اتهمت السلطات في الولايات المتحدة رجلاً سوريا بقيادة "شبكة عالمية" لتهريب البشر إلى الولايات المتحدة، وفرضت عقوبات على العصابة التي تمكنت من تهريب مئات السوريين واللبنانيين إلى أميركا.
صورة من: Getty Images/AFP/S. Huffaker
إعلان
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عصابة تقول إنها هربت مهاجرين من سوريا إلى الحدود الجنوبية للولايات المتحدة عبر المكسيك. واتهمت وزارة الخزانة الأميركية، السوري ناصيف بركات (47 عاما) بتشغيل "شبكة عالمية" لجلب المسافرين إلى الولايات المتحدة بطريقة غير شرعية.
ويدفع المهاجرون مبلغ 20 ألف دولار ويتم تزويدهم بوثائق مزورة من بينها جوازات سفر أوروبية.
وتبدأ رحلتهم من سوريا ثم لبنان فتركيا والإمارات قبل الوصول إلى "دول معينة في جنوب ووسط أميركا" وبعد ذلك إلى الحدود الجنوبية الغربية الأميركية.
وكتب موقع وزارة الخزانة الأميركية أن "منظمّة بركات تعمل في مجال تهريب الأشخاص، ومقرّها في مدينة حمص، سوريا، وهي تسهّل تهريب المواطنين السوريين واللبنانيين إلى حدود الولايات المتحدة، مستخدمة سبلا متنوعة للسفر".
وأضاف الموقع الرسمي "يقدّم ناصيف بركات في كثير من الأحيان للمسافرين جوازات سفر تمّ الحصول عليها عن طريق الاحتيال من العديد من البلدان المختلفة، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، لتسهيل حركة زبائنه وتهريبهم إلى الولايات المتحدة". وبموجب العقوبات يحظر على المواطنين الأجانب التعامل مع بركات أو منظمته التي تدعى "بركات TCO" أو عصابته التي صنفت بأنها "منظمة إجرامية عابرة للحدود".
وأعلن وزير العدل الأميركي جيف سيشنز في بيان أن هذه الخطوة تأتي بعد أمر تنفيذي من الرئيس دونالد ترامب لتفكيك مثل هذه العصابات. وقال سيشنز إن "العديد من هذه المنظمات تستخدم تهريب البشر لإحضار الناس عبر حدودنا بدون اعتبار لسلامتهم أو لسيادتنا الوطنية".
وفي ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب انخفض عدد اللاجئين السوريين الذين يسمح لهم بدخول الولايات المتحدة بشكل قانوني إلى 44 في العام المالي الحالي مقارنة مع 6557 عام 2017.
ع.خ/ و.ب (أ ف ب، DW)
عندما يتحول عضو عصابة إجرامية إلى خباز!
الانتماء إلى عصابة إجرامية والعيش في أحضانها أمر خطير جداً. في السلفادور، تمكن ويلفريدو غوميز، بعد قضاء عشر سنوات في السجن، من توديع حياة الجريمة ليتحول إلى خباز مندمج في حياة سلمية بعيدة عن الإجرام.
صورة من: Reuters/J. Cabeazas
هذه الأيادي قامت من قبل بتهريب المخدرات واستعمال أسلحة في عمليات إجرامية لخدمة عصابة "الشارع الثامن عشر". والآن فهي تعجن خبزاً في سان سلفادور. يدير ويلفريدو غوميز مخبز كنيسة "ابن عيزر" في العاصمة السلفادورية. غوميز عضو سابق في عصابة الشارع الثامن عشر، ويعمل معه في المخبز عشرة أعضاء سابقين في العصابة تخلوا عن الجريمة لصالح حياة سلمية جديدة.
صورة من: Reuters/J. Cabeazas
من بين واجبات ويلفريدو غوميز إنجاز حسابات المخبز. وكان غوميز، البالغ من العمر 40 عاماً، قد انضم كمراهق إلى عصابة الشارع الثامن عشر في لوس أنجلوس الأمريكية. هذه العصابة، ذات الهياكل الشبيهة بهياكل المافيا، هي واحدة من عصابات الشباب الإجرامية الأكثر شهرة وتُعرف باسم "ماراس". ويقول غوميز إن السلاح والنساء دفعاه إلى الانتماء إلى هذه العصابة الإجرامية.
صورة من: Reuters/J. Cabeazas
خوليو ماروكين، العضو السابق في العصابة الإجرامية، تخلى عن حياة الإجرام ويساعد الآن في إجراء القداس في كنيسة "ابن عيزر" بحي "دينا" في العاصمة سان سلفادور. غالباً ما تواجه أعضاءاً سابقين في العصابات الإجرامية عقبات عديدة في البحث عن مسكن ووظيفة. لذلك تقوم الكنيسة بتوفير الطعام والملجأ لهم.
صورة من: Reuters/J. Cabeazas
روبيرتو رينديروس هو الآخر ترك العصابة. لكن وشمه اللافت للنظر لا يزال يذكر بالأيام التي قضاها في عالم الجريمة ويترك المجال لشبهات المسؤولين الأمنيين حول شخصيته. ففي شهر أكتوبر/ تشرين الأول، ألقت الشرطة القبض على جميع عمال المخبز بحجة الاشتباه في تأسيسهم لمنظمة غير شرعية، والسبب في ذلك وشومهم التي تذكر بحياتهم السابقة في العصابة. بعد ذلك تم الإفراج عنهم جميعاً دون توجيه أي تهمة لهم.
صورة من: Reuters/J. Cabeazas
كان راؤول فالاداريس يعرف باسم "الظل" في عصابة الشارع الثامن عشر. لكن هذا الاسم واسم العصابة، الموشوم على وجهه، أصبحا في طي الماضي. وعلى الرغم من تهديد العصابة بتصفية أي شخص يزيل وشم انتمائه إليها، إلا أن فالاداريس قرر التخلص من هذا الوشم في وجهه وإزالته بالليزر.
صورة من: Reuters/J. Cabeazas
"فقدت بيتي وزوجتي وابني وفقدت أفضل سنوات عمري بالاعتقاد في أيديولوجية لا معنى لها". هكذا لخص الخباز ويلفريدو غوميز حياته ضمن عصابة الشارع الثامن عشر. زملاؤه في المخبز يشاطرونه الرأي. لقد أصبح المخبز الآن ليس مكاناً للعمل فقط، بل منبعاً لأحلام مستقبلية أيضاً: "في يوم ما سنتمكن من تأسيس محل نملكه وننافس به بيتزا هت". يوليا فيرجين وشتيفاني إينغليرت/ عبد الكريم اعمارا