إعادة اكتشاف يوزيف هايدن! (الجزاء الأول)

This browser does not support the video element.
في رحلة موسيقية يدرك بافو يارفي وأوركسترا الحجرة الفيلهارموني الألمانية في بريمن أن هايدن عبقري يُساء فهمه كثيرا. فتفرده لا يقتصر على ابتكاره لشكل السيمفونية الكلاسيكية فحسب، بل وإضفائه عمقاً موسيقياً عليها من خلال حس فكاهي رقيق. وضع هايدن حجر الأساس لمسيرة طويلة من موسيقى السيمفونية امتدت لقرون.
يركز الفيلم الوثائقي على سيمفونية هايدن رقم 93 في سلم ري الكبير (1792) وهو خاتمة مشروع هايدن الذي امتد لسنوات، والذي عزفت فيه الأوركسترا وقائدها جميع سيمفونيات لندن الاثنتي عشر وسجلوها على أقراص مدمجة في غرفة التدريب المُحوّلة للأوركسترا. يُظهر الفيلم الشغف والدقة اللذين يؤديان بهما الموسيقيون ألحان يوزيف هايدن.
يُعرب بافو يارفي عن حماسه للمؤلف الموسيقي المُستهان بقدراته، فيما يُشيد الموسيقيون بـ" لحظات هايدن" الخاصة بهم ويتحدثون عن تحديات الأداء ومتعة العزف في الحفلات الموسيقية وضغوط جلسات التسجيل. ويكشف منتج التسجيل فيليب تراغوت عن أساليبه الشخصية لتحقيق أفضل النتائج الممكنة اثناء التسجيلات.
نرافق بافو يارفي أيضاَ إلى موطنه القديم إستونيا لحضور مهرجان بارنو الموسيقي، الذي أسسه في عام 1992. خلف الكواليس يلتقي بوالده قائد الأوركسترا نيمي يارفي والذي تربطه صلة خاصة بيوزيف هايدن. كان قد انتهى لتوه من تسجيل سيمفونيات لندن لهايدن عندما اضطرت العائلة في عام 1980إلى الفرار إلى الاتحاد السوفييتي السابق، وكانت إستوينا جزءاً منه حتى عام 1991. ولم تُنشر هذه التسجيلات أبدا.
يعتبر هايدن (1732 ـ 1809) مخترع ومطور الشكل السيمفوني، مما جعله يؤثر على جميع المؤلفين الذين جاؤوا بعده تقريبا. تضم أعماله الفنية 107 سيمفونية أشهرها سيمفونيات لندن الاثنتي عشر والتي ألفها في إنجلترا بين عامي 1792 و1795. يعتبر بافو يارفي هذه السيمفونيات نماذج أولية مثالية لكل نماذج السيمفونية الكلاسيكية الآن.
تأسست أوركسترا الحجرة الفيلهارموني الألمانية في بريمن عام 1980 على يد طلاب موسيقى. ومنذ البداية، نُظمت الأوركسترا على أساس ديمقراطي ومستقل. واليوم تشارك في دوري ابطال الموسيقى الكلاسيكية.
يشغل بافو يارفي منصب المدير الفني لأوركسترا الحجرة الفيلهارموني الألمانية في بريمن منذ عام 2004. ويعود الفضل الكبير في نجاح الأوركسترا العالمي إلى هذا القائد الإستوني الأمريكي.
كان فيليب تراغوت، الحائز على جائزة غرامي، رفيقاً مهماً لبافو يارفي لأكثر من ثلاثين عاما. يعمل الفنان الأمريكي كمنتج تسجيل لدى جميع شركات الموسيقى الكلاسيكية الكبرى، وهو عازف كمان وقائد فرقة موسيقية مُدرّب.
الجزء الأول