ميليندا غيتس تتحدث لأول مرة عن صدمتها بعد ورود اسم زوجها السابق بيل غيتس في وثائق جيفري إبستين التي تزعم تورطه بعلاقات جنسية مع فتيات قاصرات. وهو ما أعادَ لها ذكريات مؤلمة عن فترة من حياتها كانت قد طوتها.
أشارت تقارير إعلامية إلى أن علاقة بيل غيتس بجيفري إبستين ربما كانت أحد أسباب طلاقه من ميليندا غيتس عام 2021.صورة من: Photoshot/picture alliance
إعلان
"أنا سعيدة جداً أنني ابتعدت عن هذه القذارة"، هكذا عبرت ميليندا فرينش غيتس عن حزنها وصدمتها بورود اسم زوجها السابق الملياردير ورجل الأعمال الأمريكي بيل غيتس في وثائق جيفري إبستين، التي توضّح بالتفصيل علاقات زوجها السابق مع المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، وكان ذلك في فيديو تمهيدي لظهورها في بودكاست "وايلد كارد" التابع لإذاعة "إن بي آر" (NPR).
وردَ اسم رجل الأعمال الأمريكي والشريك المؤسس لشركة مايكروسوفت في مسوّدة رسالة إلكترونية لجيفري إبستين نشرت يوم الجمعة الماضي، وزعمت إقامة غيتس علاقات جنسية خارج إطار الزواج ومع فتيات قاصرات، وفق وكالة فرانس برس.
أبدت ميليندا غيتس أسفها وحزنها على ما جرى مع الفتيات القاصرات في جزيرة إبستين، وقالت خلال المقابلة مع إذاعة "إن بي آر" (NPR): "لا ينبغي لأي فتاة على الإطلاق أن توضع في الموقف الذي وُضعت فيه هؤلاء الفتيات بسبب إبستين. الأمر يفوق كونه مؤلماً، إنه مفجع".
وأضافت: "أتذكر نفسي في هذا العمر، ابنتي في هذا العمر. ظهور هذه التفاصيل كان صعباً جداً بالنسبة لي شخصياً، لأنه يعيد إليّ ذكريات فترات مؤلمة جداً في زواجي. لكنني تجاوزت ذلك، ومضيت قدماً".
أشارت تقارير إعلامية إلى أن معرفة بيل غيتس بجيفري إبستين الذي أُدين لاحقاً بجرائم جنسية ربما كانت أحد أسباب طلاقه من ميليندا غيتس عام 2021، بحسب موقع "دير شبيغل" الألمانية.
ميليندا حصلت على مضاد حيوي دون علمها!
تشير وثائق جيفري إبستين إلى تورط بيل غيتس بعلاقات جنسية مع "فتيات روسيات"، بالإضافة إلى محاولته إخفاء مرض جنسي عن زوجته ميليندا غيتس، ويُزعم أن إبستين زوّد غيتس بمضادات حيوية ضد المرض، وحاول غيتس أيضاً دس الدواء سراً لميليندا، وفقاً لصحيفة شبيغل الألمانية.
إعلان
وتضمنت الوثائق أيضاً مسودة رسالة بريد إلكتروني يناقش فيها إبستين علاقات مزعومة مع غيتس، وقال إبستين إن علاقته بالملياردير تراوحت بين "مساعدة بيل في الحصول على المخدرات للتخفيف من آثار علاقاته الجنسية مع فتيات روسيات، وتسهيل لقاءاته غير المشروعة مع نساء متزوجات"، وفق صحيفة "فرانكفورته الغيماينه" الألمانية.
"الرسالة مزيفة ولم تُرسل أصلاً"
نفى بيل غيتس هذه الادعاءات ووصفها بأنها "سخيفة وكاذبة تماماً"، وقال في مقابلة مع قناة "نيوز 9" (9News) الأسترالية: "لم يتم إرسال هذه الرسالة الإلكترونية قط، إنها مزيفة"، وأضاف أنه لا يعلم ما يدور في ذهن إبستين. "هل كان يحاول مهاجمتي بطريقة ما؟"، كما عبّر غيتس عن ندمه على معرفة جيفري إبستين، وقال: "أندم على كل دقيقة قضيتها معه، وأعتذر". وفق صحيفة فرانكفورته الغيماينه الألمانية.
ومن جانبها نفت مؤسسة غيتس في بيان إعلامي ما اعتبرته "اتهامات عبثية بالكامل آتية من شخص مشهود له بالكذب"، وفق وكالة "فرانس برس".
وعن العلاقة التي تجمع بيل غيتس بجيفري إبستين، قال غيتس إنه التقى إبستين عام 2011 وتناول معه العشاء عدة مرات على مدار ثلاث سنوات، نافياً زيارته جزيرة إبستين في البحر الكاريبي، وعلاقته المزعومة مع نساء هناك.
وقال غيتس إن نيته كانت استغلال إبستين، الذي ادعى معرفته بالعديد من الأثرياء، لجمع التبرعات، بحسب صحيفة "فرانكفورته الغيماينه".
تضمنت الوثائق التي يزيد عددها عن ثلاثة ملايين وثيقة والمتعلقة بقضية إبستين، والتي نشرتها وزارة العدل الأمريكية أسماء عدة شخصيات نافذة، من بينهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والملياردير إيلون ماسك، والأمير البريطاني السابق أندرو.
أسماء تهزّ العالم .. شخصيات بارزة في وثائق جيفري إبستين
أحدثت الدفعة الأخيرة من وثائق الملياردير الراحل جيفري إبستين، المتهم بإدارة شبكة للاتجار الجنسي بالقاصرات، زلزالًا عالميًا جديدًا؛ فكل صفحة تكشف خيوطًا أعمق وشخصيات أثقل. فمن هم أبرز الشخصيات التي وردت أسماؤها بالوثائق؟
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
دونالد ترامب
تكشف المراسلات الإلكترونية التي ضُبطت ضمن ملفات جيفري إبستين عن تكرار اسم دونالد ترامب آلاف المرات، إذ تداول إبستين ومحيطه مقالات وأخبارًا عنه وعلّقوا على مواقفه السياسية. كما أظهرت بعض مقتنيات إبستين من الصور ومقاطع الفيديو مشاركته في عدد من الفعاليات التي حضرها. ورغم كثافة الإشارات إليه في الوثائق، لم تُوجه لم توجه أيّ من الضحايا اللواتي أعلنّ عن تجاربهن اتهامات مباشرة له بارتكاب مخالفات بحقهن.
صورة من: Capital Pictures/picture alliance
بيل كلينتون
وُصف الرئيس الأمريكي الأسبق بأنه كان ضمن دائرة معارف إبستين قبل أن تتكشف مشاكل الأخير القانونية. لم تتهمه أيّ من الضحايا بارتكاب مخالفات، وقد أكد هو وترامب عدم علمهما بطبيعة أنشطة إبستين الإجرامية. وأفاد ممثلون عن كلينتون بأن الرئيس الأسبق قطع جميع صلاته بإبستين بعد الجولة الأولى من التهم الجنائية عام 2006.
صورة من: Ralph Alswang/The White House/Avalon.red/IMAGO
أندرو ماونتباتن-ويندسور (الأمير أندرو سابقًا)
ورد اسمه مئات المرات، منها في مراسلات إلكترونية خاصة تعود لعام 2010، حيث بدا أن إبستين كان يسعى لترتيب لقاء له. أقامت فيرجينيا روبرتس جيوفري، التي انتحرت لاحقاً، دعوى قضائية ضده، مدعية أن إبستين أمرها بإقامة علاقة جنسية مع الأمير السابق وهي في الـ19 من عمرها. ورغم نفيه المتكرر لهذه الاتهامات، تم تجريده من ألقابه الملكية من قبل شقيقه الملك تشارلز الثالث، بما في ذلك حقه في حمل لقب أمير ودوق يورك.
صورة من: DOJ/Jam Press/IMAGO
إيلون ماسك
كشفت الوثائق عن تبادل اتصالات ورسائل بريد إلكتروني بينه وبين إبستين، حيث ورد اسم إيلون ماسك أكثر من ألف مرة. أشارت التقارير إلى أن مدى علاقتهما كان أوسع مما كان معروفًا، مع وجود خطط لزيارة ماسك وزوجته السابقة، الممثلة البريطانية تالولا رايلي، لجزيرة إبستين، وهي خطط، تم إلغاؤها لاحقًا، بحسب تصريحات ماسك نفسه.
صورة من: Molly Riley/White House/ZUMA/IMAGO
بيل غيتس
تكرر اسمه ضمن قائمة المليارديرات، الذين تواصل معهم إبستين، وظهر في رسائل البريد الإلكتروني المنشورة مؤخراً، مما يشير إلى وجود صلة بينهما. إلا أن متحدثًا باسم غيتس، المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت، وصف المزاعم المثيرة التي وردت في ملفات إبستين، بما في ذلك ادعاء إصابة غيتس بمرض منقول جنسيًا، بأنها "سخيفة تمامًا وكاذبة بالكامل".
صورة من: House Oversight Committee Democrats/REUTERS
ريتشارد برانسون
يُعدّ الملياردير البريطاني الشهير ومؤسس مجموعة "فيرجين"، أحد أبرز الأسماء التي ظهرت في الوثائق، حيث تشير الرسائل المتبادلة إلى تواصل سابق بينه وبين جيفري إبستين خلال السنوات التي تلت إدانة الأخير في قضية تتعلق بقاصر عام 2008. لكن شركة برانسون أكدت في بيان أنه لم يرتكب أي مخالفة وأن أي تواصل مع إبستين كان محدودا وفي سياقات جماعية أو تجارية تعود لأكثر من عقد، ولا علاقة له بأي مزاعم مرتبطة بالقضية.
صورة من: Capital Pictures/IMAGO
ستيف بانون
تضمنت الملفات مراسلات إلكترونية بينه وبين إبستين، مما يدل على وجود اتصال بين مستشار ترامب السابق والممول المالي المنتحر. استمرت هذه الاتصالات وفق الوثائق حتى قبل أشهر من اعتقال إبستين عام 2019 ووفاته في السجن. وخلال بعض المراسلات، ناقش الرجلان عدة أمور، منها إنتاج فيلم وثائقي قيل إن بانون كان يخطط له بهدف تحسين سمعة إبستين.
صورة من: House Oversight Committee/ZUMA/IMAGO
إيهود باراك
ظهر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق عدة مرات ضمن مراسلات امتدت لعدة سنوات، حتى بعد إدانة إبستين في عام 2008. تضمنت المراسلات خططًا لإقامته وزوجته في منزل إبستين بنيويورك عام 2017. كما تشير السجلات إلى اجتماعات ومكالمات هاتفية أخرى بين باراك وإبستين. وقد أقر باراك بزيارة إبستين بانتظام خلال رحلاته إلى نيويورك، وسفره على متن طائرته الخاصة، لكنه أكد أنه لم يلحظ أي سلوك غير لائق أو حفلات مشبوهة.
صورة من: JACK GUEZ/AFP
لاري (لورانس) سامرز
وزير الخزانة الأمريكي الأسبق ورئيس جامعة هارفارد السابق ويُعدّ من بين معارف إبستين القدامى. حفلت الوثائق التي نُشرت مؤخرًا بإشارات إلى لقاءات جمعته بإبستين، منها أنه راسل إبستين عام 2019 بعد توجيه اتهامات للأخير بالاعتداء على قاصرات، وطلب في رسالة نصيحة إبستين بشأن متابعة علاقة شخصية مع امرأة وصفها بأنها "متدربة". لاحقًا، وصف تواصله مع إبستين بأنه كان "خطأ كبير في التقدير" وانسحب من الحياة العامة.
صورة من: Gage Skidmore/ZUMA/picture alliance
ستيفن تيش
الشريك المؤسّس لفريق نيويورك جاينتس لكرة القدم الأمريكية وأحد أبرز رجال الأعمال الذين ظهر اسمهم في مراسلات جيفري إبستين، إذ ورد أكثر من 400 مرة ضمن رسائل البريد الإلكتروني المنشورة. وتشير الوثائق إلى أن إبستين كان يعدّ تيش من جهات الاتصال المؤثّرة في الدوائر التجارية، كما تكشف المراسلات عن عروض متكررة من إبستين لترتيب تواصل بينه وبين عدد من النساء على مدى عدة سنوات. إعداد: عماد حسن