هل تحلل ألمانيا أم بريطانيا بيانات الطائرة الليبية المنكوبة؟
علي المخلافي د ب أ
٢٦ ديسمبر ٢٠٢٥
ذكرت وكالة الأنباء الألمانية د ب أ الناطقة بالعربية أن حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس نقلت عن إدارة التحقيقات التركية ما يؤكد اعتذار ألمانيا عن تحليل الصندوق الأسود الخاص بطائرة رئيس الأركان الليبي المنكوبة. فما البديل؟
لحظة تحطم الطائرة التي كانت تقل رئيس أركان الجيش الليبي محمد الحدّاد ورفاقه بالقرب من العاصمة أنقرة.صورة من: AA/Anadolu/picture alliance
إعلان
نقلت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عن إدارة التحقيقات التركية ما يؤكد اعتذار ألمانيا عن إجراء تحليل الصندوق الأسود الخاص بالطائرة فالكون 50 المنكوبة والتي كانت تقل رئيس الأركان الليبي، محمد الحدّاد ورفاقه، مرجعة ذلك لـ"عدم توفر الإمكانيات الفنية لدى ألمانيا من أجل التعامل مع هذا النوع من الطائرات"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية د ب أ الناطقة بالعربية مساء اليوم الجمعة (26 ديسمبر/كانون الأول 2025).
وذكرت الوكالة أن الوزارة أشارت في تصريح صحفي مساء اليوم الجمعة إلى طرح أربع دول أخرى قادرة على تنفيذ المهمة، لافتة إلى أن الاتفاق تم بالإجماع بين اللجنة الليبية ومصلحة الطيران والمدعي العام التركي والنائب العام الليبي على اختيار بريطانيا كجهة محايدة لاستكمال الإجراءات الفنية اللازمة.
"دولة محايدة"
وفي ذات الشأن، أفادت الوزارة بأن لجنة التحقيق الليبية في واقعة سقوط الطائرة والموجودة في تركيا منذ يومين قامت بزيارة غرفة العمليات المركزية لقوات الجندرمة للاطلاع على الإجراءات التي اتخذت منذ لحظة البلاغ عن الحادث، بالإضافة إلى زيارة وحدة الطب الشرعي التي أكدت استكمال إجراءات تحليل الحمض النووي (دي إن إيه)، "والتعرف على رفات الشهداء بدقة بعد مطابقة العينات مع ذويهم".
وبناءً على ما تم إنجازه تقرر نقل جثامين الضحايا غداً السبت (27 ديسمبر/كانون الأول 2025) إلى مدينة طرابلس. ولقي رئيس الأركان الليبي، الفريق أول محمد الحداد، إلى جانب أربعة مسؤولين عسكريين وثلاث عناصر من طاقم الطائرة حتفهم حين سقطت الطائرة مساء الثلاثاء الماضي، عن بعد نحو 80 كيلومترا جنوب العاصمة التركية. ولا زالت الأسباب مجهولة حتى اللحظة.
وقررت تركيا إجراء تحليل بيانات الصندوق الأسود في دولة محايدة. بينما أعلنت وزارة الداخلية الليبية في حكومة طرابلس في وقت سابق أنّ الصندوق الأسود للطائرة سيُنقل إلى ألمانيا لضمان "إجراء تقييم تقني دقيق".
مُسجِّل بيانات الرحلة ومُسجِّل الأصوات
ويشمل الصندوق الأسود في الطائرة مُسجِّل بيانات الرحلة ومُسجِّل الأصوات الذي يوثق المحادثات داخل قمرة القيادة. وفي ألمانيا تتولى عادة الهيئة الاتحادية للتحقيق في حوادث الطيران (بي.إف.يو) في مدينة براونشفايغ الألمانية تحليل مثل هذه الأجهزة.
وأوضحت الوزارة في طرابلس أن النيابة العامة التركية تعهدت بدعم التحقيقات وتقديم جميع الوثائق وتسجيلات الكاميرات، كما أرسلت الشرطة الجنائية في طرابلس عينات الحمض النووي لأقارب الضحايا إلى السلطات التركية لتأكيد هوياتهم.
وكانت الطائرة الخاصة قد أقلعت من أنقرة باتجاه ليبيا. وشارك مئات من فرق الإنقاذ في عمليات البحث بموقع الحادث.
لقي بعض لاعبي فريق تشابيكوينسي البرازيلي لكرة القدم مصرعهم بعد سقوط طائرتهم في كولومبيا. هذه الحادثة ليست الأولى التي يذهب ضحيتها رياضيون. نتعرف في هذه السلسلة المصورة على أشهر الحوادث التي أودت بحياة رياضيين عالميين.
صورة من: picture-alliance/PA Photos
تحطمت طائرة كانت تقل 81 شخصاً مساء الاثنين (29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016) في كولومبيا نتيجة "أعطال كهربائية"، وقتل في هذا الحادث 75 شخصاً، بينهم الكثير من أعضاء فريق نادي تشابيكوينسي البرازيلي لكرة القدم. وأعلن الرئيس البرازيلي ميشال تامر اليوم الثلاثاء يوم حداد وطني يمتد ثلاثة أيام إثر تحطم الطائرة.
صورة من: picture-alliance/AP Photo/L. Benavides
كانت هنالك الكثير من الحوادث الجوية التي لقي جراءها عدد من الرياضيين مصرعهم. ففي التاسع من آذار/ مارس عام 2015، فارق كل من السباحة كامي موفا (يمين الصورة) والبحارة فلورانس آرتو (يسار) والملاكم أليكسي فاستين، وجميعهم من فرنسا، الحياة إثر اصطدام بين طائرتين مروحيتين خلال تصوير مسلسل لتلفزيون الواقع في الأرجنتين.
صورة من: AFP/Getty Images/B. Guay
في السابع من أيلول/ سبتمبر عام 2011 تحطمت طائرة من طراز "ياك 42" أثناء إقلاعها في ياروسلافل (300 كيلومتر شمال غرب موسكو)، مودية بحياة 44 شخصاً، بينهم فريق لوكوموتيف المحلي للهوكي، بطل روسيا ثلاث مرات والذي ضم عدداً من النجوم الدوليين.
صورة من: dapd
أما سائق سباقات الرالي، الاسكتلندي كولن ماكراي، فقد قتل 15 أيلول/ سبتمبر عام 2007 في حادث تحطم طائرة مروحية باسكتلندا في عمر التاسعة والثلاثين. وقتل معه ابنه البالغ من العمر خمس سنوات وراكبان آخران. وكان ماكراي قد فاز عام 1995 ببطولة العالم لسباقات الرالي، وكان آنذاك أصغر بطل للعالم.
صورة من: picture-alliance/EPA/J. Cebollada
في (27 نيسان/ أبريل عام 1993 تحطمت طائرة عسكرية زامبية في البحر قبالة مدينة ليبرفيل وعلى متنها سبعة لاعبين من المنتخب الوطني الزامبي، الذي كان يستعد لخوض مباراة ضمن تصفيات كأس العالم في دكار بالسنغال. وتوفي 30 شخصاً ولم ينج أحد. (الصورة رمزية)
صورة من: AP
أما في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر عام 1987، توفي 43 رياضياً من فريق أليانز ليما البيروفي العريق في حادث تحطم طائرة من طراز "فوكر إف 27" تابعة للبحرية البيروفية، والتي سقطت في البحر قبالة العاصمة ليما (في الصورة)
صورة من: Imago/ZUMA Press
كما لقي السائق الفرنسي تييري سابين، مؤسس رالي باريس دكار الصحراوي الشهير، مصرعه أيضاً في حادث طائرة يوم الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير عام 1986 في مالي بالقرب من غورما-راروس، وهي مدينة ومحطة توقف في مراحل الرالي.
صورة من: picture-alliance/ASA
قد تكون حادثة مصرع ثمانية من لاعبي مانشستر يونايتد، بطل إنكلترا آنذاك لكرة القدم، من بينهم الموهوب دنكان إدورادز وهو في سن الحادية والعشرين، في السادس من شباط/ فبراير عام 1958، وذلك أثناء إقلاع طائرتهم في ميونخ، من أشهر حوادث الطيران التي أصابت الرياضيين على الإطلاق.