هل يبدأ الاكتئاب من قلة النوم في الطفولة؟ دراسة تجيب
أنور الفطناسي
١١ يونيو ٢٠٢٦
كشفت دراسة بريطانية حديثة أن نقص النوم المزمن في الطفولة قد يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب خلال مرحلة المراهقة. ويؤكد الباحثون أن تحسين عادات النوم مبكرا يمكن أن يؤثر إيجابا في الصحة النفسية للأطفال مستقبلا.
كشفت دراسة حديثة أن الأطفال الذين يعانون من قلة النوم بشكل مستمر خلال سنوات طفولتهم الأولى يواجهون خطراً أكبر للإصابة بالاكتئاب خلال مرحلة المراهقة.صورة من: Monkey Business 2/Shotshop/picture alliance
إعلان
أجرى باحثون من "جامعة برمنغهام" البريطانية مؤخرا دراسة حديثة كشفت أن الأطفال الذين يعانون من قلة النوم بشكل مستمر خلال سنوات طفولتهم الأولى يواجهون خطرا أكبر للإصابة بالاكتئاب خلال مرحلة المراهقة.
وجاءت النتائجلتؤكد أن النوم لم يعد مرتبطا فقط بالصحة الجسدية، بل أصبح على علاقة أيضا بالصحة النفسية على المدى الطويل.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 15 ألف طفل في بريطانيا، شاركوا في مشروع بحثي خلال فترة زمنية طويلة حيث تمت متابعة نمط نومهم منذ عمر ستة أشهر وحتى سبع سنوات، ثم مقارنة هذه المعطيات بمؤشرات الصحة النفسية لديهم لاحقا وذلك بين سن 13 و 22 عاما.
وتشير الدراسة إلى أن النوم يلعب دورا محوريا في نمو الدماغ خلال السنوات الأولى من الحياة، وهي مرحلة تشهد تطورا سريعا في الشبكات العصبية المسؤولة عن تنظيم المشاعر والاستجابة للضغوط النفسية.
ويرجح الباحثون أن الحرمان المستمر من النوم قد يؤثر في هذه العمليات البيولوجية، ما قد يزيد من خطر تدهور الصحة النفسية لاحقا.
ينصح المختصون الآباء بتبني إجراءات بسيطة لمساعدة أطفالهم على النوم الجديد مثل تحديد مواعيد نوم ثابتة والحد من استخدام الشاشات قبل النوم.صورة من: Anna Lurye/Zoonar/picture alliance
عوامل خفية
وأشار الباحثون إلى أن الحصول على نوم جيد ليس متاحا للجميع بالقدر نفسه، إذ تؤثر عوامل اجتماعية واقتصادية على سلوك الأفراد أو عادات الأسرة.
ويعد مستوى الدخل وظروف السكن والضوضاء وضغوط الحياة اليومية من بين العوامل التي تؤثر على قدرة الأطفال على النوم لساعات كافية وبجودة مناسبة.
وعلى وقع ذلك، يرى خبراء الصحة العامة أن تحسين نوم الأطفال يجب أن يكون جزءا من السياسات الصحية والاجتماعية على غرار التغذية والتطعيمات.
وتخلص الدراسة إلى رسالة واضحة مفادها أن معالجة مشكلات النوم في مرحلة الطفولة قد لا تحسن جودة الحياة اليومية للأطفال فحسب، بل قد تشكل استثمارا مبكرا في تحسين صحتهم النفسية لسنوات.
تحرير: محمد فرحان
عند المعاناة من اضطرابات النوم، غالبا ما يتم ربط ذلك بالإرهاق والضغط العصبي. ولكن في الحقيقة هناك أسباب أخرى كثيرة. نتعرف على أبرز عشرة أسباب للإصابة بالأرق وكيفية الوقاية منها في صور.
صورة من: Gina Sanders - Fotolia.com
هناك بعض الأدوية التي تسبب الأرق. مثلا تحتوي بعض العقاقير على الكافايين أو تسبب خللا في إفراز بعض الهرمونات. الأسبرين قد يسبب أيضا صعوبات النوم. فما العمل؟ أولا قراءة التعليمات المرفقة بالعقار الطبي جيدا. ثانيا إذا كان تناول الدواء مساء فيفضل البحث عن بديل لا يؤثر على النوم.
صورة من: picture-alliance/dpa/F. May
بالنسبة للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه الكافيين والشايين فعليهم تجنب تناول الشوكولا قبل النوم ببضعة ساعات، وخاصة الشوكولا الداكنة، وفقا لما نقل موقع فوكوس الإلكتروني عن خبير مشاكل النوم، ميشائيل فيلد.
صورة من: Fotolia/Unbreakable
الحساسية: ما أن تدخل في الفراش وتسعد بدفء الغطاء، حتى يبدأ أنفك بالسيلان قليلا مع حرقة في العيون وسعال. حالة يواجهها بعض الناس. وهنا، من لا يعاني من مرض أو حساسية مزمنة، فمشكلته بسيطة. يجب الحفاظ على نسبة رطوبة منخفضة (أقل من 50 %) في غرفة النوم، وتهويتها باستمرار والحفاظ عليها باردة. ولا ننسى تغيير أغطية الفراش والوسادة.
صورة من: Fotolia/Brenda Carson
النوم الزائد: تختلف حاجة الجسم للنوم باختلاف العمر والنشاط الجسدي للإنسان. فالمراهقون والرياضيون والنساء الحوامل بحاجة لمزيد من ساعات النوم (8 ساعات على الأقل). أما كبار السن، فلا يحتاج جسمهم لأكثر من 6 ساعات. ولكن هناك بعض كبار السن ممن ينامون في النهار، فيضطرون للبقاء لساعات طويلة ليلا دون نوم. الحل يكمن في تنظيم أوقات النوم.
صورة من: Gilles Paire/Fotolia
مشاهدة التلفاز واستخدام الحاسوب والهاتف الذكي لساعات طويلة قبل الخلود للنوم، أمر يسبب اضطرابات، بحسب ميشائيل فيلد. ومن لا يستطيع البقاء بدون هاتفه أو حاسوبه، فعليه أن يخفض درجة إضاءة الشاشة على الأقل. أو أن يرتدي نظارة تمنع مرور الضوء الأزرق إلى العينين. لأن هذا الضوء يمنع إفراز هرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم الإيقاع الحيوي للجسم.
صورة من: Fotolia/olly
الأسنان ومشاكلها: صرير الأسنان والتقلصات في الفك، هي مشاكل حركية ناجمة عن الإجهاد والضغط غالبا. هذه المشاكل في الأسنان تؤدي لتقلصات في الوجه والرقبة والأكتاف، فينام الشخص بشكل مضطرب. والحل بزيارة الطبيب المختص.
صورة من: Fotolia/djma
ممارسة الرياضة تساعد على نوم هانئ. لا شك في ذلك، ولكن التوقيت مهم. يجب عدم ممارسة الرياضة المجهدة قبل موعد الذهاب إلى النوم مباشرة، وإنما أن يتم ذلك قبل عدة ساعات. لأن الدورة الدموية وعملية الاستقلاب وكذلك العضلات تبقى نشطة لفترة من الوقت قبل أن تعود لحالة الهدوء.
صورة من: Fotolia/Focus Pocus LTD
إشعاع الهاتف المحمول: بحسب الخبير فيلد، "يتأثر حوالي 10% من الناس بالموجات الإلكترونية، فينامون بشكل غير مريح". من الأفضل أن تكون غرفة النوم خالية من الأجهزة الكهربائية والإلكترونية قدر الإمكان.
صورة من: picture-alliance/ dpa
الظروف الأمثل في غرفة النوم: لابد من تهوية الغرفة جيدا. ويجب الحذر من أي مواد أو أقمشة ذات رائحة. وأيضا يجب اختيار الغطاء المناسب والملائم لظروف الطقس.
صورة من: Fotolia/Mihalis A.
التدخين: الاضطرابات في النوم تحدث بشكل أكبر لدى المدخنين. دراسات علمية شارك بها مدخنون وغير مدخنين في نفس الظروف، أثبتت أن المدخنين ينامون بشكل مضطرب ويكون نومهم غير عميق. كما أن المدخنين يبدؤون نشاطهم وهم غير مرتاحين في اليوم التالي.