفاق نووي جديد بين إدارة ترامب وإيران. وأكد ضرورة نقل اليورانيوم للخارج وتفكيك قدرات التخصيب، في وقت تستعد فيه واشنطن وطهران لجولة تفاوض جديدة.
أكد نتنياهو رفضه لأي اتفاق لا يزيل قدرات إيران النووية، بينما تنطلق جولة جديدة من المحادثات الأمريكية–الإيرانية في جنيف.صورة من: Amir Cohen/REUTERS
إعلان
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن أي اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يشمل نقل اليورانيوم المخصب بكامله من إيران، إضافة إلى تفكيك قدرات إيران على تخصيب مزيد من هذه المادة.
وقال نتنياهو في خطاب في القدس، إن أي اتفاق يجب أن يتضمن عناصر عدة، مشيرا إلى أنّ "العنصر الأول، هو أن اليورانيوم المخصب بكامله يجب أن يُنقل خارج إيران". مضيفا أن "العنصر الثاني، هو أنه يجب ألا تكون هناك أي قدرة على التخصيب... يجب تفكيك المعدات والبنية التحتية التي تسمح بتخصيب (اليورانيوم) في المقام الأول". وتابع أن العنصر الثالث هو حل مسألة الصواريخ البالستية.
قالت شبكة "سي.بي.سي" إن ترامب أبلغ نتنياهو بأنه سيدعم توجيه ضربات إسرائيلية لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني إذا فشلت المفاوضات.صورة من: Avi Ohayon/GPO/Xinhua/picture alliance
"لن أخفي عنكم"
وفي كلمة أمام رؤساء منظمات يهودية أمريكية كبرى، أكد نتنياهو إصراره على هذه الشروط، لا سيما خلال محادثات أجراها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق من الشهر الحالي.
إعلان
وقال: "لا بد من أن يكون هناك تفتيش حقيقي، تفتيش معمّق. هذه هي العناصر التي نعتقد أنها مهمة من أجل إنجاز الاتفاق".
وأضاف نتنياهو إن ترامب مصمم على استنفاد جميع الخيارات للتوصل إلى اتفاق مع إيران قبل اللجوء إلى القوة، قائلا: "لن أخفي عنكم أنني أعبر عن تشككي في أي اتفاق مع إيران، لأنه، بصراحة، إيران موثوقة في شيء واحد فقط.. أنهم يكذبون ويغشون".
إذا فشلت المفاوضات؟
ونقلت شبكة "سي.بي.إس نيوز" عن مصدرين مطلعين أن ترامب أبلغ نتنياهو خلال اجتماع في فلوريدا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأنه سيدعم توجيه ضربات إسرائيلية لبرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني إذا فشلت واشنطن وطهران في التوصل لاتفاق.
ونقلت الشبكة عن مسؤولين أمريكيين مطلعين قولهما إن المداولات الأمريكية ركزت بشكل أقل على إمكانية قيام إسرائيل بالتحرك، وأكثر على كيفية مساعدة الولايات المتحدة، بما في ذلك توفير التزود بالوقود جوا للطائرات الإسرائيلية والمسألة الحساسة المتمثلة في الحصول على تصاريح التحليق من الدول الواقعة على طول المسار المحتمل.
وقالت الشبكة إنه لا يزال من غير الواضح ما هي الدول التي ستمنح الولايات المتحدة تصاريح التحليق لتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود استعدادًا لضربة محتملة.
وكانت الأردن والسعودية والإمارات قد أعلنت أنها لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لشن أي ضربات على إيران.
غادر عراقجي إلى جنيف بعد محادثات غير مباشرة في عُمان، حيث تتولى مسقط الوساطة في الجولة التفاوضية الجديدة.صورة من: Iran Foreign Ministry/AP Photo/picture alliance
جولة تفاوضية جديدة
تزامنت تصريحات نتنياهو مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سويسرا استعدادا لجولة ثانية من المحادثات الإيرانية-الأمريكية ستعقد خلال الأسبوع المقبل.
وأفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بأن عراقجي يتوجه من طهران، اليوم الأحد، إلى جنيف حيث ستعقد الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.
وغادر عراقجي والوفد المرافق له إلى العاصمة السويسرية بعد أن أُجريت الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في عُمان الأسبوع الماضي.
وفي وقت سابق من اليوم الأحد، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن لا تزال مهتمة بحل دبلوماسي لإنهاء الخلافات مع طهران، وأن مبعوثي الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، يتوجهان حاليا للجولة الجديدة من المحادثات.
وأشار روبيو إلى أن الانتشار العسكري الأخير في الشرق الأوسط كان إجراء وقائيا يهدف إلى تعزيز دفاعات المنشآت والمصالح الأمريكية.
وكانت طهران وواشنطن استأنفتا مفاوضاتهما في مسقط في السادس من شباط/فبراير، بعد أشهر من انهيار المحادثات السابقة إثر شن إسرائيل حرباعلى إيران في حزيران/يونيو الماضي، استمرت اثني عشر يوما.
تحرير: عماد غانم
سخط في إيران منذ عقود ... اقتصاد منهك وغضب متجدد يشعل الشارع
تشهد إيران منذ أواخر عام 2025 احتجاجات بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية قبل أن تتحول إلى حراك واسع يطالب بإصلاحات جذرية. وتعيد المظاهرات تعيد إلى الأذهان محطات تاريخية من الاحتجاجات في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
صورة من: Michael Buholzer/KEYSTONE/picture alliance
1989 مظاهرات ضد تركيز السلطة
بعد قرابة شهر من قيام "الجمهورية الإسلامية" عام 1979، اندلعت مظاهرات قادتها النساء ضد فرض ارتداء الحجاب، وفرقتها بالضرب أو بإطلاق النار في الهواء.
فيما كانت "الثورة الإسلامية" في إيران تحتفل بمرور عشر سنوات على قيامها، عصفت بالبلاد أزمة سياسية حادة تخللتها مظاهرات عقب عزل رجل الدين حسين علي منتظري من منصب نائب مرشد الثورة الإسلامية. ويرجع عزل منتظري إلى معارضته تركيز السلطة في قبضة المرشد.
1999.. انتفاضة الطلاب
خرجت مظاهرات من جامعة طهران في يوليو / تموز 1999 بسبب إغلاق صحيفة إصلاحية تحمل اسم "سلام". كانت شرارة الاحتجاجات جامعة طهران فيما أدى قمع الشرطة للمحتجين إلى اتساع رقعة المظاهرات واستمرارها لقرابة أسبوع. واعتقلت الشرطة في حينه أكثر من ألف طالب.
صورة من: Tasnim
2003 ـ الطلاب شرارة الاحتجاجات مجددا
في عام 2003، اندلعت مظاهرات طلابية ضد قرار خصخصة عدة جامعات فيما تطورت الاحتجاجات بعد دخول قوات الأمن الحرم الجامعي لجامعة طهران لتمتد المظاهرات إلى مدن إيرانية أخرى. هتف الطلاب ضد رموز دينية وضد الرئيس أنداك محمد خاتمي.
صورة من: AP
2009 ..."الثورة الخضراء"
في عام 2009، شهدت إيران احتجاجات قادتها المعارضة التي اتهمت السلطات بتزوير الانتخابات الرئاسية لصالح فوز أحمدي نجاد بولاية ثانية. شارك في الاحتجاجات مئات آلاف الإيرانيين، رفضا للاعتراف بنتائج الانتخابات في إطار ما أُطلق عليه حراك "الثورة الخضراء".
صورة من: AP
2017 احتجاجات الأربعاء البيض
بدأت في عام 2017 موجة احتجاجات نسائية ضد الحجاب الإلزامي فيما جرى تدشين حملات إلكترونية لتشجيع النساء على ارتداء ملابس بيضاء كل يوم أربعاء في إطار ما أطلق عليه حملة "أيام الأربعاء البيض". وقامت بعض الإيرانيات بنشر صور ومقاطع مصورة بدون حجاب في الأماكن العامة.
صورة من: privat
2017... مظاهرات ضد الغلاء
في نهاية عام 2017، اندلعت في عدة مدن إيرانية احتجاجات ضد زيادة أسعار المواد الغذائية وموجة الغلاء في حينه. بدأت الاحتجاجات في مشهد ثاني أكبر مدن إيران من حيث الكثافة السكاني، لكنها انتقلت بعد ذلك إلى مدن عدة منها همدان وأصفهان وسنندج والعاصمة طهران.
صورة من: Getty Images/AFP/STR
2018 احتجاجات بلا قيادة
استمرت احتجاجات "لا للغلاء" في عام 2018 وأسفرت عن مقتل العشرات واعتقال الالاف. على خلاف مظاهرات حراك "الثورة الخضراء" عام 2009، كانت موجة احتجاجات عامي 2017 و2018 بلا قيادة ولم تكن أيضا منظمة إلى حد كبير.
صورة من: picture-alliance/AA/Stringer
2019...مظاهرات ضد رفع أسعار الوقود
في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2019، شهدت إيران موجة جديدة من الاحتجاجات ضد الإعلان المفاجئ للحكومة الإيرانية المتمثل في زيادة أسعار الوقود بنسبة 50 بالمائة على الأقل. وتسببت الاحتجاجات في سقوط قتلى وجرحى فيما جرى إضرام النار في مصارف ومتاجر.
صورة من: Mehr
2020..احتجاجات بعد إسقاط طائرة أوكرانية
في عام 2020، خرجت مظاهرات طلابية ضد الحكومة على خلفية إسقاط طائرة أوكرانية بعد دقائق على إقلاعها من مطار الخميني. وبعد أيام من نفي تورطها في إسقاط الطائرة الأوكرانية، أصدرت الحكومة الإيرانية بيانا تعترف فيه بمسؤوليتها عن الحادثة التي أسفرت عن مقتل جميع ركاب الطائرة وعددهم 176 شخصا. إعداد: محمد فرحان
صورة من: picture-alliance/dpa/NurPhoto/M. Nikoubaz
2022.. ثورة النساء
في أيلول/سبتمبر 2022، اندلعت احتجاجات عارمة في محافظات عدة إيرانية عقب وفاة الشابة الكردية مهسا أميني إثر توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء. رفع المتظاهرات والمتظاهرون شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وسط مطالب بإنهاء القيود المفروضة على النساء منذ قيام الثورة الإسلامية.
صورة من: UGC/AFP
-20262025.. موجة احتجاجات البازار
منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر عام 2025، تشهد إيران حركة احتجاجية شعبية بدأها أصحاب متاجر في البازار (السوق) بالعاصمة طهران احتجاجا على تدهور العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية. اتسع نطاق المظاهرات إلى محافظات عديدة في البلاد مع رفع المتظاهرين شعارات سياسية مناهضة للسلطة التي يقودها المرشد الأعلى علي خامنئي.
صورة من: MEK/The Media Express/SIP/SIPA/picture alliance
تصاعد الغضف الدولي
ومع تنامي استخدام السلطات الإيرانية القوة لإنهاء مظاهرات "البازار"، يتصاعد الغضب الدولي حيال حملة القمع تسببت بمقتل الآلاف، بحسب منظمات حقوقية. تزامن ذلك مع اندلاع مظاهرات تضامنية في عواصم غربية عديدة.