وجه وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيغل انتقادات شديدة لأوباما وإدارته بسبب تراجعه عن ضرب النظام السوري في عام 2013، معتبراً أن ذلك أضر بمصداقية رئيس الولايات المتحدة.
إعلان
اعتبر وزير الدفاع الأمريكي السابق تشاك هيغل أمس الجمعة (18 ديسمبر/ كانون الأول 2015) أن تراجع الرئيس باراك أوباما في صيف 2013 عن توجيه ضربة عسكرية إلى النظام السوري أضر بمصداقية رئيس الولايات المتحدة.
وفي أول تصريح له منذ مغادرته البنتاغون، قال هيغل في مقابلة مع مجلة "فورين بوليسي" نشرت الجمعة: "ليس لدي أي شك" في أن تلك الواقعة "قللت من مصداقية كلمة الرئيس". وأضاف هيغل، الذي كان وزيراً للدفاع يوم تراجع أوباما عن قراره توجيه ضربات صاروخية إلى قوات الرئيس بشار الأسد من من سفن حربية أمريكية نشرت لتلك الغاية في البحر المتوسط، أن ثقة حلفاء الولايات المتحدة بالرئيس الأمريكي اهتزت بشدة جراء هذا التراجع.
المدنيون في سوريا..ضحايا سنوات الحرب الطاحنة
مضت خمس سنوات على اندلاع الحرب في سوريا، والتي راح ضحيتها لغاية اليوم مئات الآلاف من المدنيين، الذين عانوا الأمرين من بطش النظام ونيران تنظيم "داعش" والتنظيمات الأخرى.
صورة من: picture-alliance/dpa
المدنيون، وخاصة الأطفال، هم أكثر المتضررين من الحرب. انعدام مياه الشرب دفع هذا الطفل في مدينة حلب إلى الشرب من المياه المتجمعة في الشارع. مأساة إنسانية كبيرة في سوريا.
صورة من: Reuters
مضت أربع سنوات على اندلاع الحرب في سوريا، والتي راح ضحيتها لغاية اليوم مئات الآلاف من المدنيين، الذين عانوا الأمرين تحت نيران تنظيم "داعش" الإرهابي والتنظيمات المعارضة الأخرى، ومن الدمار والبراميل المتفجرة من قبل نظام الأسد.
صورة من: Reuters/Muzaffar Salman
الطفولة تضيع بين ركام المعارك. أطفال في مدينة حمص يجلبون المياه لأهاليهم، وهذه قد تكون النزهة الوحيدة لهؤلاء الأطفال خارج المنزل.
صورة من: Reuters
تعاني مناطق عدة في ريف دمشق، كما مدينة دوما، من دمار شامل شل الحياة فيها جراء قصف طائرات حربية أو من البراميل المتفجرة، التي تلقيها مروحيات عسكرية تابعة لنظام الأسد.
صورة من: Reuters/Mohammed Badra
أحد عناصر "الحسبة" وهي الشرطة "الداعشية" يقوم بتفحص بضائع محل للعطور في الرقة، معقل تنظيم "داعش" في سوريا. يفرض عناصر التنظيم المتطرف قيودا شديدة على جميع المحلات والبضائع في المناطق التي يسيطرون عليها.
صورة من: Reuters
نقص المواد الغذائية والطبية، الذي تعاني منه أغلب المدن السورية، تسبب بمئات الوفيات.
صورة من: picture-alliance/dpa
نازحون من مدينة كوباني الكردية قرب الحدود السورية التركية. آلاف اللاجئين الأكراد فروا إلى تركيا بعد المعارك الطاحنة في مدنهم وقراهم ضد تنظيم "داعش".
صورة من: DW/K. Sheiskho
مسيحيو سوريا هم الضحية الجديدة لإرهاب تنظيم "داعش"، وقد شكلوا وحدات لحماية قراهم بعد خطف العشرات منهم في شمال شرق سوريا.
صورة من: DW/K. Sheikho
مخيمات اللاجئين ممتلئة بملايين السوريين الفارين من بطش النظام ونيران "داعش".
صورة من: Reuters/H. Khatib
واعترفت قياديون من "الجيش الحر" بانتهاكات جرت على يد عناصرهم. يذكر أن الجيش الجيش الحر فقد نفوذه على معظم المناطق التي كان يسيطر عليها لصالح مجموعات معارضة أخرى.
صورة من: KHALED KHATIB/AFP/Getty Images
اتهم محققو الأمم المتحدة مقاتلين سوريين مناهضين للحكومة باقتراف جرائم ضد الإنسانية. وقالت اللجنة في تقريرها الذي صدر العام الماضي أن "جبهة النصرة" و"حركة أحرار الشام الإسلامية" و"كتيبة الشهيد وليد السخني" جميعها تدير مراكز اعتقال وتعذيب.
صورة من: Fadi al-Halabi/AFP/Getty Images
أما مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، كمخيم اليرموك، فأصبحت جزءا من المشهد السريالي الحزين لمأساة المدنيين من الحرب في سوريا.
صورة من: picture-alliance/dpa
12 صورة1 | 12
وفي الثلاثين من أغسطس/ آب 2013 اتصل أوباما هاتفياً بهيغل ليبلغه أنه قرر في النهاية العدول عن توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد على الرغم من تجاوز الأخير "الخط الأحمر" الذي سبق وأن حدده أوباما نفسه، ألا وهو استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي ضد شعبه.
وأكد الوزير السابق أنه لا يزال يسمع قادة أجانب يشكون حتى اليوم من تداعيات عدول أوباما عن قصف قوات الأسد. ولفت هيغل، البالغ من العمر 69 عاماً وهو من قدامى محاربي فيتنام، أن تراجع أوباما عن قراره حصل في الوقت الذي كانت فيه السفن الحربية الأمريكية في البحر المتوسط جاهزة لإطلاق صواريخ "توماهوك" العابرة للقارات على قوات الأسد.
واعتبر أن تلك الواقعة تجسد الصعوبة التي تواجهها إدارة أوباما في صياغة رد مناسب للأزمة السورية.
وأضاف أن إدارة أوباما "واجهت دوماً صعوبة في استراتيجيتها السياسية" بشأن سوريا. لكن الوضع تحسن اليوم مع وزير الخارجية جون كيري "الذي مضى باتجاه الإستراتيجية المناسبة"، مشيراً بالخصوص إلى المحادثات التي يجريها الأخير مع روسيا وإيران والحكومات العربية.