هولندا: فوضى سياسية عقب استقالة وزير الخارجية بسبب حرب غزة
خالد سلامة أ ف ب، د ب أ، رويترز
٢٣ أغسطس ٢٠٢٥
استقال وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب من حكومة تصريف الأعمال بسبب موقفها من حرب إسرائيل في غزة وعدم فرض عقوبات على الدولة العبرية. كما أعلن حزبه الانسحاب من الحكومة، ما يفاقم حالة الفوضى السياسية في البلاد.
صورة من الأرشيف لوزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامبصورة من: Darko Bandic/AP Photo/picture alliance
إعلان
أعلن وزير الخارجية الهولندي كاسبار فيلدكامب استقالته من منصبه بعد فشل الحكومة في التوافق على فرض عقوبات على إسرائيل.
ولاحقاً أعلن حزب "العقد الاجتماعي الجديد" من يمين الوسط الذي ينتمي إليه فيلدكامب، انسحابه أيضاً من الائتلاف الحاكم، ما يفاقم حالة الفوضى السياسية التي تعصف بالبلاد.
وطالب فيلدكامب الخميس باتخاذ إجراءات جديدة ضد إسرائيل رداً على التكتيكات الصارمة التي تتبعها في حربها ضد حماس في غزة.
والشهر الماضي أعلنت أمستردام الوزيرين الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش "شخصين غير مرغوب فيهما".
كما أن هولندا كانت الخميس من بين 21 دولة وقعت على بيان مشترك يصف مصادقة إسرائيل على مشروع استيطاني كبير في الضفة الغربية المحتلة بأنه "غير مقبول ومخالف للقانون الدولي". ولكن بعد أن وصلت الحكومة إلى طريق مسدود الجمعة بشأن التدابير الجديدة المحتملة لزيادة الضغط على إسرائيل، قال فيلدكامب لوكالة "آيه ان بي" للأنباء "أرى أنني لست في موقع يخوّلني اتخاذ إجراءات إضافية ذات أهمية".
الأمم المتحدة: غزة في حالة مجاعة
02:48
This browser does not support the video element.
وأضاف "أشعر بأنني مقيد في تحديد المسار الذي أعتبره ضرورياً كوزير للخارجية". وأشار فيلدكامب إلى أن الإجراءات التي اقترحها تمت "مناقشتها بشكل جدي" لكنها واجهت معارضة في العديد من اجتماعات مجلس الوزراء.
وتتعرض الحكومة لضغوط بسبب الاحتجاجات الشعبية ضد الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث وصل عدد المشاركين في التظاهرات إلى نحو 150 ألف شخص. وطالب المتظاهرون بفرض عقوبات على إسرائيل من أجل السماح بالوصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي أعلنت الأمم المتحدة الجمعة رسمياً المجاعة فيه.
وكانت الحكومة الهولندية قد دعت إلى انتخابات جديدة في 29 تشرين الأول/أكتوبر عقب انسحاب حزب الحرية اليميني المتطرف بزعامة غيرت فيلدرز من الائتلاف الحاكم في حزيران/يونيو.
وأعرب رئيس الوزراء ديك شوف للبرلمان الهولندي عن أسفه لاستقالة فيلدكامب وانسحاب حزبه، رابع أكبر حزب في البرلمان. وأقر شوف بأن الأحداث في غزة "تتفاقم" و"مأسوية"، قائلاً للنواب "الجميع يدرك ذلك".
غزة.. حين يصدح العود يصمت ضجيج الحرب لوهلة
وسط أنقاض غزة وخرائبها يتمسّك الموسيقيون الشباب بآلاتهم ويجدون بين الجوع والخوف والفقد لحظةً من الأمل والكرامة، تولد من بين أنغام الموسيقى.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
معا للتغلب على الخوف
صف في مدرسة كلية غزة.. الجدران مخرقة بندوب الشظايا وزجاج النوافذ تناثرت أشلاؤه مع عصف القذائف. في إحدى قاعاتها الصغيرة، تجلس ثلاث فتيات وصبي في درس في العزف على الغيتار، أمام معلمهم محمد أبو مهدي الذي يؤمن الرجل أن للموسيقى قدرة على مداواة أرواح أهل القطاع، وأن أنغامها قد تخفف من وطأة القصف، ومن مرارة الفقد ومن قسوة العوز.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
مواصلة الدروس
في مطلع العام الماضي كان أحمد أبو عمشة، أستاذ الغيتار والكمان، ذو اللحية الكثّة والابتسامة العريضة، من أوائل أساتذة المعهد الوطني للموسيقى "إدوارد سعيد" وطلابه الذين شردتهم الحرب لكنه بادر إلى استئناف تقديم الدروس مساءً لنازحي الحرب في جنوب غزة. أمّا اليوم، فقد عاد ليستقرّ مجدداً في الشمال، في مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
"الموسيقى تمنحني الأمل"
"الموسيقى تمنحني الأمل وتخفف من خوفي"، تقول ريفان القصاص، البالغة من العمر 15 عاما وقد بدأت تعلم العزف على العود في ربيعها التاسع. وتأمل القصاص في أن تتمكن يوما ما من العزف في خارج القطاع. القلق كبير بين الناس من أن يتم اقتلاعهم مرة أخرى بعد قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي في 8 أغسطس/ آب السيطرة على مدينة غزة.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
ظروق قاسية
أمام خيمة مدرسي الموسيقى تقع مدينة غزة وقد استحالت إلى بحر من الحطام والخراب. يعيش معظم السكان في ملاجئ أو مخيمات مكتظة، وتشح المواد الغذائية والمياه النظيفة والمساعدات الطبية. ويعاني الطلاب والمعلمون من الجوع ويصعب على بعضهم الحضور إلى الدروس.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
شيء جميل بين الموت والحياة
الفلسطيني يوسف سعد يقف مع عوده أمام مبنى المدرسة المدمر. لم تنج من القتال سوى قلة قليلة من الآلات الموسيقية. يوسف البالغ من العمر 18 عاما لديه حلم كبير: "آمل أن أتمكن من تعليم الأطفال الموسيقى، حتى يتمكنوا من رؤية الجمال رغم الدمار".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
افتخار وكبرياء في القلب
من الطبيعي أن يتم عرض ما تعلمه الطلاب من العزف على الآلات الموسيقية في ظل الظروف الكارثية أمام الجمهور. في خيمة يعرض طلاب الموسيقى ما يمكنهم فعله ويحصدون تصفيقا حارا. المجموعة الموسيقية متنوعة. وتقول طالبة للعزف على الغيتار تبلغ من العمر 20 عاما: "أحب اكتشاف أنواع موسيقية جديدة، لكنني أحب الروك بشكل خاص. أنا من عشاق الروك".
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
سعداء ولو للحظة!
ولا يغيب الغناء عن المشهد، فتناغم أصوات الأطفال على خشبة مرتجلة يتناهى كنسمة مُرهفة، يخفف من وقع إيقاع الانفجارات القاتلة. تلك الانفجارات التي لا يدري أهل غزة إن كانوا سيفلتون من براثنها عند الضربة التالية أم سيكونون من ضحاياها.
صورة من: Dawoud Abu Alkas/REUTERS
الموسيقى في مواجهة الألم
يعزف أسامة جحجوح على آلة الناي وهي آلة موسيقية المستخدمة في الموسيقى العربية والفارسية والتركية. يقول: "أحيانا أعتمد على تمارين التنفس أو العزف الصامت عندما يكون القصف شديدا. عندما أعزف، أشعر أنني أستعيد أنفاسي، وكأن الناي يزيل الألم من داخلي".
أعده للعربية: م.أ.م