أعلن مسؤول في وزارة الداخلية العراقية وفاة 45 شخصاً على الأقل اليوم الخميس (21 آذار/ مارس 2019) إثر غرق عبارة تقل عائلات وسط نهر دجلة في مدينة الموصل ثاني أكبر مدن العراق شمال البلاد.
وأوضح المسؤول لفرانس برس "انتشلت فرق الدفاع المدني 45 شخصا توفوا إثر غرق عبارة تقل عائلات وأطفال إلى المدينة السياحية الواقعة في غابات الموصل" للمشاركة في احتفالات عيد النوروز" الذي يصادف اليوم.
بيد أن مصدرا مسؤولا في الدفاع المدني أعلن أن حصيلة غرق العبارة في الموصل ارتفعت إلى 54 قتيلا و28 مفقودا.
أ.ح/ع.خ (أ ف ب، د ب أ، رويترز)
شكلت الاهوار في جنوب العراق عاملاً رئيسياً في تحقيق التوازن البيئي في غرب "أوراسيا" فضلاً عن كونها مصدر رزق لسكان تلك المناطق، لكن وبعد سنوات من الجفاف والأزمات سياسية أصبحت مستنقعات الأهوار في خطر الفناء.
صورة من: John Wrefordمنطقة الأهوار في جنوب العراق هي منطقة رطبة نادرة وسط بحر من الصحاري المحيطة وتغذيها مياه نهريّ دجلة والفرات. وبسبب الموقع الجغرافي، فإن الجفاف غالباً ما يكون مشكلة في العراق إلا أن نقص الأمطار والتناحر السياسي وإقامة السدود في مناطق المنبع بتركيا فاقم من الوضع وجعله أكثر خطورة من أي وقت آخر.
صورة من: John Wrefordتواجه الجواميس صعوبات متزايدة في بحثها اليومي عن الماء والغذاء الكافي وسط مناطق الأهوار التي عمّها الجفاف قرب بلدة الجبايش. وترتفع درجة الحرارة في تلك المنطقة صيفاً إلى أكثر من 50 درجة مئوية. وكإحدى تداعيات التغيير المناخي. فإن الجفاف يعصف بتلك المنطقة ما أدى إلى زيادة رقعة التصحر وقلة الأراضي الخصبة.
صورة من: John Wrefordتشتهر مناطق الأهوار بالتنوع الثقافي، إذ ينحدر عرب الأهوار أو "المعدان" باللهجة العراقية من مختلف القبائل. وعلى مر العصور، شكّل عرب الأهوار تنوعاً ثقافياً فريداً اعتمد في الأساس على التنوع البيئي للمناطق التي يقطنوها. وكانت الزراعة وتربية الأبقار والجواميس والصيد مصادر عيش عرب الأهوار لقرون عدة.
صورة من: John Wrefordتقوم العراقية أم حسن بصناعة "القيمر" من حليب الجاموس في بيتها بهدف بيعه، وهو ما يمثل حلقة في سلسلة الاقتصاد المحلي في مناطق أهوار العراق. فالألبان تُنقل من بيوت مربي الجواميس على متن قوارب لكن وفي ظل قلة أماكن الرعي الجيدة أصاب الجواميس الهزال وقل ما تنتجه من ألبان.
صورة من: John Wrefordقارب بدائي يجد مكاناً له على وسط الأهوار التي ضربها الجفاف. ويعتقد كثيرون أن تلك المنطقة هي "جنة عدن" التي ذكرت في التوارة. وتمتد الأهوار على مساحة تزيد عن 15 ألف كيلومتر مربع. وخلال انتفاضات 1991 قام الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين بتجفيف الأهوار وتسمًيمها ما دفع العديد من الأهالي إلى العيش في مناطق مكتظة وسط معاناة كبيرة.
صورة من: John Wrefordبقايا جاموسة نافقة ملقاة بعيدا عن مياه الأهوار. ومنذ عهد السومريين عمد سكان الأهوار على تربية الجواميس. وخلال الحقبة السومرية تطورت الزراعة والري وتربية الحيوانات ما أدى إلى وجود حضارة كانت من بين الأسباب التي دفعت إلى إطلاق اسم "مهد الحضارة" على بلاد الرافدين.
صورة من: John Wrefordهبة وزينت وحسن ينظرون إلى حصيلة صيدهم من الأسماك. وأدى انخفاض مستوى المياه إلى تراجع كميات الأسماك. في الماضي كان يستخدم عرب الأهوار أدوات بدائية كـ "الفالة" لصيد الأسماك بسبب وفرتها لكن الآن ومع قلة الأسماك يلجأ البعض إلى أساليب غير قانونية كالصيد بالكهرباء لذا اختفت أنواع عديدة من الأسماك.
صورة من: John Wrefordصبي من عرب الأهوار يضع يده على إحدى الجواميس التي يرعاها إذ يمتلك عائلته قرابة 15 رأس جاموس لكنها فقدت العديد من الجواميس بسبب قلة الغذاء والأمراض. في الماضي كانت الجواميس تخرج إلى المراعي عند شروق الشمس وتعود عند الغروب والآن لا تمتد فترات الرعي لأكثر من الظهيرة لتعود الجواميس وهي ما تزال جائعة.
صورة من: John Wreford