كشفت دراسة جديدة أن تمرينا نفسيا بسيطا لا يستغرق أكثر من عشر دقائق قد يساهم في تقليل أعراض الاكتئاب بشكل ملحوظ. تؤكد النتائج أن تحسين الصحة النفسية يتطلب خطوات صغيرة ومهارات عملية قد تُحدث فرقا حقيقيا في تحسين المزاج.
توضح دراسة جديدة أن تمرينا بسيطًا مدته عشر دقائق قد يقلل من الاكتئاب الذي يعاني منه أكثر من 332 مليون شخص حول العالم.صورة من: COLOURBOX
إعلان
كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة "نيتشر" عن أنه يمكن لتمرين رياضي لا يستغرق أكثر من عشر دقائق أن يُحدث انخفاضا طفيفا في الاكتئاب.
وتأتي نتائج الدراسة رغم أن الكثيرين يعتقدون أن تجاوز الاكتئاب يحتاج إلى مُعالج نفسي أو أدوية أو تغيير جذري في البيئة، لكن الدراسة تُظهر أن اتخاذ خطوات صغيرة لتعلّم مهارات عملية يمكن أن يؤدي إلى تحسن ملموس في أعراض الاكتئاب.
وبدأت الدارسة عام 2024 مع إطلاق الفريق سؤالا بسيطا على منصات التواصل الاجتماعي مفاده: "لو كان لديك 10 دقائق فقط مع 500 شخص يعانون من الاكتئاب … كيف ستحدث فرقا؟"
وتلقى الباحثون أكثر من 60 فكرة مبتكرة من مختلف أنحاء العالم من علماء ومعالجين ومطوري تطبيقات وصناع محتوى وحتى طلاب. وعقب ذلك، قام الباحثون باختيار أفضل أكثر من 10 فكرة وتحويلها إلى تدخلات نفسية قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق، ثم اختبارها في دراسة ضخمة شارك فيها أكثر من سبعة الاف.
كشفت الدارسة أن التحسن الذي تحقق كان محدودا، إلا أن قد يحدث تأثير حقيقي لدى مرضى الاكتئاب بسبب كونها بسيطة ومجانية.صورة من: Zoonar/picture alliance
تحسن طفيف.. ولكنه مؤثر
وتنوعت هذه التدخلات بين تمارين كتابة مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومحتوى ملهم يبرز قوة الأفعال الصغيرة وحتى أساليب علاجية جديدة ومبتكرة. وبعد التجربة، شعر معظم المشاركين بالأمل والتحفيز فورا، لكن بعد شهر، برز تأثير واضح في تقليل أعراض الاكتئاب.
ورغم أن التحسن كان محدودا حوالي 4% فقط، فإن قيمته كبيرة، لأن هذه التدخلات بسيطة مجانية وسهلة الوصول، ما يجعلها قادرة على إحداث تأثير حقيقي على نطاق واسع حول العالم.
يشار إلى أن الاكتئاب يشكل عبئا هائلا على 332 مليون شخص يعانون منه حول العالم.
ورغم فعالية العلاجات مثل العلاج النفسي، فإن الحصول على رعاية مهنية طويلة الأمد ليس ممكنا للكثيرين بسبب عوائق مثل التكلفة وصعوبة الوصول والوصمة الاجتماعية.
تحرير: عماد غانم
في صور...أعراض الاكتئاب الشتوي وطرق علاجه
يعد الاكتئاب الشتوي من الأمراض التي تظهر في فصل الشتاء وتختفي مع بداية الربيع، جولة مصورة للتعرف على أعراض الاكتئاب الشتوي وطرق علاجه.
صورة من: lunamarina/Fotolia.com
ما هو الاكتئاب الشتوي؟
هبوط مفاجئ في المزاج وإرهاق مستمر ونقص في الطاقة والحاجة الى النوم المفرط والشهية المفرطة. هي أعراض شائعة لدى الكثيرين في الشتاء وتذهب بحلول فصل الربيع. يرجع خبراء الأمراض النفسية أسباب هذه الأعراض إلى الإصابة باكتئاب موسمي والمعروف أيضا باكتئاب الشتاء.
صورة من: Fotolia/Jochen Schönfeld
أعراض غير مقلقة
وبحسب رأي خبراء الأمراض النفسية فإن معالجة هذه الأعراض ليس ضروريا، إلا إذا استمر الشعور بهذه الأعراض لفترات طويلة، فهنا ينصح الخبراء بضرورة استشارة الطبيب.
صورة من: picture alliance/Klaus Rose
أين يكثر انتشاره؟
وتبلغ نسبة الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب الشتوي في أوروبا حوالي 9 بالمائة وتختلف أعراضه من شخص لآخر. وهو مرض يكثر انتشاره في الدول الاسكندنافية وألمانيا بينما ينخفض في البلدان المطلة على البحرالأبيض المتوسط .
صورة من: picture-alliance/dpa
تشخيص ليس بالسهل
ولا يعد تشخيص الاكتئاب الشتوي أمرا سهلا. وترجع صعوبة التشخيص إلى ضرورة تمييز أعراض الاكتئاب المعتاد والذي غالبا ما يبدأ بفقدان الشهية والأرق.
صورة من: hikrcn/Fotolia
علاج الاكتئاب الشتوي ضوئيا
يؤكد خبراء الأمراض النفسية أن للضوء دور كبير في علاج الاكتئاب الشتوي على عكس الاكتئاب العادي، إذ يتم استخدام مصابيح خاصة تبلغ استطاعتها القصوى حوالي 10 آلاف درجة يتم تسليطها على المريض لمدة 30 دقيقة في الجلسة الواحدة. وتختلف شدة الإضاءة بحسب درجة الاكتئاب. ويحتاج العلاج الضوئي مدة أسبوعين. وللحصول على أفضل نتائج للعلاج ينصح الأطباء بإجراء المعالجة صباحا، وتتميز هذه الطريقة بعدم وجود أعراض جانبية.
صورة من: picture-alliance/ dpa
نصائح يومية
ويشدد خبراء الأمراض النفسية على ضرورة إجراء بعض التغييرات في روتين الحياة اليومي. ولدى البقاء لفترات طويلة في المنزل ينصح خبراء الأمراض النفسية بالنظر من خلال النوافذ أو القيام بتغيير مكان العمل وإنارة المكاتب بشكل كاف.
صورة من: Petro Feketa/Fotolia
الاختلاط بالآخرين
على الرغم من نقص الطاقة الذي يميز اكتئاب الشتاء، يوصى خبراء الأمراض النفسية بالاختلاط مع الناس والابتعاد عن العزلة.
صورة من: Fotolia/ETIEN
الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن
يوصي خبرا الأمراض النفسية بتناول أطعمة مركبة من الكربوهيدرات المعقدة، بحيث تكون عملية الهضم طويلة ويحافظ الجسم على نسبة السكر في الدم وعلى نسبة السيروتونين في حالة مستقرة لفترة طويلة.
صورة من: Fotolia
ممارسة الرياضة بشكل متكرر
أحد التفسيرات لظهور الاكتئاب في فصل الشتاء هو التغيرات الهورمونية في الجسم، بما في ذلك انخفاض مستوى السيروتونين الذي يسبب الاكتئاب. القيام بنشاط رياضي يزيد من مستوى السيروتونين، ما يعني أنه بمثابة مضاد طبيعي للاكتئاب.