نسيان مفاجئ للكلمات بعد الخمسين…توتر عابر أم إنذار مبكر؟
علاء جمعة
١٧ فبراير ٢٠٢٦
أن يتوقف اللسان فجأة في منتصف جملة، وأن نشعر بأن الكلمة "على طرف اللسان” لكنها لا تخرج، تجربة يعيشها كثيرون بعد سن الخمسين. القلق يتسلل سريعاً: هل هي بداية الخرف؟
أعراض الخرف المبكر تكون عادة تدريجية ومتفاقمة، وتشمل تراجعاً ملحوظاً في الذاكرة اليومية، وصعوبة في أداء مهام مألوفة، وتغيرات في السلوك.صورة من: Matthias Balk/dpa/picture-alliance
إعلان
التعثر في إيجاد الكلمات – أو ما يُعرف باضطراب إيجاد الكلمات – يحدث عندما لا نستيطع إكمال جملة بسبب صعوبة إيجاد المفردة المناسبة، أو عند استخدام كلمة غير دقيقة، أو حتى عند الإخفاق في إكمال تركيب نحوي صحيح. في بعض الحالات المرضية، قد يكون ذلك جزءاً من اضطراب لغوي ناتج عن تلف في الدماغ يؤثر على مستويات متعددة من اللغة مثل الأصوات والمفردات، والمعاني، وتركيب الجملة. وقد ترتبط هذه الظواهر بسكتة دماغية أو إصابة في الرأس أو أورام دماغية، بحسب ما نشر الموقع الألماني "بيلد دير فراو".
لكن في ظل غياب إصابة عصبية واضحة، وخاصة لدى النساء في منتصف العمر، غالباً ما يكون السبب نفسياً، وعلى رأسه الإجهاد المزمن، كما تشير إلى ذلك الخبرة السريرية.
كيف يؤثر التوتر في القدرة على الكلام؟
الإجهاد المستمر يضع الدماغ في حالة "تأهب دائم”. حينها يرتفع إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ما يؤثر على وظائف الذاكرة قصيرة المدى والقدرة على التركيز. بينما يعتمد اللسان على تنسيق دقيق بين مناطق في الفص الجبهي والفص الصدغي في الدماغ. وعندما يكون الجهاز العصبي مثقلاً بالتوتر، تتعطل هذه الشبكات مؤقتاً، فتظهر فجوات مفاجئة.
والأعراض المصاحبة للتوتر المزمن قد تشمل عددا من الأعراض. ومن بينها صعوبة التركيز، وتسارع ضربات القلب، والتعرّق، والغثيان. في محيط العمل تحديداً، قد تزيد نوبات فقدان الكلمات بسبب القلق، وهو ما يخلق دائرة مغلقة: الخوفمن التلعثم يؤدي إلى مزيد من التوتر، والتوتر يزيد من صعوبة التعبير.
متى نقلق فعلاً؟
بحسب الموقع الألماني من المهم جدّاً التمييز بين اضطراب إيجاد الكلمات الناتج عن التوتر والذي يكون متقطعاً ويرتبط بظروف ضغط واضحة، وبين أعراض الخرف المبكر التي تكون عادة تدريجية ومتفاقمة، وتشمل تراجعاً ملحوظاً في الذاكرة اليومية، وصعوبة في أداء مهام مألوفة، وتغيرات في السلوك.
إذا كانت المشكلة متكررة، أو تزداد سوءاً، أو ترافقها أعراض عصبية أخرى، يُنصح مراجعة الطبيب لإجراء تقييم شامل.
إعلان
ماذا يمكن فعله؟
العلاج في حالات التوتر يبدأ بإدارة الإجهاد لا بعلاج لغوي. هناك عدة خطوات عملية قد تساعد على ذلك:
أولاً: الحديث المفتوح عن المشكلة مع المحيط المهني أو الأسري لتخفيف الضغط الاجتماعي المصاحب.
ثانياً: تقنيات الاسترخاء مثل التأمل. فقد أثبتت دراسات متعددة فعّالية هذه التقنيات في تحسين التركيز وتنظيم التوتر.
ثالثاً:النشاط البدني المنتظم – مثل المشي أو اليوغا – يساعد في تنظيم الهرمونات وتحسين الأداء المعرفي.
رابعاً: تمارين الاسترخاء التدريجي للعضلات، وفق منهج جاكوبسون، تُستخدم لتقليل التوتر الجسدي وبالتالي التوتر الذهني.
خامساً: تقليل أعباء اليوم قدر الإمكان. فالإرهاق المستمر يستنزف مواردالدماغ الإدراكية.
وختاما يمكن القول بأنّ فقدان الكلمات المفاجئ بعد الخمسين ليس حكماً بالإصابة بالخرف. وفي كثير من الحالات، يكون انعكاساً مباشرًا لضغط الحياة اليومية وتسارع إيقاعها. الفرق بين حالة عابرة وإنذار عصبي يكمن في الاستمرارية والتفاقم. لذلك، فإن الوعي والاعتدال وإدارة التوتر طرق تكون أحياناً أهم من أي علاج دوائي.
تحرير: وفاق بنكيران
12 مادة غذائية تمنح أعصابك درعاً واقياً من التوتر
حين تواجه الكثير من التوتر بفعل ضغوط الحياة ينعكس ذلك سلباً على نفسيتك وقوة أعصابك. لكن بهذه المواد الغذائية يمكنك تقوية أعصابك للتخلص من هذا التوتر، فما هي؟
صورة من: picture-alliance/dpa/B. Nolte
السبانخ
الطعام الذي يجعل الشخصية الكارتونية باباي قوياً، يمكن أن يمنح الشخص العادي أيضاً جزءا من القوة الإضافية. فبفضل ارتفاع نسبة البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم يعمل السبانخ كدرع واقي للجهاز العصبي ويعزز انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية. ويُنصح بعدم طهي السبانخ طويلاً، وإنما لفترة قصيرة حفاظاً على مكوناته المهمة للجسم.
صورة من: Colourbox
الشوكولاتة
في الأزمات النفسية والعاطفية تلجأ الكثيرات إلى الشوكولاتة، وهن محقات في ذلك تماماً، إذ تعمل على تغذية الأعصاب. والمقصود هنا الشكولاتة فقط وليس السكر الموجود في الشوكولاتة المصنوعة بالحليب كامل الدسم. وبشكل خاص تحتوي الشكولاتة المرة على مقدار كبير من بروتين التربتوفان، الذي يساهم في خفض مستوى التوتر بعد أن يحوله الجسم إلى هرمون السعادة السيروتونين.
صورة من: picture-alliance/dpa/O. Berg
الموز
لذيذ وشهي وقاتل حقيقي للضغط النفسي: إنه الموز. مثل الشكولاتة فإن الموز من العنصر الأساسية لهرمون السعادة السيروتونين، فهو بديل جيد للشوكولاتة. كما يعد الموز من المصادر المعدنية المثالية التي تمتلئ بفيتامين B6 والعديد من المعادن مثل الفوسفور والمغنيسيوم والبوتاسيوم. يمد هذا المزيج الدماغ بالأوكسجين مما يجعله أكثر قوة وتركيزاً. ولمركبات سكر الفاكهة المعقدة في الموز تأثير مهدئ على الجسم.
صورة من: picture-alliance/Bildagentur-online/Begsteiger
المكسرات
من يعتاد على تناول المكسرات فإنه قادر على التعامل بشكل أفضل مع ضغوط الحياة. يُنصح بتناول الجوز والفستق والبندق من أجل إمداد الجسم بفيتاميني B وE. كما أن هذا المزيج من التغذية الصحية التامة يمد أجسامنا أيضاً بالكاليوم، الذي يساهم في تنظيم ضربات القلب وضغط الدم، بحسب موقع جيو الألماني.
صورة من: Colourbox
القهوة
يُشعر الكافيين بالنشطات مقللاً في الوقت ذاته من حدة التوتر. يعطل الكافيين مستقبلات معينة في الدماغ مسؤولة عن بعض أعراض الإجهاد كالنسيان أو القلق. وهذا ينطبق أيضاً على الشاي المحتوي على الكافيين. أظهرت دراسات أُجريت على الفئران أنه يمكن اكتشاف هرمونات أقل توتراً في الدم بفضل الكافيين وتحسين الوضع العام بشكل كبير تحت الضغط. لكن ينبغي عدم شرب أكثر من ثلاثة أكواب منها يومياً.
صورة من: DW
الزنجبيل
درنة الزنجبيل معروفة بطعمها الحار ونكهتها الطيبة، لكنها تحتوي أيضاً على عشرات الأنواع من الزيوت الطيارة الأساسية التي تنشط الحواس. يحتوي الزنجبيل أيضاً على الكثير من فيتامين C والمعادن مثل المغنيسيوم والحديد والكالسيوم. خاصة أن فيتامين C من جذر الزنجبيل يدعم عملية التمثيل الغذائي للطاقة والجهاز العصبي.
صورة من: Colourbox/Tetiana Vitsenko
النبيذ الأحمر
تناول جرعة يومية من النبيذ الأحمر لا يقي من النوبات القلبية فقط، بل ويمكن أن يساعد في التغلب على الاكتئاب والمخاوف وضغوط الحياة اليومية. يعود ذلك إلى المركبات العطرية في النبيذ الأحمر المسماة بالبوليفينول. لكن من الضروري هنا الاقتصار على كأس واحد فقط. أما بالنسبة للأشخاص الذي لا يودون الكحول فيمكنهم الحصول على البوليفينول في صورة مسحوق نبيذ أحمر غير كحولي.
صورة من: picture-alliance/dpa/T. Hase
اللهانة الخضراء والسلق
الخضروات الشتوية كاللهانة الخضراء والسلق تحتوي على قدر كبير من فيتامين A الذي يخلص الجسم من الجذور الحرة، التي تتشكل في الجسم بشكل متزايد استجابة للتوتر. والنتيجة هي ما يسمى الإجهاد التأكسدي على المستوى الخلوي، الذي يمكن أن يكون له آثار خطيرة على الجسم ويعتبر - ضمن أشياء أخرى - مقدمة لتشكيل اللويحات في الأوعية الدموية، مما يؤدي إلى أمراض القلب.
صورة من: picture-alliance/dpa/J. Kalaene
البيض
البيض هو رفيق الإفطار الصباحي بالنسبة للكثير من الأشخاص، لكن بيضة واحدة فقط تعد تغذية متكاملة للأعصاب بسبب محتواها العالي من فيتامينات المجموعة B. وتعمل هذه المجموعة من الفيتامينات على تحسين وظيفة الأعصاب، وبالتالي يمكنها التقليل التوتر الناجم عن ضغط الحياة اليومية.
صورة من: picture-alliance/dpa/A. Weigel
دقيق الشوفان
دقيق الشوفان مكون مهم على مائدة الإفطار، وهو يمد الجسم بالطاقة والكثير من الفيتامينات والمعادن. رغم احتوائه على السكر، إلا أن الجسم يستخدمه ببطء ولا يسبب زيادة الوزن. بالإضافة إلى المنغنيز والحديد والمغنيسيوم والزنك، يحتوي الشوفان على نسبة جيدة من فيتامينات الأعصاب من المجموعة B. يتكون المزيج الفعال المضاد للإجهاد من دقيق الشوفان والمكسرات والفواكه الغنية بفيتامين C كالبرتقال والتفاح والفراولة.
صورة من: Colourbox
السلمون
يحتوي السلمون على العديد من أحماض أوميغا 3 والفيتامينات الأساسية، مثله مثل سمك التونة أو السردين. وتحمي الأحماض الدهنية القلب باعتبارها دهون "جيدة"، علاوة على ذلك تقوي النفس عن طريق مساعدة الجسم على مواجهة آثار هرمون الكورتيزول المجهد. فيتامين Bيدعم الوظيفة الطبيعية للأعصاب ويحمي من الجذور الحرة الضارة. من لا يحب الأسماك، يمكنه أيضاً تناول كبسولات زيت السمك فلها تأثير مماثل.
صورة من: Fotolia/Printemps
الأفوكادو
ثمرة الأفوكادو مليئة بفيتامينات مجموعة B الضرورية لوظيفة الأعصاب والتي تعمل أيضاً على تجديدها ونموها. وينطبق هذا بشكل خاص على فيتامين B1 المسمى أيضاً بفيتامين الأعصاب. لكن ثمرة الأفوكادو عالية جداً في السعرات الحرارية وبالتالي فإن تناولها لمدة أسبوع كامل في علاجٍ مكثفٍ للأعصاب يمكن أن يتسبب بزيادة في الوزن.